الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

من كان له إمام ، فقراءة الإِمام له قراءة

روايات وأحاديث من كتاب باب صفة الصلاة

رواه الطبراني في معجمه الصغير ، فقال : حدثنا محمد بن & بشر بن يوسف الأموي الدمشقي ثنا & دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم حدثني ثور بن يزيد عن عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن & مسعود أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل السجدة - و هل أتى على الإِنسان يديم ذلك ، انتهى . الحديث السابع والخمسون : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من كان له إمام ، فقراءة الإِمام له قراءة قلت : روي من حديث جابر بن عبد اللّه ، ومن حديث ابن عمر ، ومن حديث الخدري ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن عباس . فحديث جابر .
أخرجه ابن ماجه في سننه عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من كان له إمام ، فإن قراءة الإِمام له قراءة انتهى . وجابر الجعفي مجروح ، روى عن أبي حنيفة أنه قال : ما رأيت أكذب من جابر الجعفي ، ولكن له طرق أخرى ، وهي وإن كانت مدخولة ، ولكن يشد بعضها بعضاً ، فمنها ما
رواه محمد بن الحسن في موطئه ، أخبرنا الإِمام أبو حنيفة ثنا أبو الحسن موسى بن أبي عائشة عن عبد اللّه بن شداد بن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : من صلى خلف الإِمام ، فإن قراءة الإِمام له قراءة ، انتهى . ورواه الدارقطني في سننه ، وأخرجه هو ، ثم البيهقي عن أبي حنيفة مقروناً بالحسن بن عمارة ، وعن الحسن بن عمارة ، وحده بالإِسناد المذكور ، قال الدارقطني : وهذا الحديث لم يسنده عن جابر بن عبد اللّه غير أبي حنيفة . والحسن بن عمارة ، وهما ضعيفان ، وقد رواه سفيان الثوري . وأبو الأحوص . وشعبة . وإسرائيل . وشريك . وأبو خالد الدالاني . وسفيان بن عيينة . وجرير بن عبد الحميد . وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد اللّه بن شداد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلاً ، وهو الصواب ، انتهى . وقال البيهقي في المعرفة : وقد روى السفيانان هذا الحديث ، وأبو عوانة . وشعبة . وجماعة من الحفاظ عن موسى بن & أبي عائشة ، فلم يسندوه عن جابر ، ورواه عبد اللّه بن المبارك أيضاً عن أبي حنيفة مرسلاً ، وقد رواه جابر الجعفي ، وهو متروك ، وليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً ، ولم يتابعهما عليه إلا من هو أضعف منهما ، ثم قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت سلمة بن محمد الفقيه ، يقول : سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن حديث : من كان له إمام ، فقراءة الإِمام له قراءة فقال : لم يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه شيء ، إنما اعتمد مشايخنا فيه على الروايات عن علي وابن مسعود ، وغيرهما من الصحابة ، قال أبو عبد اللّه الحافظ : أعجبني هذا لما سمعته ، فإن أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي على أديم الأرض ، انتهى . وأخرجه ابن عدي . والدارقطني عن الحسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم ، وجابر عن أبي الزبير مرفوعاً نحوه ، قال ابن عدي : وهذا معروف بجابر الجعفي ، ولكن الحسن بن صالح قرنه بالليث ، والليث ضعفه أحمد . والنسائي . وابن معين . والسعدي ، ولكنه مع ضعفه يكتب حديثه ، فإن الثقات رووا عنه ، كشعبة . والثوري . وغيرهما ،
وأخرجه ابن عدي أيضاً عن أبي حنيفة في ترجمته بسنده المتقدم ، وذكر فيه قصة ، ولفظه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى ، ورجل خلفه يقرأ ، فجعل رجل من الصحابة ينهاه عن القراءة في الصلاة ، فقال له : أتنهاني عن القراءة خلف نبي اللّه ؟ ! فتنازعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال عليه السلام : من صلى خلف إمام ، فإن قراءة الإِمام له قراءة ، انتهى . قال ابن عدي : وهذا الحديث زاد فيه أبو حنيفة : جابر بن عبد اللّه ، وقد رواه جرير . والسفيانان . وأبو الأحوص . وشعبة . وزائدة . وزهير . وأبو عوانة . وابن أبي ليلى . وقيس . وشريك . وغيرهم ، فأرسلوه ، ورواه الحسن بن عمارة ، كما رواه أبو حنيفة ، وهو أضعف . طريق آخر
أخرجه الدارقطني في سننه . والطبراني في معجمه الوسط عن سهل بن & العباس الترمذي ثنا إسماعيل ابن عليه عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من كان له إمام ، فقراءة الإِمام له قراءة انتهى . قال الدارقطني : هذا حديث منكر ، وسهل بن العباس متروك ، ليس بثقة ، وقال الطبراني : لم يرفعه أحد عن ابن علية إلا سهل بن العباس ، ورواه غيره موقوفاً ، انتهى . طريق آخر أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق مالك عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللّه مرفوعاً نحوه ، سواء ، قال الدارقطني : هذا باطل لا يصح عن مالك . ولا عن وهب بن كيسان ، وفيه عاصم بن عصام لا يعرف ، انتهى . طريق آخر .
رواه الإِمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من كان له إمام ، فقراءة الإِمام له قراءة ، ولكن في إسناده ضعف ، ورواه مالك عن وهب بن كيسان عن جابر من كلامه ، ذكره ابن كثير في تفسيره . وأما حديث ابن عمر .
فأخرجه الدارقطني في سننه عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه عبد اللّه بن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : من كان له إمام فقراءته له قراءة ، انتهى . قال الدارقطني : محمد بن الفضل متروك ، ثم أخرجه عن خارجة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، ثم قال : رفعه وَهَم ، ثم
أخرجه عن أحمد بن حنبل ثنا إسماعيل ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ، أنه قال في القراءة خلف الإِمام : يكفيك قراءة الإِمام ، انتهى . قال : وهو الصواب ، انتهى . قلت : وكذلك
رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر ، قال : إذا صلى أحدكم خلف الإِمام ، فحسبه قراءة الإِمام ، وإذا صلى وحده ، فليقرأ ، قال : وكان عبد اللّه بن عمر لا يقرأ خلف الإِمام ، انتهى . وأما حديث الخدري .
فرواه الطبراني في معجمه الوسط حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثني أبي عن جدي عن النضر بن عبد اللّه ثنا الحسن بن صالح عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة ، انتهى . وأخرجه ابن عدي في الكامل عن إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبي إسحاق البجلي عن الحسن بن صالح ، به سنداً ومتناً ، قال ابن عدي : هذا لا يتابع عليه إسماعيل ، وهو ضعيف ، قلت : قد تابعه النضر بن عبد اللّه ، كما تقدم عند الطبراني . وأما حديث أبي هريرة ، فأخرجه الدارقطني في سننه عن محمد بن عباد الرازي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم التيمي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه ، سواء ، قال الدارقطني : لا يصح هذا عن سهيل ، تفرد به محمد بن عباد الرازي ، وهو ضعيف ، انتهى . وأما حديث ابن عباس .