جِمَاعُ أَبْوَابِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَمُسَاءَلَةِ اللَّهِ
روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
جِمَاعُ أَبْوَابِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَمُسَاءَلَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمَنْعِ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْجَاهِلِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ مَحْظُورٌ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُصَلِّي غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ ، وَإِجَازَةِ صَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ وَهَذِهِ صِفَتُهُ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَانَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ مِمَّا أَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ إِجَابَتَهُ إِذَا دَعَاهُمْ لِمَا يُحْيِيهِمْ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَمَا يَرَى الْمُصَلِّي مَا يَجِبُ بِهِ عَلَيْهِ شُكْرُ رَبِّهِ عَلَى ذَلِكَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا وَهُوَ يُرِيدُ إِصْلَاحَ صَلَاتِهِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا لِكَلَامِهِ ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ إِصْلَاحَ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا يُرِيدُ بِهِ إِصْلَاحَ صَلَاتِهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، وَمِمَّنْ هَذَا قَوْلُهُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : نَقُولُ حَتْمًا أَلَّا يَعْمِدَ أَحَدٌ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِأَنَّهُ فِيهَا ، فَإِنْ فَعَلَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صَلَاةً غَيْرَهَا لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ مُخَالِفًا مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ فِي أَمْرِ عُذْرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْإِمَامِ وَقَدْ جَهَرَ بِالصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ : إِنَّهَا الْعَصْرُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْقُطَ فِي بِئْرٍ أَوْ مَكَانٍ فَصَاحَ بِهِ ، أَوِ انْصَرَفَ إِلَيْهِ ، أَوِ انْتَهَرَهُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ قَدْ تَكَلَّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا وَقَدْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ صَنَعَ فِي صَلَاتِهِ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ ذِي الْيَدَيْنِ حِينَ كَلَّمَ النَّاسَ وَكَلَّمُوهُ ، قَالَ : أَرَى أَنْ يَصْنَعَ فِي ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُخَالِفُ فِيمَنْ سَنَّ فِيهِ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا أَنْسَى لِأَسُنَّ ، فَقَدْ سَنَّ فَأَرَى أَنْ يَبْنِيَ هُوَ وَمَنْ كَلَّمَهُ عَلَى مَا صَلَّوْا ، وَلَا يَنْبِذُوا صَلَاتَهُمْ ، وَلَا يُخَالِفُوا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَّا الْإِمَامُ فَإِذَا تَكَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَكْمَلَهَا ، فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ إِذَا أَكْمَلَهَا ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ خَلْفَهُ فَإِنْ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ إِمَامَهُمْ لَمْ يُكْمِلْ صَلَاتَهُ فَكَلَّمُوهُ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ صَلَاتِهِمْ ، فَعَلَيْهِمُ الْإِعَادَةُ ، لِأَنَّ حَالَهُمْ خِلَافُ حَالِ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْفَرَائِضَ قَدْ كَانَ يُزَادُ وَيُنْقَصُ مِنْهَا ، وَيُنْقَلُونَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ : أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ فِي الصَّلَاةِ ، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ قَصُرَتْ ، وَلَيْسَتِ الْحَالُ الْيَوْمَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ قَدْ تَنَاهَتْ ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ فِيهِمْ ، قَدْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاهُمْ لِمَا يُحْيِيهِمْ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ، فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَدْ ذَكَرْتُهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى :
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُصَلِّي يَتَكَلَّمُ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا ، أَوْ سَلَّمَ قَبْلَ يُكْمِلُ الصَّلَاةَ وَهُوَ سَاهِي . فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ صَلَّى فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَصَابَ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
شروح الحديث المتاحة:
مَسْأَلَةٌ قَالَ النُّعْمَانُ : إِذَا سَبَّحَ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ أَوْ حَمِدَ اللَّهَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ابْتِدَاءً ، فَلَيْسَ بِكَلَامٍ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ جَوَابًا فَهُوَ كَلَامٌ ، وَإِنْ وَطَّى عَلَى حَصَاةٍ فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، أَرَادَ بِذَلِكَ الْوَجَعَ فَهُوَ كَلَامٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا لَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ . وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا : لَيْسَ كَلَامًا . وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الرَّجُلِ يُجِيبُ الرَّجُلَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ : هَذَا كَلَامٌ ، وَفِي قَوْلِ يَعْقُوبَ : لَا يَكُونُ كَلَامًا . وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الَّذِي يَسْتَفْتِحُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ ، قَالَ : هَذَا كَلَامٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنْ فَتَحَ عَلَى الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَلَّمَهُمْ فِيمَا يَنُوبُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ أَنْ يُسَبِّحَ الرِّجَالُ وَتُصَفِّقُ النِّسَاءُ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ الْآيَةَ ، وَثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ، فَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عِبَادَهُ إِلَى دُعَائِهِ ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاجِدَ بِالِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ ، وَلَمْ يَخُصَّ دُعَاءً دُونَ دُعَاءٍ ، فَلِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فِي صَلَاتِهِ بِمَا أَحَبَّ ، مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً ، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَالَّةً عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ
شروح الحديث المتاحة:
