باب الأحداث
روايات وأحاديث من كتاب كتاب الطهارة
152 حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه الدارقطني بلفظه إلا أنه قال : قال فصلى رواه البيهقي وفي إسناده صالح بن مقاتل وهو ضعيف وادعى ابن العربي أن الدارقطني صححه وليس كذلك بل قال عقبه في السنن صالح بن مقاتل ليس بالقوي وذكره النووي في فصل الضعيف ( فصل ) وأما ما رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة مرفوعا ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دما سائلا فإسناده ضعيف جدا فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك قوله وروى مثل مذهبنا عن ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وأبي هريرة وجابر وعائشة أما حديث ابن عمر فرواه الشافعي في القديم وابن أبي شيبة والبيهقي أنه عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دمه فحكه بين إصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ وعلقه البخاري وعن ابن عمر أنه كان إذا احتجم غسل أثر المحاجم وحديث ابن عباس رواه الشافعي عن رجل عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك وحديث ابن أبي أوفى ذكره الشافعي ووصله البيهقي في المعرفة وكذا حديث أبي هريرة موقوفا وحديث جابر علقه البخاري ووصله ابن خزيمة وأبو داود وغيرهما من طريق عقيل بن جابر عن أبيه أن رجلين من الصحابة حرسا في ليلة غزوة ذات الرقاع فقام أحدهما يصلي فجاء رجل من الكفار فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه ثم رماه بآخر فنزعه ثم رماه بثالث فركع وسجد ثم انتبه صاحبه فلما رأى ما به من الدماء قال ألا أنبهتني قال كنت في سورة فأحببت أن لا أقطعها وحديث عائشة لم أقف عليه
شروح الحديث المتاحة:
153 حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء الدارقطني ونقل عن أبي بكر النيسابوري أنه قال هو حديث منكر وخطأ الدارقطني رفعه وقال الصحيح عن جابر من قوله وقال ابن الجوزي قال أحمد ليس في الضحك حديث صحيح وكذا قال الذهلي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك في الصلاة خبر وأبو شيبة المذكور في إسناد حديث جابر هو الواسطي جد أبي بكر بن أبي شيبة ووهم ابن الجوزي فسماه عبد الرحمن بن إسحاق وروى ابن عدي عن أحمد بن حنبل قال ليس في الضحك حديث صحيح وحديث الأعمى الذي وقع في البئر مداره على أبي العالية وقد اضطرب عليه فيه وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في الخلافيات وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في جزء مفرد
شروح الحديث المتاحة:
154 حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال توضئوا من لحوم الإبل ولا تتوضئوا من لحوم الغنم أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان وابن الجارود وابن خزيمة من حديث البراء بن عازب وقال ابن خزيمة في صحيحه لم أر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه وذكر الترمذي الخلاف فيه على ابن أبي ليلى هل هو عن البراء أو عن ذي الغرة أو عن أسيد بن حضير وصحح أنه عن البراء وكذا ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه قلت وقد قيل إن ذا الغرة لقب البراء بن عازب والصحيح أنه غيره وأن اسمه يعيش وحديث جابر بن سمرة رواه مسلم وروى ابن ماجه نحوه من حديث محارب بن دثار عن ابن عمر وذكر ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه منكر وأن له أصلا من هذا الوجه عن ابن عمر لكنه موقوف ( فائدة ) قال البيهقي حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به قال البيهقي قد صح فيه حديثان حديث جابر بن سمرة وحديث البراء قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
شروح الحديث المتاحة:
155 حديث جابر كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار الأربعة وابن خزيمة وابن حبان من حديثه وقال أبو داود هذا اختصار من حديث قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزا أو لحما فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ قبل الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه نحوه وزاد ويمكن أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه وقال ابن حبان نحوا مما قاله أبو داود وله علة أخرى قال الشافعي في السنن حرملة لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل وقال البخاري في الأوسط ثنا علي بن المديني قال قلت لسفيان إن أبا علقمة الفروي روى عن ابن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل لحما ولم يتوضأ فقال أحسبني سمعت ابن المنكدر قال أخبرني من سمع جابرا ويشيد أصل حديث جابر ما أخرجه البخاري في الصحيح عن سعيد بن الحارث قلت لجابر الوضوء مما مست النار قال لا وللحديث شاهد من حديث محمد بن مسلمة أخرجه الطبراني في الأوسط ولفظه أكل آخر أمره لحما ثم صلى ولم يتوضأ وقال الجوزجاني حديث عائشة ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار حتى قبض حديث باطل
شروح الحديث المتاحة:
156 حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يصيبه المذي ينضح فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة الشيخان عن علي كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني فأمرت المقداد فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ وفي رواية للبخاري توضأ واغسل ذكرك وفي رواية لمسلم توضأ وانضح فرجك ورواه أبو داود والنسائي من طريق سليمان # بن يسار عن المقداد أن عليا أمره أن يسأل وهذه الرواية منقطعة ولأحمد والنسائي وابن حبان أنه أمر عمار بن ياسر أن يسأل وفي رواية لابن خزيمة أن عليا سأل بنفسه وجمع بينها ابن حبان بتعدد الأسئلة ورواه أبو داود من طريق عروة عن علي وفيه يغسل أنثييه وذكره وعروة لم يسمع من علي لكن رواه أبو عوانة في صحيحه من حديث عبيدة عن علي بالزيادة وإسناده لا مطعن فيه وروى أبو داود من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء قال ذلك المذي وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة وفي إسناده ضعف وقد حسنه الترمذي
