تفاصيل سنن أبي داوود
[سنن أبي داود]
كتاب السنن وأهميته ورأي العلماء فيه :
وهو أشهر كتب أبي داود وأعظمها دون فيه أربعة ألاف وثمانمائة حديث انتقاها من بين خمسمائة ألف حديث .
قال تلميذه أبو بكر بن داسة : سمعت أبا داود يقول : ( كتبت عن رسول الله خمسمائة ألف حديث انتخبت منها كتاب السنن فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، وما كان فيه وهن شديد بينته ).
وقد سار أبو داود فيه على طريقة التخصص ، فحدد الجانب الفقهي له فجعل كتابه خاصا بالأحكام والسنن فتميز على غيره من الرواة عدا البخاري .
قسم كتابه إلى كتب ، وقسم الكتب إلى أبواب ، ووضع في الأبواب أحاديث يستدل بها الفقهاء ويبنون عليها الأحكام ، وسجل رحمه الله التراجم على الأحاديث ببراعة .
قال أبو داود في رسالته لأهل مكة : ( لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام ولم أصنف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها ، فهذه أربعة آلاف وثمانمائة حديث كلها في الأحكام ، وهناك أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل وغيرها لم أخرجها ) .
كما قال مبينا أهمية كتابه السنن في رسالته ( وهو كتاب لا ترد عليك سنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح إلا وهي فيه ، إلا أن يكون كلاما استخرج من الحديث ولا يكاد يكون هذا ، ولا أعلم شيئا بعد القران الزم للناس أن يتعلموا من هذا الكتاب ، ولا يضر رجلا ألا يكتب من العلم شيئا بعد ما يكتب هذا الكتاب ،
وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره ).
وقد عد الإمام شاه ولي الدين الدهلوي كتاب السنن في الطبقة الثانية من كتب الأحاديث والتي تلي الصحيحين والموطأ .
وقد عرف علماء الفقه والحديث لأبي داود وكتابه هذا الفضل فقال الإمام الغزالي رحمه الله ( إن السنن لأبي داود تكفي المجتهد بعد كتاب الله تعالى .
وقال ابن الأعرابي أحد رواة السنن ( لو لم يكن عند الرجل إلا المصحف وهذا الكتاب لم يحتج الى شيء من العلم البته ) .
ولذلك كان الكتاب محل عناية واهتمام من العلماء من جميع التخصصات فشرح ودرس وأصبح مصدرا من المصادر التي يعتمدون عليها في الفقه والحديث .
وقد جاوزت شروحه العشرة واهم هذه الشروحات وأشهرها ( معالم السنن ) للإمام أبي سليمان البستي الخطابي ( توفي 388 هجرية ) .
وكذلك اشهر الاختصارات ( المجتبي ) للمنذري ( ت 656 هجرية ) ، وكذلك (تهذيب سنن أبي داود ) لابن قيم الجوزية ( ت751 هجرية )
أكمل الروايات عنه :
تعتبر رواية تلميذه أبي بكر محمد بن عبد الرازق بن داسة أكمل الروايات .
أما أصح الروايات فهي رواية تلميذه أبي علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلئي .
[التعريف بالكتاب ، نقلا عن موقع : أهل الحديث]
