الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

باب الاستنجاء

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الطهارة

122 حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : وليستنجي أحدكم بثلاثة أحجار الشافعي من حديث أبي هريرة به في حديث أوله إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وليستنج بثلاثة أحجار ورواه ابن خزيمة وابن حبان والدارمي وأبو داود والنسائي وأبو عوانة في صحيحه
123 حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليفعل أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي في حديث وفي آخره من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومداره على أبي سعد الحبراني الحمصي وفيه اختلاف وقيل إنه صحابي ولا يصح والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول وقال أبو زرعة شيخ وذكره ابن حبان في الثقات وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في العلل
124 قوله ورد النهي عن استقبال الشمس والقمر بالفرج قال النووي في شرح المهذب هذا حديث باطل لا يعرف وقال ابن الصلاح لا يعرف وهو ضعيف روي في كتاب المناهي مرفوعا نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس ونهى أن يبول وفرجه باد للقمر قلت وكتاب المناهي رواه محمد بن علي الحكيم الترمذي في جزء مفرد ومداره على عباد بن كثير عن عثمان الأعرج عن الحسن حدثني سبعة رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو هريرة وجابر وعبد الله بن عمرو وعمران بن حصين ومعقل بن يسار وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك يزيد بعضهم على بعض في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في المغتسل ونهى عن البول في الماء الراكد ونهى عن البول في المشارع ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد إلى الشمس والقمر فذكر حديثا طويلا في نحو خمسة أوراق على هذا الأسلوب في غالب الأحكام وهو حديث باطل لا أصل له بل هو من اختلاق عباد قوله في الخبر ما يدل على أن النهي عام في الاستقبال والاستدبار قلت هو كما قال فإنه أطلق ذلك ولابن دقيق العيد في ذلك بحث في شرح العمدة فليراجع منه
125 حديث لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربوا الحديث متفق عليه من حديث أبي أيوب من طريق الزهري عن عطاء بن يزيد عنه ورواه مالك والنسائي من طريق أخرى عن أبي أيوب وفيه مصر بدل الشام وفي الباب عن سلمان في مسلم وعن عبد الله بن الحارث بن جزء في ابن ماجه وابن حبان ومعقل بن أبي معقل في أبي داود وسهل بن حنيف عند الدارمي
126 حديث إذا ذهب أحدكم الغائط الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من حديث أبي هريرة
127 حديث ابن عمر رقيت السطح مرة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس متفق عليه وله طرق ووقع في رواية لابن حبان مستقبل القبلة مستدبر الشام وهي خطأ تعد من قسم المقلوب في المتن
128 حديث جابر نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بفروجنا ثم رأيته قبل موته بعام مستقبل القبلة أحمد والبزار وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني واللفظ لابن حبان وزاد ونستدبرها وصححه البخاري فيما نقله عنه الترمذي وحسنه هو والبزار وصححه أيضا ابن السكن وتوقف فيه النووي لعنعنة ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد وغيره وضعفه ابن عبد البر بأبان بن صالح ووهم في ذلك فإنه ثقة باتفاق وادعى ابن حزم أنه مجهول فغلط ( تنبيه ) في الاحتجاج به نظر لأنها حكاية فعل لا عموم لها فيحتمل أن يكون لعذر ويحتمل أن يكون في بنيان ونحوه
129 قوله ذكر أن سبب المنع في الصحراء أنها لا يخلو من مصل ملك أو إنسي أو جني فربما وقع بصره على عورته ثم قال وقد نقل ذلك عن ابن عمر والشعبي انتهى أما ابن عمر فروى أبو داود من طريق مروان الأصفر قال رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا قال إنما نهي عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس وليس في هذا السياق مقصود التعليل وأما الشعبي فروى البيهقي من طريق عيسى الخياط قال قلت للشعبي إني لأعجب لاختلاف أبي هريرة وابن عمر قال نافع عن ابن عمر دخلت بيت حفصة فحانت مني التفاتة فرأيت كنيف رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة وقال أبو هريرة إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها قال الشعبي صدقا جميعا أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء فإن لله عبادا ملائكة وجنا يصلون فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط ولا يستدبرهم وأما كنفكم هذه فإنما هي بيوت بنيت لا قبلة فيها وأخرجه ابن ماجه مختصرا
130 قوله وأما في الأبنية فالحشوش لا يحضرها إلا الشياطين كأنه يشير إلى حديث زيد بن أرقم مرفوعا إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما
131 قوله وليس السبب مجرد احترام الكعبة كأنه يشير إلى حديث سراقة مرفوعا إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله ولا يستقبلها أخرجه الدارمي وغيره وإسناده ضعيف