شروح الحديث المتاحة:
157 حديث لا وضوء إلا من صوت أو ريح أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه والبيهقي من حديث أبي هريرة وقال البيهقي هذا حديث ثابت قد اتفق الشيخان على إخراج معناه من حديث عبد الله بن زيد وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي وذكر حديث شعبة عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا لا وضوء إلا من صوت أو ريح فقال أبي هذا وهم اختصر شعبة متن الحديث فقال لا وضوء إلا من صوت أو ريح ورواه أصحاب سهيل بلفظ إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد ريحا من نفسه فلا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ورواه أحمد وللطبراني من حديث السائب بن خباب بلفظ لا وضوء إلا من ريح أو سماع
شروح الحديث المتاحة:
158 قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم قال الوضوء مما خرج الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس بلفظ الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل وفي إسناده الفضيل بن المختار وهو ضعيف جدا وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف وقال ابن عدي الأصل في هذا الحديث أنه موقوف وقال البيهقي لا يثبت مرفوعا ورواه سعيد بن منصور موقوفا من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة وإسناده أضعف من الأول ومن حديث ابن مسعود موقوفا وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق سوادة بن عبد الله عنه عن نافع عن ابن عمر مرفوعا لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قبل أو دبر وإسناده ضعيف
شروح الحديث المتاحة:
159 حديث ( العينان وكاء السه ) أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني من حديث علي وهو من رواية بقية عن الوضين بن عطاء قال الجوزجاني واهي وأنكر عليه هذا الحديث عن محفوظ بن علقمة وهو ثقة عن عبد الرحمن بن عائذ وهو تابعي ثقة معروف عن علي لكن قال أبو زرعة لم يسمع منه وفي هذا النفي نظر لأنه يروى عن عمر كما جزم به البخاري ورواه أحمد والدارقطني من حديث معاوية أيضا وفي إسناده بقية عن أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن هذين الحديثين فقال ليسا بقويين وقال أحمد حديث علي أثبت من حديث معاوية في هذا الباب وحسن المنذري وابن الصلاح والنووي حديث علي وقال الحاكم في علوم الحديث لم يقل فيه ومن نام فليتوضأ غير إبراهيم بن موسى الرازي وهو ثقة كذا قال وقد تابعه غيره ( تنبيه ) السه المذكور في هذا الحديث بفتح السين المهملة وكسر الهاء المخففة الدبر والوكاء بكسر الواو الخيط الذي تربط به الخريطة والمعنى اليقظة وكاء الدبر أي حافظة ما فيه من الخروج لأنه ما دام مستيقظا أحس بما يخرج منه
شروح الحديث المتاحة:
160 قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم قال من استجمع نوما فعليه الوضوء البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ من استحق النوم وجب عليه الوضوء وقال بعده لا يصح رفعه وروى موقوفا وإسناده صحيح ورواه في الخلافيات من طريق آخر عن أبي هريرة وأعله بالربيع بن بدر عن ابن عدي وكذا قال الدارقطني في العلل إن وقفه أصح
شروح الحديث المتاحة:
161 حديث أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء فينامون قعودا ثم يصلون ولا يتوضئون الشافعي في الأم أنا الثقة عن حميد عن أنس به وقال أحسبه قعودا قال الحاكم أراد بالثقة ابن علية ورواه الشافعي أيضا ومسلم وأبو داود والترمذي من حديث شعبة عن قتادة عن أنس بلفظ كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون قال أبو داود واللفظ له زاد فيه شعبة عن قتادة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظ الترمذي من طريق شعبة لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون قال ابن المبارك هذا عندنا وهم جلوس قال البيهقي وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي والشافعي وقال ابن القطان هذا الحديث سياقه في مسلم يحتمل أن ينزل على نوم الجالس وعلى ذلك نزله أكثر الناس لكن فيه زيادة تمنع من ذلك رواها يحيى القطان عن شعبة عن قتادة عن أنس قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة رواها قاسم بن أصبغ عن محمد بن عبد السلام الخشني عن بندار محمد بن بشار عنه وقال ابن دقيق العيد يحمل هذا على النوم الخفيف لكن يعارضه رواية الترمذي التي فيها ذكر الغطيط قال وروى أحمد بن حنبل هذا الحديث عن يحيى القطان بسنده وليس فيه يضعون جنوبهم وكذا أخرجه الترمذي عن بندار بدونها وكذا أخرجه البيهقي من طريق تمتام عن بندار ورواه البزار والخلال من طريق عبد الأعلى عن شعبة عن قتادة وفيه فيضعون جنوبهم وقال أحمد بن حنبل لم يقل شعبة قط كانوا يضطجعون قال وقال هشام كانوا ينعسون وقال الخلال قلت لأحمد حديث شعبة كانوا يضعون جنوبهم فتبسم وقال هذا بمرة يضعون جنوبهم حديث ابن عباس وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة برأسه رواه البيهقي موقوفا ومرفوعا
شروح الحديث المتاحة:
