الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

/1فإذا صعد الإِمام المنبر جلس ، وأذن المؤذن بين يدي المنبر

روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة

وروى إسحاق بن راهويه في مسنده أخبرنا أبو عامر العقدي حدثني عبد اللّه بن جعفر ، من ولد المسور بن مخرمة عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن سائب بن يزيد ، قال : كنا نصلي في زمن عمر يوم الجمعة ، فإذا خرج عمر ، وجلس على المنبر قطعنا الصلاة ، وكنا نتحدث ويحدثونا ، وربما يسأل الرجل الذي يليه عن سوقه ومعاشه ، فإذا سكت المؤذن خطب ، ولم يتكلم أحد حتى يفرغ من خطبته ، مختصراً . الحديث السادس : قال المصنف : /1فإذا صعد الإِمام المنبر جلس ، وأذن المؤذن بين يدي المنبر ، بذلك جرى التوارث ، ولم يكن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إلا هذا الأذان ، قلت :
أخرجه الجماعة - إلا مسلماً - عن السائب بن يزيد ، قال : كان النداء يوم الجمعة ، أوله إذا جلس الإِمام على المنبر ، على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأبي بكر . وعمر ، فلما كان زمن عثمان ، وكثر الناس ، زاد النداء الثالث ، على الزوراء ، انتهى . وفي رواية للبخاري : النداء الثاني ، وزاد ابن ماجه : على دار في السوق يقال لها : الزوراء ، وفي
لفظ للبخاري : إن الذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان ، حين كثر أهل المدينة ، ولم يكن للنبي صلى اللّه عليه وسلم مؤذن غير واحد ، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإِمام يعني على المنبر ، انتهى .
وروى إسحاق بن راهويه في مسنده ، بلفظ : كان النداء الذي ذكره اللّه في القرآن يوم الجمعة إذا جلس الإِمام ، على المنبر في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأبي بكر . وعمر . وعامة خلافة عثمان ، فلما كثر الناس زاد النداء الثالث ، على الزوراء ، انتهى . قال النووي : إنما جعل ثالثاً ، لأن الإِقامة تسمى أذاناً ، كما جاء في
الصحيح بين كل أذانين صلاة ، انتهى .
وأخرج البخاري في صحيحه - في باب رجم الحبلى عن ابن عباس ، قال : جلس عمر يوم الجمعة على المنبر ، فلما سكت المؤذن ، قام ، فأثنى على اللّه تعالى ، وذكر الحديث . أحاديث السلام عند صعود المنبر : فيه أحاديث مسندة ، وأحاديث مرسلة ، أما المسندة : فعن جابر . وابن عمر . أما حديث جابر ،
فأخرجه ابن ماجه في سننه عن عمرو بن خالد ثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم ، انتهى . وهو حديث واهٍ ، قال ابن أبي حاتم في علله : سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم ، فقال أبي : هذا حديث موضوع ، انتهى . وأما حديث ابن عمر ،
فرواه الطبراني في معجمه الوسط من حديث عيسى بن عبد اللّه الأنصاري عن نافع عن ابن عمر ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس ، فإذا صعد المنبر توجه إلى الناس ، فسلم عليهم ، انتهى . ورواه ابن عدي في الكامل وأعله بعيسى ، وقال : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، انتهى . قال ابن القطان : وإذا كان كذلك ، فهو إذا منكر الحديث ، انتهى . وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء : يروى عن نافع ما لا يتابع عليه ، لا يحتج به إذا انفرد ، انتهى . وأما المرسلة : فعن الشعبي . وعطاء بن أبي رباح . فمرسل عطاء ،
رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا ابن جريج عن عطاء ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه ، فقال : السلام عليكم ، انتهى . وأما مرسل الشعبي ،
فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا أبو أسامة ثنا مجالد عن الشعبي ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه ، وقال : السلام عليكم ، وكان أبو بكر . وعمر . وعثمان يفعلونه ، انتهى . أحاديث سنة الجمعة :