الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن المشي بالجنازة ، فقال

روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة

أخبرنا الواقدي أنبأنا إسحاق بن يحيى أخبرني عيسى بن طلحة ، قال : رأيت عثمان بن عفان حمل سرير أمه بين العمودين حتى وضعها بموضع الجنائز ، وقام على قبرها ، ودعا لها . الحديث الثاني عشر : سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن المشي بالجنازة ، فقال : ما دون الخبب ، قلت :
أخرجه أبو داود . والترمذي عن يحيى الجابر عن أبي ماجد الحنفي عن ابن مسعود ، قال : سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن المشي مع الجنازة ، فقال : ما دون الخبب ، إن يكن خيراً يعجل إليه ، وإن لم يكن غير ذلك ، فبعداً لأهل النار ، والجنازة متبوعة ولا تتبع ، ليس معها من تقدمها ، انتهى . قال الترمذي : حديث غريب ، لا نعرفه من حديث ابن مسعود ، إلا من هذا الوجه ، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث ، ويقول : قال الحميدي : قال ابن عيينة : قيل ليحيى : مَنْ أبو ماجد هذا ؟ فقال : طائر طار ، فحدثنا ، قال الترمذي : وأبو ماجد رجل مجهول ، وله حديثان عن ابن مسعود . ويحيى الجابر ، ويقال : المجبر ، ثقة ، يكنى : أبا الحارث ، وهو كوفي ، روى له شعبة . وسفيان الثوري . وابن عيينة . وأبو الأحوص . وغيرهم ، انتهى . وقال في عللّه الكبرى : قال البخاري : أبو ماجد منكر الحديث ، وضعفه جداً ، انتهى . ورواه أحمد ، وابن أبي شيبة . وإسحاق بن راهويه . وأبو يعلى في مسانيدهم . أحاديث الباب :
أخرج الأئمة الستة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أسرعوا بالجنازة ، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تك غير ذلك ، فشر تضعونه عن رقابكم ، انتهى . حديث آخر :
أخرجه الحاكم في المستدرك - في الفضائل عن شعبة عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص ، قال : فكنا نمشي مشياً خفيفاً ، قال : فرفع أبو بكرة سوطه ، وحمل عليهم ، وقال : والذي كرم وجه أبي القاسم ، لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنا لنكاد أن نرمَلَ بها رَمَلاً ، انتهى . وسكت عنه ، ورواه أبو داود ، والنسائي ، قال النووي في الخلاصة : بأسانيد صحيحة ، وفي رواية : في جنازة عبد الرحمن بن سمرة ، قال : وأما ما
أخرجه البخاري ، ومسلم عن عطاء ، قال : حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة ، بسرف ، فقال ابن عباس : هذه ميمونة ، إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوا ، ولا تزلزلوا ، مختصر ، فالمراد به شدة الإِسراع ، لأنه يخاف منه الانفجار ، انتهى كلامه . أخرجه مسلم في النكاح ، وبقيته : فإنه كان عند رسول اللّه تسع نسوة ، وكان يقسم لثمان ، ولا يقسم لواحدة ، قال عطاء : التي لا يقسم لها صفية بنت حيي # ، انتهى . وزاد مسلم : قال عطاء : وكانت آخرهن موتاً ، ماتت بالمدينة ، رضي اللّه عنها ، انتهى . أحاديث المشي خلف الجنازة حديث أبي ماجد ، تقدم قريباً عن ابن مسعود مرفوعاً : الجنازة متبوعة ، ولا تتبع ، ليس معها من تقدمها ، رواه أبو داود ، والترمذي ، وقد تقدم الكلام عليه . حديث آخر :
أخرجه أبو داود في سننه عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن باب بن عمير حدثني رجل من أهل المدينة أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تتبع الجنازة بصوت ، ولا نار ، ولا يمشى بين يديها ، انتهى . ورواه أحمد في مسنده ، وذكره الدارقطني في عللّه ، وما فيه من الاختلاف ، ثم قال : وقول حرب بن شداد أشبه بالصواب ، انتهى . وأعله ابن الجوزي رحمه اللّه في العلل المتناهية بأن فيه رجلين مجهولين . حديث آخر :
رواه الحاكم في المستدرك - في فضائل مارية أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا أبي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مشى خلف جنازة ابنه إبراهيم عليه السلام حافياً ، انتهى . وسكت عنه . حديث آخر :
رواه ابن عدي في الكامل حدثنا الحسن بن أبي معشر ثنا سليمان بن سلمة عن يحيى بن سعيد الحمصي العطار عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يمشي خلف الجنازة ، انتهى . قال ابن القطان في كتابه : سليمان بن سلمة لا يعرف من هو ، ويحيى بن سعيد منكر الحديث ، قاله السعدي ، وعن ابن معين ليس بشيء ، وعبد الحميد بن سليمان أخو فليح بن سليمان ضعيف ، أضعف من أخيه فليح ، انتهى كلامه . حديث آخر :
رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا حسين بن مهران عن مطرح بن يزيد أبي المهلب عن عبيد اللّه بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ، قال : سأل أبو سعيد الخدري ، علي بن أبي طالب ، المشي خلف الجنازة أفضل أم أمامها ؟ فقال على رضي اللّه عنه : والذي بعث محمداً بالحق إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها ، كفضل صلاة المكتوبة على التطوع ، فقال له أبو سعيد : أبرأيك تقول ، أم شيء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فغضب ، وقال : لا واللّه ، بل سمعته غير مرة . ولا اثنتين ، ولا ثلاث ، حتى عد سبعاً ، فقال أبو سعيد : إني رأيت أبا بكر . وعمر يمشيان أمامها ، فقال علي : يغفر اللّه لهما ، لقد سمعا ذلك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما سمعته ، وإنهما واللّه لخير هذه الأمة ، ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ويتضايقوا ، فأحبا أن يسهلا على الناس ، انتهى . وأعله ابن عدي في الكامل بمطرح ، وضعفه عن ابن معين ، وقال : الضعف على حديثه بيّن ، وقال ابن الجوزي رحمه اللّه في العلل المتناهية : عبيد اللّه بن زحر ، وعلي بن يزيد ، والقاسم كلهم ضعفاء ، فإذا اجتمع هؤلاء ، في حديث ، فهو مما عملته أيديهم ، انتهى . وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء : عبيد اللّه بن زحر منكر الحديث جداً ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد اللّه بن زحر ، وعلي بن يزيد ، والقاسم بن عبد الرحمن ، فمتنه مما عملته أيديهم . وأسند عن ابن معين ، أنه قال : عبيد اللّه بن زحر ليس بشيء ، وكل حديثه عندي ضعيف ، انتهى . حديث آخر :
رواه عبد الرزاق أيضاً أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه ، قال : ما مشى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - حتى مات - إلا خلف الجنازة ، انتهى . وهو مرسل . حديث آخر :