الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا وَالْمَوَاضِعِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ طَهَارَاتِ الْأَبْدَانِ وَالثِّيَابِ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا وَالْمَوَاضِعِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي يَدُلُّ ظَاهِرُهَا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ وَطَهُورٌ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ : جُعِلَتِ الْأَرْضُ لِي مَسْجِدًا كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ دُونَ النَّجِسِ مِنْهَا
ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ
ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ
ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَأَذِنَ فِي الصَّلَاةِ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ
ذِكْرُ الْأَرْضِ النَّجِسَةِ يُبْسَطُ عَلَيْهَا بِسَاطٌ وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ نَجِسَةً فَبَسَطَ عَلَيْهَا بِسَاطًا صَلَّى عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ طَاوُسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ أَحْمَدُ : إِذَا بَسَطَ عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يَعْلُقُ بِالثَّوْبِ وَلَا يَرَى بَوْلًا وَلَا عِذِرَةً بِعَيْنِهِ فَجَائِزٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَمْنَعُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى مَوْضِعِ نَجَاسَةٍ بَنَى عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ صَيَّرَ عَلَيْهِ تُرَابًا يَمْنَعُ النَّجَاسَةَ أَنْ يُصِيبَ الْمُصَلَّى . وَحُكْمُ قَلِيلِ الْحَائِلِ الَّذِي يَحُولُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ وَحُكْمُ كَثِيرَهِ سَوَاءٌ
ذِكْرُ الصَّلَاةِ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الصَّلَاةَ فِيهَا إِذَا كَانَ فِيهَا تَمَاثِيلُ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ مِنَ النَّصَارَى : إِنَّا لَا نَدْخُلُ بِيَعَكُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا وَكَرِهَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَالِكٌ الصَّلَاةَ فِيهَا مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُصَلَّى فِي الْكَنَائِسِ فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي كَنِيسَةٍ أَبُو مُوسَى وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَخَّصَ أَنْ يُصَلَّى فِي الْبِيَعِ إِذَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأَبْوَالِ وَالْأَرْوَاثِ الطَّاهِرِ مِنْهَا وَالنَّجَسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : دَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ أَبْوَالَ بَنِي آدَمَ نَجِسَةٌ يَجِبُ غَسْلُهَا مِنَ الْبَدَنِ وَمِنَ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ فِيمَا مَضَى وَاخْتَلَفُوا فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، طَاهِرٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَهَا أَبْوَالُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَمِمَّنْ قَالَ : مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَرَخَّصَ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ الزُّهْرِيُّ ، وَقَالَ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ فِي الْأَبْوَالِ : لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَرَخَّصَ الشَّعْبِيُّ فِي بَوْلِ التَّيْسِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِيمَنْ وَطِئَ عَلَى الرَّوْثِ الرَّطْبِ : يَمْسَحُ قَدَمَيْهِ ، وَيُصَلِّي وَرَخَّصَ الْحَكَمُ فِي أَبْوَالِ الشِّيَاهِ قَالَ : لَا تَغْسِلْهُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى التُّرَابِ وَالسِّرْقِينِ
729 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا حَبَّانُ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلًا ؟ قَالَ : الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ سَنَةً . ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ *