بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ :
روايات وأحاديث من كتاب مُشكِل الآثار للطحاوي
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ يَعْنِي : الْمُعْتِقَ لِعَبِيدِهِ السِّتَّةِ الَّذِينَ هُمْ جَمِيعُ مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَمِنْ غَضَبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ
شروح الحديث المتاحة:
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ وَمَنْ أَهْلُ الْيَمَنِ الَّذِينَ عَنَاهُمْ بِذَلِكَ ؟
شروح الحديث المتاحة:
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ : إذَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي السَّخَطِ مِثْلُ ذَلِكَ
شروح الحديث المتاحة:
407 حَدَّثَنَا يُونُسُ ، وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , عَنْ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْكِتَابِ مِنْ شَرِيعَتِهِمْ أَنَّهُمْ إذَا نَامُوا فِي لَيْلِهِمْ حَرُمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فِي بَقِيَّتِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ مِنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ وَمِنَ الْأَكْلِ وَمِنَ الشُّرْبِ إلَى خُرُوجِهِمْ مِنْ صَوْمِ غَدِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ , وَكَذَلِكَ كَانَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِمَا نَسَخَهُ مِنْ كِتَابِهِ . وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ *
شروح الحديث المتاحة:
408 مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، وَالصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ الثَّلَاثَةَ ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَصَامَهَا كَذَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } إلَى قَوْلِهِ : { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ } وَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } . إلَى قَوْلِهِ : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وَإِلَى قَوْلِهِ : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } فَفَرَضَهُ اللَّهُ وَأَثْبَتَ صِيَامَهُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَثَبَتَ الْإِطْعَامُ لِلشَّيْخِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ صِيَامَهُ ، وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ قَدْ ظَلَّ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَجَاءَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَقَدْ أَجْهَدَ فَقَالَ : إنِّي أَرَاكَ قَدْ أُجْهِدْتَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ظَلِلْتُ يَوْمِي أَعْمَلُ فَجِئْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَنِمْتُ قَبْلَ أَنْ أَطْعَمَ وَجَاءَ عُمَرُ وَقَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ فَنَزَلَتْ هَذَا الْآيَةُ { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ } إلَى قَوْلِهِ : { مِنَ الْفَجْرِ } *
شروح الحديث المتاحة:
409 وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا جَاءَ إلَى أَهْلِهِ عِشَاءً , وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانُوا إذَا نَامَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا إلَى مِثْلِهَا وَالْمَرْأَةُ إذَا نَامَتْ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا يَقْرَبُهَا حَتَّى جَاءَ مِثْلُهَا فَلَمَّا جَاءَ صِرْمَةُ إلَى أَهْلِهِ فَدَعَا بِعَشَائِهِ فَقَالُوا : أَمْهِلْ حَتَّى نَتَّخِذَ لَكَ طَعَامًا سَخِينًا تُفْطِرُ عَلَيْهِ فَوَضَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَنَامَ فَجَاءُوا بِطَعَامِهِ فَقَالَ كُنْتُ نَائِمًا فَلَمْ يَطْعَمْهُ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ فَلَصِقَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلَى آخِرِهِ وَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى أَهْلَهُ فَقَالَتْ إنَّهَا نَامَتْ فَظَنَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا اعْتَلَّتْ عَلَيْهِ فَوَاقَعَهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهَا كَانَتْ نَامَتْ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ فِيهِ { عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ } الْآيَةَ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هُوَ أَنَّ صَوْمَنَا جَائِزٌ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ فِي لَيَالِيهِ , وَإِنْ كُنَّا قَدْ نِمْنَا فِيهَا بِخِلَافِ صَوْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ إذَا نَامُوا فِي لَيَالِي صَوْمِهِمْ لَمْ يَأْكُلُوا فِيهِ حَتَّى يَمْضِيَ غَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ *
شروح الحديث المتاحة:
420 حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، جَمِيعًا قَالَا : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهِ مَا فِيهِ , وَهَلْ هُوَ عَلَى نُقْصَانِ الْعَدَدِ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ هَلْ هُوَ عَلَى وُجُودِ النُّقْصَانِ مِنَ الْعَدَدِ فِي أَحَدِهِمَا وَعَلَى انْتِفَائِهِ مِنَ الْآخَرِ حَتَّى لَا يَكُونَا جَمِيعًا نَاقِصَيْنِ ؟ أَوْ خِلَافُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَوَجَدْنَا مَا قَدْ عَهِدْنَاهُ فِي الْأَزْمِنَةِ أَنَّ النُّقْصَانَ مِنَ الْعَدَدَيْنِ يَكُونُ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِمَا جَمِيعًا لَا تَنَازُعَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ حَقَّقَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا أَمَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
421 كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : إنِّي لَأَعْجَبُ مِنَ الَّذِينَ يَصُومُونَ قَبْلَ رَمَضَانَ إنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ *
شروح الحديث المتاحة:
422 وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ *
شروح الحديث المتاحة:
423 وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَصُمْ ثَلَاثِينَ إلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ وَقَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَاحْتَجْنَا إلَى مَعْنَى قَوْلِهِ : شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ مَا هُوَ ؟ فَوَجَدْنَا هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ وَهُمَا رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ يُبْنَيَانِ عَلَى مَا سِوَاهُمَا مِنَ الشُّهُورِ ; لِأَنَّ فِي أَحَدِهِمَا الصِّيَامَ وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ . وَفِي أَحَدِهِمَا الْحَجَّ وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ فَكَانَ مَوْهُومًا أَنْ يَقَعَ فِي قُلُوبِ قَوْمٍ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نَقَصَ بِذَلِكَ الصَّوْمُ الَّذِي فِي أَحَدِهِمَا ، وَالْحَجُّ الَّذِي يَكُونُ فِي الْآخَرِ عَنْ مَا يَكُونَانِ عَلَيْهِ إذَا كَانَا ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا لَا يَنْقُصَانِ , وَإِنْ كَانَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ عَن مَا يَكُونُ فِيهِمَا مِنْ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ , وَأَنَّ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ كَامِلَتَانِ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَا فِي الْعَدَدِ كَذَلِكَ كَكَمَالِهِمَا فِيهِمَا إذَا كَانَا ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ هَذَا الْمَعْنَى *
شروح الحديث المتاحة:
