الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَتْبَاعِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ

روايات وأحاديث من كتاب بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ

قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَتْبَاعِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ لَهُ
1059 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَصْرٍ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُهْلُولٍ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْبَرِيكِ ، قَالَ : ثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا أَبُو حَنِيفَةَ , ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي وَائِلَةَ ، أَوِ ابْنِ وَائِلَةَ ، يَشُكُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : تَكُونُ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يُعْطِي خَلْقَهُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ؟ مَا رِزْقُهُ ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ أَبُو حَنِيفَةَ : الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ مِنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبٍ : الْقَدَرِيَّةُ مِنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْدِرُ ، وَنَحْنُ نَقُولُ : لَا نَقْدِرُ إِلَّا بِقَدَرِ اللَّهِ وَبِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِنَا لَمْ نَقْدِرْ ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَدَرِيُّ مِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ ؟ هَذَا مُحْالٌ ضَالٌّ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ عَرَبِيًّا قَدَرِيًّا ، فَقِيلَ لَهُ : يَقَعُ فِي قُلُوبِ الْعَرَبِ الْقَدَرُ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ مَا فِي الْعَرَبِ إِلَّا مُثْبِتُ الْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ وَكَلَامِهِمْ كَثِيرٌ بَيِّنٌ ، ثُمَّ أَنْشُدَ : تَجْرِي الْمَقَادِيرُ عَلَى غَرْزِ الْإِبَرْ
سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنَ الْمَأْثُورِ فِي كُفْرِ الْقَدَرِيَّةِ وَقَتْلِهِمْ ، وَمَنْ رَأَى اسْتِتَابَتَهُمْ ، وَمَنْ لَمْ يَرَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ كَلَامَ الْقَدَرِيَّةَ كُفْرٌ ، وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَعَنَهُمْ وَتَبْرَأَ مِنْهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَتَبَرَّأَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ أَنْكَرَ الْقَدَرَ فَأَقَرَّ بِهِ : وَاللَّهِ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ مَعْنَاهُ . وَمِنَ التَّابِعِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَنَافِعُ بْنُ مَالِكٍ عَمُّ مَالِكٍ الْفَقِيهِ يُسْتَتَابُونَ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا ، وَرُوِيَ عَنْهُ : وَنُفُوا مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ . وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَعُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِقَتْلِهِمْ . وَمِنَ الْفُقَهَاءِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ : يُسْتَتَابُونَ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْقَدَرِيَّةُ يَهُودُ ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : الْقَدَرِيَّةُ نَصَارَى . وَعَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ : الْقَدَرِيَّةُ يُقْتَلُونَ . وَحَكَى الْمَازِنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَفَّرَهُمْ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ : الْقَدَرِيَّةُ كُفَّارٌ . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