جِمَاعُ أَبْوَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ
روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ فِي مَعْنَاهُ وَفِيهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ وَدِلَالَةٌ أَنَّ الْغُسْلَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ أَمْرِ الْخَاطِبِ فِي خُطْبَتِهِ بِالْغُسْلِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْغُسْلِ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ دُونَ مَنْ لَمْ يَأْتِهَا
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ دَلَالَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ وُجُوبَ فَرْضٍ ، وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى فَضِيلَةِ الْمُنْصِتِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُحْتَلِمٍ . كَذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ . وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي شَيْءٍ : لَأَنَا إِذًا أَعْجَزُ مِمَّنْ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى كُلِّ الْمُسْلِمِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ : الْغُسْلُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ . وَتَأَوَّلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَجُلًا ، فَقَالَ : أَنَا إِذًا أَشَرُّ مِنَ الَّذِي لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا يَرَى أَنَّ لَهُ طَهُورًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيْرُ الْغُسْلِ ، حَتَّى قَدِمْتُ هَذَا الْبَلَدَ . يَعْنِي الْبَصْرَةَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْمُغْتَسِلِ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ الْمُغْتَسِلَ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ غُسْلًا وَاحِدًا يُجْزِيهِ . وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : أَرْجُو أَنْ يُجْزِيَهُ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُجْزِيهِ مِنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . كَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يُجْزِيهِ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ . وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ : قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ نَهَارِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ . وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُحْدِثَ غُسْلًا يُصَلِّي بِهِ الْجُمُعَةَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْمُغْتَسِلِ لِلْجُمُعَةِ يُحْدِثُ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ يُحْدِثُ ، فَاسْتَحَبَّتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُعِيدَ الِاغْتِسَالَ لَهُ . وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ . وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : يُعِيدُ الْغُسْلَ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا أَحْدَثَ بَعْدَ الْغُسْلِ عَادَ إِلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ . كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى . وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ : يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ . وَكَذَلِكَ نَقُولُ ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . وَقَدْ أَتَى مَنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ بِالْغُسْلِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي اغْتِسَالِ الْمُسَافِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلٌ . هَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَعَلْقَمَةُ لَا يَغْتَسِلَانِ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اغْتِسَالِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي اغْتِسَالِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ إِذَا حَضَرُوا الصَّلَاةَ ، فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ مِنَ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ فَلْيَغْتَسِلْ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَغَيْرِ الْمُحْتَلِمِينَ : إِنْ شَهِدُوا الْجُمُعَةَ أَجْزَأَتْهُمْ ، وَلْيَغْتَسِلُوا كَمَا يُفْعَلُ بِهِمْ إِذَا شَهِدُوهَا . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ظَاهِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ يَدُلُّ عَلَى أَََّن الْأَمْرَ بِالِاغْتِسَالِ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ ، فَلَا مَعْنَى لِاغْتِسَالِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ مِنَ الْمُسَافِرِينَ وَسَائِرِ مَنْ رُخِّصَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، فَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ لِلْيَوْمِ أَتَى أَوْ لَمْ يَأْتِهَا ، وَقَوْلُ مَنْ أَمَرَ الْمُسَافِرَ بِالِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُوَافِقُ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَوْلُهُ : وَاجِبٌ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَإِذَا احْتَمَلَ قَوْلُهُ : وَاجِبٌ وُجُوبَ فَرْضٍ ، وَاحْتَمَلَ وُجُوبَ تَطَوُّعٍ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُلْزِمَ أَحَدًا فَرْضًا إِلَّا بِدَلِيلٍ ، وَالدَّلَائِلُ مَوْجُودَةٌ عَلَى سُقُوطِ فَرْضِ الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ
شروح الحديث المتاحة:
1718 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ *
شروح الحديث المتاحة:
