الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ ، ذُو الزِّمَامِ ، السَّابِقُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ ، وَالْخُضُوعِ ، وَآثَرَ الْعُزْلَةَ وَالْخُشُوعَ ، وَنَهَى عَنِ الرِّئَاسَةِ وَالْجُمُوعِ ، وَقِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ انْتِفَاعٌ بِالسَّبَبِ ، وَارْتِفَاعٌ فِي النَّسَبِ
3863 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مَالِكٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمِقْدَامِ قَالَ : كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ *
3864 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : لَا أَقُومُ حَتَّى تُحَدِّثَنِي ، قَالَ لَهُ : أَنَا أُحَدِّثُكَ ، وَمَا كَثْرَةُ الْحَدِيثِ لَكَ بِخَيْرٍ يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ , فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا وَدَوَامَهَا ، فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا } ، يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَبَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكْثِرْ مِنْ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ ، وَكَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ، فَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : ثَلَاثٌ وَأَيُّ ثَلَاثٍ ، قَالَ جَعْفَرٌ : عَقِلَهَا وَاللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَيَنْفَعَنَّهُ اللَّهُ بِهَا *
3865 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ ، وَكِسَاءُ خَزٍّ إِيرْجَانِيٌّ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُعْجَبًا ، فَقَالَ لِي : يَا ثَوْرِيُّ مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيْنَا ؟ لَعَلَّكَ تَعْجَبُ مِمَّا رَأَيْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ لِبَاسِكَ وَلَا لِبَاسِ آبَائِكَ ، فَقَالَ لِي : يَا ثَوْرِيُّ ، كَانَ ذَلِكَ زَمَانًا مُقْفِرًا مُقْتِرًا ، وَكَانُوا يَعْمَلُونَ عَلَى قَدْرِ إِقْفَارِهِ وَإِقْتَارِهِ ، وَهَذَا زَمَانٌ قَدْ أَقْبَل كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عَزَّ إِلَيْهِ ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ رُدْنِ جُبَّتِهِ ، وَإِذَا تَحْتَهَا جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاءُ يَقْصُرُ الذَّيْلُ عَنِ الذَّيْلِ ، وَالرُّدْنُ ، عَنِ الرُّدْنِ ، فَقَالَ لِي : يَا ثَوْرِيُّ لَبِسْنَا هَذَا لِلَّهِ ، وَهَذَا لَكُمْ ، فَمَا كَانَ لِلَّهِ أَخْفَيْنَاهُ ، وَمَا كَانَ لَكُمْ أَبْدَيْنَاهُ *
3866 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا أَنِ اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي ، وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ *
3867 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } قَالَ : لِلْمُتَفَرِّسِينَ *
3868 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : كَيْفَ أَعْتَذِرُ وَقَدِ احْتَجَجْتُ ، وَكَيْفَ أَحْتَجُّ وَقَدْ عَلِمْتُ بِالَّذِي صَنَعْتُ *
3869 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُرْجُلَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ ، قَالَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يُبْقِى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ *
3870 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَاقُولِيُّ الْكَاتِبُ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ صَاحِبِ الدِّيوَانِ ، حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا ؟ قَالَ : لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ *
3871 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، يَعْنِي ابْنَ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : بُنِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى خِصَالٍ ، فَمِمَّا بُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُبْنَى عَلَى الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ *