الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

إذا خرج الإِمام ، فلا صلاة ، ولا كلام

روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة

وأخرج أبو داود عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، قال : ائتوا الصلاة ، وعليكم السكينة ، فصلوا ما أدركتم ، واقضوا ما سبقكم ، انتهى . قال أبو داود : كذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة واقضوا وكذا قال أبو رافع : عن أبي هريرة ، وأما أبو ذر فاختلف عنه ، فروى عنه ، فأتموا ، وروى عنه ، فاقضوا ، انتهى كلامه . الحديث الخامس : قال عليه السلام : إذا خرج الإِمام ، فلا صلاة ، ولا كلام ، قلت : غريب مرفوعاً ، قال البيهقي : رفعه وهم فاحش ، إنما هو من كلام الزهري ، انتهى .
ورواه مالك في الموطأ عن الزهري ، قال : خروجه يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام ، انتهى . وعن مالك ،
رواه محمد بن الحسن في موطئه ،
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي . وابن عباس . وابن عمر أنهم كانوا يكرهون الصلاة . والكلام ، بعد خروج الإِمام ، وأخرج عن عروة ، قال : إذا قعد الإِمام على المنبر ، فلا صلاة ، وعن الزهري ، قال في الرجل يجيء يوم الجمعة ، والإِمام يخطب : يجلس ، ولا يصلي ، انتهى .
وأخرج الأئمة الستة عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : إذا قلت لصاحبك : أنصت ، والإِمام يخطب فقد لغوت ، انتهى .
وروى ابن ماجه في سننه أخبرنا محرز بن سلمة العدني ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبيّ بن كعب ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ يوم الجمعة ( تبارك ) ، وهو قائم ، فذكرنا بأيام اللّه ، وأبو ذر يغمز لي ، فقال : متى أنزلت هذه السورة ؟ إني لم أسمعها إلا الآن ، فأشار إليه أن اسكت ، فلما انصرفوا ، قال : سألتك متى أنزلت هذه السورة ، فلم تخبرني ؟ فقال أبي : ليس لك من صلاتك اليوم ، إلا ما لغوت ، فذهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : صدق أبيّ ، انتهى . ورواه أحمد في مسنده ثنا مصعب عن عبد اللّه الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد به ،
ورواه البزار في مسنده بسند آخر ، فقال : ثنا إبراهيم بن زياد ثنا أسود بن عامر عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم جمعة ، فذكر سورة ، فقال أبو ذر لأبيّ : متى أنزلت هذه السورة ، فأعرض عنه ، فلما انصرف ، قال : مالك من صلاتك إلا ما لغوت ، فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : صدق ، انتهى .
وأخرج ابن حبان في صحيحه في النوع التاسع والأربعين ، من القسم الثالث عن جابر بن عبد اللّه ، قال : دخل عبد اللّه بن مسعود المسجد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب ، فجلس إلى جنب أبيّ بن كعب ، فسأله عن شيء ، أو كلمه بشيء ، فلم يرد عليه ، فظن ابن مسعود أنها مَوْجِدة ، فلما انفتل النبي صلى اللّه عليه وسلم من صلاته ، قال ابن مسعود : يا أبيّ ، ما منعك أن ترد علي ؟ قال : لأنك لم تحضر معنا الجمعة ، قال : ولم ؟ ! قال : تكلمت والنبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب ، فقام ابن مسعود فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك فقال : صدق أبيّ ، أطع أبياً ، انتهى . ورواه البيهقي في السنن فجعل بين أبي ذر . وأبيّ ، قال : ورُويت بين أبي الدرداء . وأبيّ ، انتهى . ويشكل على مسألة الصلاة ، حديث سليك الغطفاني ،
أخرجه الأئمة الستة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللّه أن رجلاً جاء يوم الجمعة ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب ، فقال : أصليت يا فلان ؟ قال : لا ، قال : صل ركعتين ، وتجوَّز فيهما ، وزاد فيه مسلم : وقال : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإِمام يخطب ، فليركع ركعتين ، وليتجوَّز فيهما ، انتهى . وزاد فيه ابن حبان في صحيحه ، وقال له : لا تعد لمثل ذلك ، قال ابن حبان : يريد الإِبطاء لا الصلاة ، بدليل أنه جاء في الجمعة الثانية ، بنحوه ، فأمره بركعتين مثلهما ، ثم أخرجه كذلك ، ولأصحابنا عنه جوابان : أحدهما : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنصت له ، حتى فرغ من صلاته ،
رواه الدارقطني في سننه من حديث عبيد بن محمد العبدي ثنا معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس ، قال : دخل رجل المسجد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : قم ، فاركع ركعتين ، وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته ، انتهى . ثم قال : أسنده عبيد بن محمد العبدي ، ووهم فيه ، ثم