الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَمِنْهُمُ الْحَاضِرُ الذَّاكِرُ الْخَاشِعُ الصَّابِرُ ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ، كَانَ مِنْ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ ، وَمِمَّنْ جَمَعَ حَسَبَ الدِّينِ وَالْأُبُوَّةِ ، تَكَلَّمَ فِي الْعَوَارِضِ وَالْخَطَرَاتِ ، وَسَفْحِ الدُّمُوعِ وَالْعَبَرَاتِ ، وَنَهَى عَنِ الْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ . وَقِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّعَزُّزُ بِالْحَضْرَةِ ، وَالتَّمَيِيزُ لِلْخَطْرَةِ
3809 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقُلُوبِ ، وَالْيَقِينُ خَطَرَاتٌ ، فَيَمُرُّ الْيَقِينُ بِالْقَلْبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ بَالِيَةٌ *
3810 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عُفْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : مَا دَخَلَ قَلْبُ امْرِئٍ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِثْلُ مَا دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ *
3811 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ خَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ إِذْ جَاءَهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَدَخَلَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَتَحَدَّثُوا ، فَأَقْبَلَ مُحَمَّدٌ عَلَى جَابِرٍ فَقَالَ : مَا يَرْوِي فُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } مَا الْبُرْهَانُ ؟ قَالَ : رَأَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَاضًّا عَلَى إِبْهَامِهِ ، فَقَالَ : لَا . حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يَحُلَّ التِّكَةَ فَقَامَتْ إِلَى صَنَمٍ مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَسَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعِينَ ؟ فَقَالَتُ : اسْتَحْيِ مِنْ إِلَهِي أَنْ يَرَانِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَسْتَحِينَ مِنْ صَنَمٍ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا أَسْتَحْيِ أَنَا مِنْ إِلَهِي الَّذِي هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا تَنَالِينَهَا مِنِّي أَبَدًا ، فَهُوَ الْبُرْهَانُ الَّذِي رَأَى *
3812 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَسْرُوقِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ مَنْصُورًا يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ يَقُولُ : الْغِنَى وَالْعِزُّ يَجُولَانِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ ، فَإِذَا وَصَلَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ التَّوَكُّلُ أَوْطَنَاهُ *
3813 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : الصَّوَاعِقُ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَغَيْرَ الْمُؤْمِنِ وَلَا تُصِيبُ الذَّاكِرَ *
3814 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا } قَالَ : عَلَى الْفَقْرِ فِي دَارِ الدُّنْيَا *
3815 حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا } قَالَ : بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفَقْرِ وَمَصَائِبِ الدُّنْيَا *
3816 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، يَعْنِي الْجُعْفِيَّ قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : يَا جَابِرُ إِنِّي لَمَحْزُونٌ ، وَإِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ ، قُلْتُ : وَلِمَ حُزْنُكَ , وَشُغْلُ قَلْبِكَ ؟ قَالَ : يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ وَقَلْبُهُ صَافٍ خَالِصٌ دِينَ اللَّهِ شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ ، يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ ، هَلْ هُوَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ ، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا ؟ ، يَا جَابِرُ ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِبَقَاءٍ فِيهَا ، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللَّهِ مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ ، فَفَازُوا بِثَوَابِ الْأَبْرَارِ ، إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مُؤْنَةً ، وَأَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً ، إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ ، وَإِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ ، قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللَّهِ ، قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ ، قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَنَظَرُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ ، وَتَوَحَّشُوا مِنَ الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ ، وَعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ مِنْ شَأْنِهِمْ ، فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلٍ نَزَلْتَ بِهِ وَارْتَحَلْتَ عَنْهُ ، أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَاحْفَظِ اللَّهَ تَعَالَى مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَحِكْمَتِهِ *
3817 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْقَوَّامُ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِزَارًا أَصْفَرَ وَكَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ رَكْعَةً بِالْمَكْتُوبَةِ *