الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بيان زكاة الغنم في كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة

أخرجه الدارقطني عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سالم عن أبيه ، قال : وجدنا في كتاب عمر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال في صدقة الإِبل في خمس من الإِبل سائمة شاة ، إلى أن قال : وفي خمس وعشرين خمس شياه ، فإذا زادت واحدة ، ففيها بنت مخاض ، الحديث ، قال الدارقطني : وسليمان بن أرقم ضعيف الحديث . فصل في الغنم الحديث العاشر : حديث بيان زكاة الغنم في كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكتاب أبي بكر رضي اللّه عنه ، قلت : تقدم في كتاب أنس ، وفي كتاب عمر ، وفي كتاب عمرو بن حزم . قوله : والضأن والمعز فيه سواء ، لأن لفظة الغنم شاملة للكل ، والنص ورد به ، قلت : الضمير في - به - راجع إلى الغنم ، والغنم مذكور في كتاب أنس ، قال : وفي الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، رواه البخاري . الحديث الحادي عشر : قال عليه السلام : إنما حقنا الجذعة ، والثنّى ، قلت : حديث غريب ، وبمعناه ما
أخرجه أبو داود ، وابن ماجه في الضحايا عن عاصم بن كليب عن أبيه ، قال : كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يقال له : مجاشع ، من بني سليم ، فعزّت الغنم ، فأمر منادياً فنادى : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثنّى ، انتهى .
ورواه أحمد في مسنده حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من مزينة . أو جهينة ، قال : كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا كان قبل الأضحى بيوم أو يومين ، أعطوا جذعين ، وأخذوا ثنياً ، فقال عليه السلام : إن الجذعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية ، انتهى . ومن طريق أحمد رواه الحاكم في المستدرك - في الضحايا ، وصححه ، وعاصم بن كليب أخرج له مسلم ، وقال أحمد رضي اللّه عنه : لا بأس بحديثه ، وقال أبو حاتم : صالح ، وقال ابن المديني : لا يحتج به إذا انفرد ، قاله المنذري . حديث آخر :
أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وأحمد في مسنده عن زكريا بن إسحاق حدثني عمرو بن أبي سفيان عن مسلم بن شعبة عن سِعْرٍ ، قال : جاءني رجلان ، مرتدفان ، فقالا : إنا رسولا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعثنا إليك لتؤتينا صدقة غنمك ، قلت : وما هي ؟ قالا : شاة ، قال : فعمدت إلى شاة ممتلئة مخاضاً وشحماً ، فقالا : هذه شافع ، وقد نهانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن نأخذ شافعاً ، والشافع : التي في بطنها ولدها ، قلت : فأيّ شيء تأخذان ؟ قالا : عَناقا ، جذعة ، أو ثنية ، فأخرجت إليهما عَناقا ، فتناولاها ، انتهى . حديث آخر :
رواه مالك في الموطأ من حديث سفيان بن عبد اللّه أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بعثه مصدِّقاً ، فكان يعدّ على الناس السخل ، فقالوا : أتعد علينا السخل ، ولا تأخذه ، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك ، فقال عمر : نعم ، نعدّ عليهم السخلة يحملها الراعي ، ولا نأخذها ، ولا نأخذ الأكولة ، ولا الربى ، ولا الماخض ، ولا فحل الغنم ، ونأخذ الجذعة ، والثنية ، وذلك عدل بين غِذاء الغنم وخياره ، انتهى . قال النووي رحمه اللّه : سنده صحيح ،