الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يطيل الركعة الأولى على

روايات وأحاديث من كتاب باب صفة الصلاة

روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يطيل الركعة الأولى على غيرها في الصلوات كلها ، قلت :
روى البخاري . ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي قتادة واللفظ للبخاري : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب . وسورتين ، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية ، وهكذا في العصر ، وهكذا في الصبح ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، ولم يقل فيه : في الظهر . حديث آخر .
أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا نحزر قيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الظهر والعصر ، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر { الم تنزيل } السجدة ، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر ، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك ، وفي رواية أنه ، بدل تنزيل - السجدة قدر ثلاثين آية ، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية ، وفي العصر في الركعتين الأوليين ، في كل ركعة قدر خمس عشرة آية ، وفي الأخريين قدر نصف ذلك ، انتهى . قوله : ويكره أن يوقت بشيء من القرآن في شيء من الصلوات ، لما فيه من هجر الباقي ، وإيهام التفضيل ، قلت : وللخصوم القائلين بأن السنة في فجر الجمعة أن يقرأ بتنزيل السجدة - وهل أتى على الإِنسان حديث
أخرجه البخاري ومسلم عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن الأعرج عن أبي هريرة ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر { الم تنزيل } السجدة - و { هل أتى على الإِنسان } ، انتهى . وهذا على طريقة أن ( كان ) تقتضي الدوام ، ولكن وقع في بعض طرقه أنه كان يديم ذلك ،