الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جِمَاعُ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ

ذِكْرُ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ ، وَقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَوَقْتِ غُرُوبِهَا ، وَقَبْلَ الزَّوَالِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ ، حَتَّى يُصَلِّيَهُمَا
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُتَطَوَّعَ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّجَوُّزِ فِيهِمَا
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صَلَاةِ مَنْ يَدْخُلُ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْءِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ، وَيَجْلِسُ ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مَكْحُولٌ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَالْمُقْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَالْحُمَيْدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَنَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ طَائِفَةٌ : يَجْلِسُ ، وَلَا يُصَلِّي ، هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَشُرَيْحٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَالنَّخْعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالنُّعْمَانِ . وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ : قَالَهُ أَبُو مِجْلَزٍ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ رَكَعْتَ ، وَإِنْ شِئْتَ جَلَسْتَ . وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : كَانَ مِنْ هَدْيِ النَّاسِ أَنْ يَرْكَعَ الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَمَتَى رَكَعَهُمَا ، ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ ، فَوَجَدَ الْإِمَامَ يَخْطُبُ قَعَدَ ، وَلَمْ يَرْكَعْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكَعَ قَبْلَ خُرُوجِهِ ، فَلَا يَجْلِسْ حِينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، حَتَّى يَرْكَعَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يُصَلِّي إِذَا دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ، أَوْ لَمْ يُصَلِّ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ الدَّاخِلَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَمَرَهُ عَلَى الْعُمُومِ ، وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ ، وَلَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ بِهِمَا سُلَيْكًا
ذِكْرُ الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ الَّذِي دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، وَثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَلَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ يَثْبُتُ غَيْرَ الَّذِي ذَكَرْتُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا مَعَ عِلَلِهِمَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ هَذَا الْكِتَابَ . وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ اثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً
ذِكْرُ عَدَدِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ ، وَدَلَّ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى ذَلِكَ
ذِكْرُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
ذِكْرُ نَوْعٍ ثَانٍ مِمَّا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
ذِكْرُ نَوْعٍ ثَالِثٍ