تفاصيل الأربعون الصغرى للبيهقي
[الأربعون الصغرى للبيهقي] (المؤلف) أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى الخسروجردي البيهقي (384-458هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1 - طبع باسم: الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول، صدر عن دار الكتب العلمية- بيروت، سنة 1407هـ 2 - طبع باسم: الأربعون الصغرى تحقيق أبي إسحاق الحويني الأثري، صدر عن دار الكتاب العربي بيروت، سنة 1408هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل، من أهمها ما يأتي: 1 - نص على نسبته إلى مؤلفه الذهبي في ترجمة المؤلف من سير أعلام النبلاء (1866) . 2 - وقد اهتم أهل العلم بهذا الكتاب سماعًا وإسماعًا، ومن ذلك: أ - عده الذهبي في مسموعات أبي المكارم النوقاني عن شيوخه، سير أعلام النبلاء (21) . ب - عده الحافظ ابن حجر في مسموعاته عن شيوخه في المعجم المفهرس (رقم: 917) . 3 - وقد انتفع به الإمام عبد الوهاب السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (463) . (وصف الكتاب ومنهجه) لقد عالج المؤلف في هذا الكتاب قضية الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها أفراد المجتمع المسلم فحشد لذلك (161) نصًا مسندًا، رتبها في أربعين بابًا، قدم بين يديها بباب في توحيد الله في عبادته دون ما سواه، ثم باب في التوبة من جميع ما كره الله، ثم باب في إرضاء الخصم، ثم شرع في أبواب الأخلاق، هجران إخوان السوء، غض البصر، ترك ما يشغل عن ذكر الله، الاستقامة، ... وهكذا دواليك حتى ختم الكتاب بباب "المؤمن يجتهد في استعمال ما ذكر في هذا الكتاب. وقد ذكر المؤلف في مقدمة الكتاب أنه ألف عدة مؤلفات تفيد أصحاب الحديث، وأن مقصوده من هذا الكتاب "إخراج بعض ما يحتاجون إلى معرفته، للاستعمال في أحوالهم وأخلاقهم،..ليكون بلغة لهم، فيما لابد لهم من معرفته في عبادة الله تعالى.." هذا كلامه رحمه الله بحروفه. وتتجلى إمامة المؤلف في طريقة إيراده للنصوص؛ فهو يذكر النص بسنده، فإن كان له عنده أكثر من سند ذكرها كلها في موضع واحد، ثم يعقب ذلك بذكر من أخرج الحديث من أصحاب الكتب الستة، ويذكر من سند هذا المخرج القدر الذي يلتقي به مع سند الحديث عند البيهقي، وبهذا يكون قد ذكر للحديث عدة طرق وخرج هذه الطرق من الكتب الستة. وليس هذا فحسب فهو يطلب عدم الإطالة فيذكر المتن في الموضع الأول ثم يقول في باقي الأسانيد بمثله، بنحوه، بمعناه. ولم يكتف المؤلف بذلك بل هو بعد أن ينهي الكلام على الحديث من الناحية الإسنادية، يشرع في شرح غريب ألفاظ الحديث. وبهذا يكون الكتاب مرجعًا لأصحاب الحديث متكامل الجوانب كما أراده مؤلفه رحمه الله. هذا فضلًا عن انتقائه رحمه الله للنصوص الثابتة وحسبك بالبيهقي في هذا الباب فهو أحد فرسان هذا العلم معرفة بالرجال وبصرًا بالعلل ومن ثم خرجت مادة الكتب منبعًا صافيًا ومعينًا طاهرًا . [التعريف بالكتاب ، نقلا عن موقع : جامع الحديث]
