تفاصيل المنتقى لابن جارود
[المنتقى]
اسم الكتاب :
قلت : اشتهر الكتاب لدى العلماء بـ ( المنتقى ) اختصاراً ،
وسمَّاه ابن خير : ( المنتقى في السنن المسندة ) ،
وسمَّاه الذهبي : ( المنتقى في السنن ) ... ، وسماه اختصاراً بـ ( السنن ) ،
وسماه الكتاني : ( المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صصص ) ،
ووردت تسمية الكتاب في إحدى مخطوطاته القديمة : ( المنتقى من السنن المسندة عن سيدنا المصطفى ) ،
وللوقوف على عنوان الكتاب الدال عليه ، لابد من البحث عن مزيد من المخطوطات القديمة له ، ولعل أقرب العناوين ما ورد في المخطوط الآنف الذكر ، وما عدا ذلك فهو اختصارٌ لاسمه ، أو وصفه لمادة الكتاب .
منزلته بين كتب الحديث :
قال ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث ( 2 / 469 ) : وهو نظيف الأسانيد .
وقال الذهبي في السير ( 14 / 239 ) : لا ينزل عن رتبة الحسن أبداً إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد .
وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ( 1 / 159 ) : وقد سماه ابن عبد البر وغيره صحيحاً .
رواة الكتاب :
رواه عنه جماعة ذكر المؤلف – وفقه الله – سبعةً من الرواة ، منهم : أبو محمد بن الحسن بن يحيى القلزمي ، ومن طريقه رواه ابن خير الأشبيلي في فهرسته ( ص 123 ) ، وابن حجر كما في مقدمة إتحاف المهرة ( 1 / 162 ) .
منهج ابن الجارود في كتابه ( المنتقى ) :
قلت : ومن خلال دراستي لكتابه يمكن أن أدون بإيجاز الخطوط العامة التي سار عليها ابن الجارود في تصنيفه لهذا الكتاب وملامح من منهجه :
1 – تسمية المصنف لكتابه بالمنتقى ، تشعر أنه اختار أحاديث من مجموع مسموعاته الكثيرة عن شيوخه وفق معايير علمية محددة ، جعلت من بعده يصنف الكتاب ضمن الكتب التي التزم أصحابها الصحة .
2 – حاول المصنف في إيراده للأحاديث أن تشتمل متونها على زيادات لم يوردها من صنَّف في الصحيح قبله مع اشتراكهم في رواية تلك الأحاديث .
3 – يُعد المنتقى مستخرجاً على صحيح ابن خزيمة ، وبالتالي يكاد يتفق منهجه مع منهج ابن خزيمة في الصحيح ؛ واختار ذلك بعض أهل العلم كـ : ابن حجر ، ومحمد بن سليمان المغربي ، والدهلوي ، والكتاني وغيرهم .
ومن خلال دراستي لأسانيد الكتاب ظهر لي أنها دائرة بين الصحة والحسن بقسميه ، وتبلغ حسب الترقيم الذي اتبعه عبد لله المدني( 1114 ) حديثاً وفق التفصيل التالي :
1 – الأحاديث الصحيحة ( 934 ) حديثاً .
2 – الأحاديث الحسنة لذاتها ( 84 ) حديثاً .
3 – الأحاديث الحسنة لغيرها ( 96 ) حديثاً .
منهج المؤلف في ترتيب المادة العلمية :
قام بترتيب الكتاب وفق لآتي :
1 – ترتيب الكتاب على أبواب الفقه .
2 – ساق جميع الأحايث بسنده إلى صصص .
3 – إذا كان للحديث شواهد أو متابعات أتى بها .
4 – اهتمامه بذكر علل الحديث إذا كان المقام يقتضي ذلك ، فيشير إلى اختلاف النقلة ، أو تفرد بعضهم ، ونحو ذلك .
5 – بعد ذكر الحديث ، قد يذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل في بعض الرواة .
6 – عناية ببين ألفاظ الرواة عند اختلافهم .
7 – توضيحه اسم الراوي إن ظن اشتباهه بغيره .
8 – اهتمامه ببيان المدرج في الحدي حتى لا يلتبس على القارئ .
9 – لم يُعْنَ في كتابه بذكر أقوال الصحابة فمن بعدهم ؛ بل اكتفى بالأحاديث المرفوعة .
أثر الكتاب فيمن صنف بعده :
استفاد من الكتاب جمع من الحفاظ ، منهم : الطبراني ، وابن عدي ، وابن عبد البر ، والإشبيلي ، ابن دقيق العيد ، والزيلعي ، وابن حجر وغيرهم .
[التعريف بالكتاب ، نقلاً عن موقع : أهل الحديث]
