جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّهْوِ
روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
ذِكْرُ الْمُصَلِّي يَشُكُّ بِشَكٍّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرُ بِأَنْ يَسْجُدَ مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ سَجْدَتَيْنِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّاكَّ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ إِنَّمَا يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْأَصْلِ حَتَّى يُتِمَّ صَلَاتَهُ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ مَا يَفْعَلُ ؟ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ . هَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَبِهِ قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَرَوِينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : تَوَخَّ الصَّوَابَ ، ثُمَّ قُمْ فَارْكَعْ ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَتَوَخَّى حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَتَمَّ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَهُ تَحَرٍّ ، وَالْأَمْرُ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمَيْلَ ، وَكَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ صَلَّى الْعَدَدَ الَّذِي مَالَ إِلَيْهِ قَلْبُهُ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ سَاهِيًا وَالْمِضِيِّ فِي الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَى الْمُصَلِّي قَائِمًا ، وَوُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ، وَالْبِنَاءِ عَلَى مَا صَلَّى الْمُصَلِّي قَبْلَ تَسْلِيمِهِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْمُصَلِّي يُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ سَاهِيًا وَالْأَمْرُ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا صَلَّى خَمْسًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا سَادِسَةً
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَاعًا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا سَاهِيًا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : هِيَ صَلَاتُهُ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلِّي إِلَيْهَا رَكْعَةً فَتَكُونُ رَكْعَتَانِ تَطَوُّعًا ، هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ . وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ : وَهُوَ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ ، هَذَا قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالْجَوَابُ فِيمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا كَالْجَوَابِ فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ جَعَلَ الْوِتْرَ مِنَ الصَّلَاةِ شَفْعًا وَبَيْنَ مَنْ جَعَلَ الشَّفْعَ وِتْرًا ، إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَائِدٌ فِي عَمِلِ الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الظَّهْرَ خَمْسًا سَاهِيًا وَلَمْ يُعِدْ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، كَانَ كَذَلِكَ مُصَلِّي الْمَغْرِبِ أَرْبَعًا زَائِدًا فِي صَلَاتِهِ رَكْعَةً ، وَكَانَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ مُصَلِّي الظُّهْرِ خَمْسًا ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَائِدٌ فِي صَلَاتِهِ رَكْعَةً
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ مَنْ تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ سَجْدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَنَسِيَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، ثُمَّ يَذْكُرُهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَسْجُدُ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاتِهِ فَذَكَرَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، قَالَ : يَسْجُدُهَا مَتَى مَا ذَكَرَ ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ . وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ رَاكِعٌ فَيَذْكُرُ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً فَانْحَطَّ فَسَجَدَ ، أَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَهُوَ سَاجِدٌ ، قَالَ : يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَسْجُدُ ، ثُمَّ يُعِيدُ الرَّكْعَةَ الَّتِي انْحَطَّ مِنْهَا أَوِ السَّجْدَةَ الَّتِي رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجْزَأَ فِيهِمَا جَمِيعًا وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ ، قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا إِلَّا سَجْدَةً ، قَالَ : إِنْ ذَكَرَ السَّجْدَةَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ ، أَوْ ذَكَرَهَا بَعْدَمَا رَكَعَ ، خَرَّ سَاجِدًا فَقَضَاهَا ، ثُمَّ عَادَ إِلَى قِيَامِهِ فَقَرَأَ بِآيَاتٍ ثُمَّ رَكَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا وَهُوَ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ ، سَجَدَ فِيهَا ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ ، سَجْدَةً لِلَّتِي نَسِيَ ، وَسَجْدَتَيْنِ لِرَكْعَتِهِ الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ السَّجْدَةَ الَّتِي نَسِيَ حَتَّى يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ لِرَكْعَتِهِ الثَّانِيَةِ سَجْدَةً فَإِنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، ثُمَّ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ لِيَسْجُدَ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ . وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ، قَالَ : يَمْضِي فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَهَا ، وَرَوَى مَكْحُولٌ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فَيَنْسَى مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً ، قَالَ : يُصَلِّيهَا مَتَى ذَكَرَهَا ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، وَهَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُجُودَ السَّهْوِ . وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ : قَالَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ : فِيمَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ نَاسٍ لِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ اثْنَتَانِ ، وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ مَعَ سُجُودِهِمَا وَسُجُودِ السَّهْوِ ، كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ، وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيَّتِهِنَّ هِيَ ، نَزَّلْنَاهَا عَلَى الْأَشَدِّ فَجَعَلْنَاهُ نَاسِيًا السَّجْدَةَ مِنَ الْأُولَى وَسَجْدَتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةُ فَقَدْ تَمَّتْ ، وَالرَّابِعَةُ نَسِيَ مِنْهَا سَجْدَةً فَأَضَفْنَا إِلَى الْأُولَى مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَةً فَتَمَّتْ لَهُ رَكْعَةً وَبَطَلَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي بَقِيَتْ فِي الثَّالِثَةِ ، لِأَنَّهُ سُجُودٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَيُضِيفُ إِلَى الرَّابِعَةِ سَجْدَةً يَسْجُدُهَا السَّاعَةَ فَيَتِمُّ لَهُ الثَّانِيَةُ وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا وَالسَّهْوِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ . وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ ، قَالَهُ مَالِكٌ ، قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَهَا عَنْ سَجْدَةٍ مِنْهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِذْ هُوَ رَاكِعٌ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ : سَجَدَهَا وَاعْتَدَّ بِرَكْعَتِهَا الْأُولَى ، ثُمَّ قَامَ فَابْتَدَأَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِقِرَاءَتِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، أَلْغَى الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي نَسِيَ سَجْدَتَهَا ، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهَا فِي صَلَاتِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ يُتِمَّ بِسَجْدَتَيْهَا إِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَدْ قَرَأَ ، فَلْيَسْجُدِ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ يَبْتَدِي الَّتِي قَرَأَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فِي الرَّجُلِ يَسْهُو فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فِي صَلَاتِهِ لَا يَسْجُدُ لِكُلِّ رَكْعَةٍ إِلَّا سَجْدَةً : أَنَّهُ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثِ بِسُجُودِهَا كَامِلًا ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ . وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ : قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ ، قَالَا : كُلُّ رَكْعَةٍ لَا يَأْتِي فِيهَا بِسَجْدَتَيْنِ حَتَّى يَأْخُذَ فِي عَمَلِ الْأُخْرَى لَمْ تُجِزْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ ، لِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَانِ فَإِذَا ذَكَرَ سَجْدَةً وَهُوَ سَاجِدٌ مِنْ رَكْعَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَمْ يَعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَاعْتَدَّ بِهَذِهِ السَّجْدَةِ وَرَكْعَتِهَا ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ : يُعِيدُ الرَّكْعَةَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْهَا . وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ قَالَهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ الْحَسَنُ فِي رَجُلٍ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَسْهُو أَنْ يَسْجُدَ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ ثُمَّ ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ : يَسْجُدُ ثَمَانِ سَجَدَاتٍ وُيُجْزِيهِ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ جَاهِلًا مُتَعَمِّدًا فَإِذَا رَكَعَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لِلْأُولَى فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَاسْتَقْبَلَ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَالَّذِي تَرَكَهَا سَاهِيًا ثُمَّ ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِنَّهُ يَقُومُ ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا انْحَطَّ لِسَجْدَتَيِ الْأُولَى فَسَجَدَهُمَا ثُمَّ قَامَ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا انْحَطَّ لِسَجْدَتَيِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَوْلُ الشَّافِعِيِّ حَسَنٌ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْمُصَلِّي يَجْهَرُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ ، أَوْ يُخَافِتُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُصَلَّى يَجْهَرُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ أَوْ يُخَافِتُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِيًا ، هَكَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَقَالُوا : إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَامِدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا سَهْوًا وَلَا عَمْدًا ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، فِيمَنْ جَهَرَ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ ، قَالَ : يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَيْسَ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ سُجُودُ السَّهْوِ ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَالْحَكَمِ ، وَسَالِمٍ ، وَالْقَاسِمِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الرَّجُلِ يَجْهَرُ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ : لَيْسَ عَلَيْهِ سَهْوٌ ، وَاحْتَجَّ مُحْتَجُّهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ
شروح الحديث المتاحة:
