الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

كُتُبُ أَحَادِيثَ

السنن الصغرى للنسائي

سيرة المصنف

تفاصيل السنن الصغرى للنسائي

[السنن الصغرى] ثناء العلماء على كتابه السنن : من العبارات التي يمكن أن تفيدنا في معرفة مكانة سنن النسائي قول ابن الرشيد : "كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة للسنن تصنيفاً وأحسنها ترصيفاً " . ويقول عبد الرحيم المكي الذي هو أحد شيوخ ابن الأحمر الذي هو أحد رواة السنن ، يقول عن سنن النسائي : " إنه أشرف المصنفات كلها ، وما وضع في الإسلام مثله" .
أقسام الأحاديث التي في السنن : ونجد ابن طاهر المقدسي – رحمه الله – هو الذي تكلم عن شروط الأئمة الستة ، فهو يقسم أحاديث سنن النسائي إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : أحاديث مخرجة في الصحيحين ، وأكثر الكتاب من هذا الباب . القسم الثاني : أحاديث صحيحة على شرط الشيخين . القسم الثالث : أحاديث أخرجها النسائي ، وأوضح علتها بطريقة يفهمها أهل الصنعة ؛ أي أنه قد يشير إلى علة الحديث إشارة واضحة ، وقد لا يشير إشارة واضحة ، ولكنها إشارة يفهمها أهل الصنعة، وذلك كأن يُورد الحديث مثلاً ، ثم يقول : ذكر اختلاف الناقلين لهذا الخبر عن فلان -الذي هو أحد الرواة الذين تدور عليهم أسانيد هذا الحديث - ، ثم يبدأ في بيان اختلاف في هذا الحديث بما يشير إلى أن هذا الحديث من الأحاديث المعلولة بسبب ذلك الاختلاف الوارد فيه . فبعض الناس قد لا يفهم صنيع النسائي هذا ، ولكنه يفهمه أهل الصنعة .
منهجه : 1. اشترط إخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال. 2. يحرص كل الحرص في الباب الواحد على إخراج الحديث الصحيح إذا وجده ، فإن لم يجد أخرج بعض الأحاديث الضعيفة التي يرى أن رواتها المضعفين ممن لم يجمع الأئمة على ضعفهم وترك أحاديثهم، ويتميز بشدة التحري. 3. قد يجد في الباب حديثاً صحيحاً ، فيذكر معه بعض الأحاديث الضعيفة، لأنها تضمنت زيادة لم ترد في الحديث الصحيح، أو ليبين ضعفها. 4. قد يخرج النسائي – رحمه الله – أحاديث ضعيفة ينبه في كثير من الأحيان على ضعفها ، وقد يفوته أو يسكت عن الكلام عن ضعفها . 5. جمع بين الصناعة الحديثية والفقهية، قال الإمام السخاوي: زاحم إمام الصنعة أبا عبد الله البخاري في تدقيق الاستنباط، والتبويب لما يستنبط. 6. تظهر صناعته الفقهية من خلال: أ. ترتيبه على أبواب الفقه. ب. وترجمته للأبواب. ج. وإيراده لبعض كلام الفقهاء، وإن كان قليلاً. د. يقتصر على موضع الشاهد ويختصر المتن. ل. أحياناً يورد كلاماً من عنده يدل على فقه الحديث، وقد يكون هذا الكلام طويلاً ، قد يصل نحو الصفحتين . هـ. يورد في بعض الأحيان الأحاديث المتعارضة في الباب الواحد لأنه يرى العمل بهذا وذاك. و. يكرر الأحاديث بحسب ما يناسب الأبواب، والتراجم. ي. يكرر الأبواب دون المتن 7. تظهر صناعته الحديثية من خلال: أ. حكمه على الأحاديث فيقول : هذا حديث منكر ، أو هذا حديث غير محفوظ، أو هذا حديث ليس بثابت ، أو هذا حديث صحيح . ب. عنايته بعلل الأحاديث ، فيورد الحديث من طرق متعددة على اختلاف الناقلين لهذاالحديث ، لكنه في البداية يورد الحديث من طريق ، ثم يبوب بعد ذلك باباً ، فيقول : "باب بيان اختلاف الناقلين للحديث عن فلان " مثلاً عن الأوزاعي ، ثم يبدأ يذكر الاختلاف على الأوزاعي ، مما يدل على أن كتابه هذا يعتبر من كتب العلل . ج. تكلمه على الرواة جرحا وتعديلا. 8. اقتصر على إيراد الأحاديث المسندة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن دونه من الصحابة، ولا يورد شيئاً من الأحاديث المعلقة، وإنما وجد الذي صورته صورة المعلق في موضعين اثنين علق فيهما النسائي حديثين. 9. أعلى ما عنده رباعية الإسناد، وأنزل ما عنده عشارية، أي أن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عشرة رواة. 10. عنون أبوابا مستقلة لعلل الحديث وهذا من اهتمامه بالمسائل الخلافية في العلل. 11. يبين المهل، ويوضح المبهم، ويسمي المكنى، ويكني المسمى. 12. قلة التحويل. 13. يجيز الرواية بالمعنى. 14. يفسر الغريب أحيانا. 15. يشير إلى الأخوة، وإلى المفترق والمختلف. 16. يبين المنكر والمرسل والمنقطع والموقوف والمدرج.
الفرق بينه وبين السنن الكبرى: 1. تفرد النسائي في الكبرى بذكر (21) كتابا لم يذكرها في المجتبى . 2. يورد في الكبرى طرقا ومتابعات لم يوردها في الصغرى . 3. نجد في الكبرى زيادات على الصغرى في تراجم الأبواب أو في الألفاظ أو السياق، كما أنه يمكن أن يختلف طول عنوان الباب بينهما تفصيلا أو إيجازا . 4. قد يضيف النسائي بعض الشروح على أحاديث المجتبى . 5. ليس صحيح قول القائل:كل حديث هو موجود في السنن الصغرى يوجد في السنن الكبرى لا محالة من غير عكس. 6. قد نجد اختلافات في المتن أو السند ولكنها غير مؤثرة كتأخير وتقديم أو زياد ونقص طفيف.
فائدة: (إذا أطلق أهل الحديث على أن النسائي روى حديثا فإنما يريدون المجتبى لا السنن الكبرى) . [التعريف بالكتاب ، نقلا عن موقع : أهل الحديث]