الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

كُتُبُ أَحَادِيثَ

بلوغ المرام

سيرة المصنف

تفاصيل بلوغ المرام

[بلوغ المرام] قد اشتَملَ كتابُ "بلوغ المرام من أدلة الأحكام"؛ للإمام الحافظ أبي الفضل أحمد بن عليِّ بن محمد الكناني الشافعي، المعروف بابن حجرٍ العسقلاني، المتوفَّى سنة (852 هـ) على أصولِ الأدلَّة الحديثيَّة للأحكام الشرعيَّة؛ فقد حرَّرَه ابنُ حجرٍ- رحمه الله- تحريرًا بالغًا؛ ليكون بدايةً للطريق للطالب المبتدئ، واستزادةً لِمَن وصَل في هذا العِلم إلى أعْلى الدرجات. ويتَّضح ذلك ممَّا قاله ابنُ حجرٍ نفسُه في مقدمة كتابه، حيث قال: "أمَّا بعدُ، فهذا مختصَرٌ يشتمِل على أصولِ الأدلَّة الحديثيَّة للأحكام، حرَّرتُه تحريرًا بالغًا؛ ليصيرَ مَن يحفَظُه مِن بيْن أقرانه نابِغًا، ويَستعين به الطالِبُ المبتدِي، ولا يَستغني عنه الراغبُ المنتهي". ومن هنا جاءتْ أهميَّة الكتاب، فهو يُعَدُّ مِن أهم كتب الأحكام، بل يصل إلى درجةِ النفائس. وقد اتَّبَع ابن حجرٍ- رحمه الله- في ترتيبه لكتابه طريقةَ الفُقَهاء في ترتيبهم لكُتُب الفِقه؛ حيث بدأ كتابَه كعادة المتقدِّمين بالطهارة، ثم الصلاة، ثم الجنائز، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم البيوع، ثم النكاح، ثم الجنايات، ثم الحدود، ثم الجهاد، ثم الأطعمة، وجعَل آخِرَه بابًا جامعًا سمَّاه: الجامِع في الآداب، حيث ضمَّنه نُخبةً طيِّبة مِنَ الأحاديث في الأخلاق والسلوك، والذِّكر والدعاء. وقد اهتَمَّ ابنُ حجرٍ بتوضيح درجةِ الحديث من حيثُ الصحةُ والضعْف، وكثيرًا ما كان يُصدِّر الباب الذي يتناوَله بما في الصحيحين أو أحدهما، وإذا كان للحديثِ مُتابعاتٌ أو شواهِدُ أشارَ إليها. وقدِ اشتَملَ الكتاب على "1596" حديثًا، وهو عددٌ كبير أعْطَى الكتاب ثقلاً من حيثُ الأهميَّة، وربَّما كان السببُ في زيادة عددِ الأحاديث في هذا الكتاب هو أنَّ ابن حجرٍ كان يُورِد كلَّ ما في الباب الذي يَتناوَله من أحاديثَ، مع بيانِ الضعيف، وهذا على عكسِ كتاب "الإلمام"؛ لابن دقيق، حيث اشترَط مؤلِّفه ألاَّ يورد إلا ما صَحَّ. وكان الشيخ العلامة الألباني يمدَح الكتاب ويُوصِي به الطلَبَة، ويقول - رحمه الله -: "مِن أحسن الكُتب المصنَّفة في أدلَّة الأحكام كتابُ الحافظ ابن حجرٍ "بلوغ المرام"، وقد أشار مؤلِّفه إلى الأحاديث صِحَّةً وضعفًا...". ونظَرًا لأهميَّة الكتاب الكبيرة، فقد اهتَمَّ به العلماءُ مِن قديم الزمان بالحفظ والشَّرْح، وقد طُبِع عدَّة طبعات.
أمَّا شُروح العلماء له، فكثيرةٌ، ومنها: 1- البدر التمام في شرح بلوغ المرام؛ للشيخ القاضي الحسين بن محمَّد المغربي المتوفَّى سنة (1119هـ)، قامتْ بنشْر قسمٍ منه مكتبةُ العبيكان في الرياض، عام 1414 هـ، وجاء هذا القِسْم في مجلدين يحتويان على الجزء مِن أوَّل الكتاب إلى باب صِفة الصلاة، بتحقيق الشيخ: على بن عبدالله الزبت. 2- سُبل السلام في شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام؛ للشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، المتوفَّى عام 1182 هـ، وقد اختَصرَه مِن شرح العلاَّمة شرف الدين الحسين بن محمد المغربي سابق الذِّكْر، وقد طُبِع عدَّة مرَّات، منها: أ- طبعة المطبعة المنيرية في مصر. ب- طبعة المطبع الفاروقي الواقِع في دهلي بالهند سنة 1311 هـ في مجلَّد كبير. جـ- طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية الشريعة، في أربعة مجلَّدات، دون تاريخ. د- طبعة دار الكُتب العربية سنة 1405هـ، في أربعة مجلَّدات باعتناء الشيخَيْن فواز أحمد زمرلي، وإبراهيم محمد الجمل. هـ- طبعة دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، بتعليق وتحقيق وتخريج الشيخ: محمد صبحي حلاق، في ثمانية مجلدات، وأثبَتَ المحقِّق على طرَّة الكتاب اسم الشرح "سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام"، بِناءً على ما أثبت على إحْدى النُّسختين المخطوطتين اللَّتَيْن اعتَمَد عليهما في التحقيق. و- "مسك الختام"؛ للشيخ صديق بن حسن خان البخاري القنوجي، المتوفَّى سنة (1307) باللُّغة الفارسيَّة، وهو - مِن وجهة نظرِه - من أحسنِ الكُتب التي ألَّفها، حيث ذكَر ذلك في كتابه "إتحاف النبلاء المتَّقين بإحياء مَآثِر الفقهاء والمحدِّثين"، وهو باللغة الفارسيَّة أيضًا. ز- فتْح العلام لشرح بلوغ المرام؛ لأبي الخير نور الحسن بن صديق بن حسان خان، المتوفَّى سنة 1336 هـ، ومعظمه مِن "سبل السلام" مع زياداتٍ من غيره، ولا سيَّما في المجلد الثاني، وقد طُبِع في المطبعة الأميرية في بولاق بمصر الطبعة الأولى سنة 1302 هـ، ثم صوَّرته دارُ صادر في بيروت بعد ذلك بدون تاريخ. 5- مُختصر الكلام على بلوغ المرام؛ للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك، المتوفَّى سنة 1376 هـ، وقد نشرَتْه المكتبة الأهليَّة في الرياض ضمنَ المجموعة الجليلة، وهي عبارةٌ عن ثلاثة كتب للمؤلِّف المذكور، وهذا الشَّرْح أوَّلها، ثم طُبِعتْ هذه المجموعة بعدَ ذلك عِدَّة مرَّات. 6- فقه الإسلام شرح بلوغ المرام؛ للشيخ عبدالقادر شيبة الحمد، وقد طُبِع في مطابع الرشيد بالمدينة المنورة في عشرة أجزاء، دون تاريخ. 7- نيل المرام شرح بلوغ المرام من أدلَّة الأحكام، تأليف الشيخ محمد بن ياسين بن عبدالله مِن علماء الموصل، وقد طُبِع في مطبعة الزهراء الحديثة في الموصل سنة (1983 م)، في خمسة أجزاء، كما نشرتْه مكتبة بسَّام في الموصل سنة (1405 هـ)، وكذلك المكتبة التجارية في مكة المكرمة سنة (1412 هـ). 8- توضيح الأحكام من بلوغ المرام؛ للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسَّام، وقد قامتْ بنشره مكتبةُ دار القبلة للثقافة الإسلاميَّة بجدة، الطبعة الأولى سنة (1413هـ)، في ستَّة مجلدات، ثم قام المؤلِّف بطبعه مرَّة ثانية سَنَة 1414 هـ، طبعة مصحَّحة محقَّقة، أضافَ فيها زياداتٍ مهمَّة، أشارَ إليها في المقدمة. 9- إتحاف الكِرام تعليق على بلوغ المرام؛ للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، وقد طُبِع في المطبعة السلفيَّة في بنارس بالهند، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ، في مجلَّدٍ واحدٍ، كما نشرَتْه دار السلام في الرياض سنة 1412 هـ. 10- حاشية الدهلوي على بلوغ المرام؛ للشيخ أحمد بن حسن الدهلوي، المتوفَّى سنة 1338 م، وقد طُبعتْ سنة 1335هـ على الحجر في الهند، ثم قامَ المكتب الإسلامي بطبعها ثانيةً سنة 1394 هـ في مجلد. 11- فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام؛ لفضيلة الشيخ محمد بن صالِح العثيمين، وقد اعتنى به وخرَّج أحاديثه وفهرسَه الشيخ أحمد وسامي ابنا محمَّد بن حسن الخليل، حيث نشرتْه دار المسلم للنشر والتوزيع في الرياض، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ، وقد صدَر منه الجزء الأول، وهو شرْحٌ لمقدمة المؤلف بالإضافةِ إلى الكتاب الأول فقط المسمَّى "كتاب الطهارة". 12- فتْح الوهاب شرْح على بلوغ المرام؛ للشيخ محمد أحمد الداه الشنقيطي، وقد نشرَتْه دار الفكر في بيروت سنة 1404 هـ. 13- شرَحه الشيخ إبراهيم بن أبي القاسم بن إبراهيم جعمان الذؤالي، المتوفَّى سنة 897 هـ. 14- وكذلك شرَحه سبطُه الحافظ جمال الدين يوسف بن شاهين، المتوفَّى سنة 899 هـ، وسمَّاه: "منحة الكرام بشرح بلوغ المرام". 15- شرح الشيخ عبدالرحمن بن محمد الحميمي اليمني المتوفَّى سنة 1068 هـ. 16- تنبيه الكِرام على أحاديثَ في بلوغ المرام؛ تأليف الشيخ عبدالله بن صالح العبيلان، وهي رسالةٌ في "32" صفحة، فيها بعضُ الملحوظات والتنبيهات المهمَّة. 17- وحي الكلام مِن بلوغ المرام؛ للشيخ شاكر بن محمود، طُبع في المطبعة العمارية سنة 1348 هـ في "92" صفحة. [التعريف بالكتاب ، نقلاً عن موقع :الألوكة]