إِقَامَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحُدُودَ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ
روايات وأحاديث من كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
مُوَافَقَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا نَزَّلَ اللَّهُ أَمْرًا قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ ، فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، وَفِي الْحِجَابِ ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقَتُهُ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ أَبِينَا ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ عُمَرُ : فَلَوِ اتَّخَذْتَهُ مُصَلًّى ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقُتُهُ فِي الْحِجَابِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْجُبْ نِسَاءَكَ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَفْعَلْ وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ فَرَآهَا عُمَرُ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ ، فَقَالَ : عَرَفْنَاكَ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الْحِجَابِ وَعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ يَحْتَجِبْنَ ، فَإِنَّهُنَّ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَمَرَ عُمَرُ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ ، فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ : وَإِنَّكَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ بُيُوتَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ }
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقَتُهُ فِي أَسْرَى بَدْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِيءَ بِالْأَسْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ ؟ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ ، اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، وَخُذْ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، مَكِّنْ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ يَضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبٍ لِعُمَرَ فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ انْظُرْ وَادِيًا كَثِيرَ الْحَطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ ثُمَّ أَضْرِمْ عَلَيْهِمْ نَارًا ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : قُطِعَتْ رَحِمُكَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ ، فَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ ، وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ وَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : { فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وَمَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ عِيسَى قَالَ : { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ ، قَالَ : { رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } وَمَثَلُكَ مَثَلُ مُوسَى قَالَ : { رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ } الْآَيَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَالَةٌ فَلَا يَفْلِتَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبِ عُنُقٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ مِنْ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ الْحِجَارَةُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ } إِلَى قَوْلِهِ { فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا }
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقَتُهُ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ نَادَى : أَنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } فَقَالَ عُمَرُ : انْتَهَيْنَا يَا رَبِّ انْتَهَيْنَا
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقُتُهُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ - يُعَدِّدُ أَيَّامَهُ - قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَسِمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ لِي : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَشَى مَعَهُ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقَتُهُ فِي الِاسْتِئْذَانِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : مَوْلَجُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ لِيَدْعُوَهُ فَدَخَلَ فَرَأَى عُمَرَ بِحَالَةٍ ، فَكَرِهَ عُمَرُ رُؤْيَتَهُ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ }
شروح الحديث المتاحة:
مُوَافَقَاتٌ أُخْرَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ : { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ } بَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، آمَنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقْنَاهُ ، وَمَنْ يَنْجُو مِنَّا قَلِيلٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ } فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ فَقَالَ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا قُلْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَضِينَا عَنْ رَبِّنَا وَتَصْدِيقِ نَبِيِّنَا عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَافَقْتُ رَبِّي فِي أَرْبَعٍ ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } الْآَيَاتِ فَقُلْتُ أَنَا : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَنَزَلَتْ : { فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : نَزَلَ عُمَرُ الرَّوْحَاءَ فَرَأَى رِجَالًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا يُصَلُّونَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاهُنَا ، قَالَ : فَكَفَّرَ ذَلِكَ وَقَالَ : أَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ بِوَادٍ صَلَّاهَا ، ثُمَّ ارْتَحَلَ فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُمْ ، فَقَالَ : كُنْتُ أَشْهَدُ الْيَهُودَ يَوْمَ مَدَارِسِهِمْ فَأَعْجَبُ مِنَ التَّوْرَاةِ كَيْفَ تُصَدِّقُ الْقُرْآنَ ، وَمِنَ الْقُرْآنِ كَيْفَ يُصَدِّقُ التَّوْرَاةَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَالُوا : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ ، قُلْتُ : وَلَمْ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : لِأَنَّكَ تَغْشَانَا وَتَأْتِينَا ، فَقُلْتُ : إِنِّي آتِيكُمْ فَأَعْجَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَيْفَ يُصَدِّقُ التَّوْرَاةَ ، وَمِنَ التَّوْرَاةِ كَيْفَ تُصَدِّقُ الْقُرْآنَ ، قَالُوا : وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ذَاكَ صَاحِبُكُمْ فَالْحَقْ بِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ : نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَمَا اسْتَرْعَاكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَمَا اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَسَكَتُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَالِمُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ : إِنَّهُ قَدْ غَلَّظَ عَلَيْكُمْ فَأَجِيبُوهُ ، قَالُوا : فَأَنْتَ عَالِمُنَا وَكَبِيرُنَا فَأَجِبْهُ أَنْتَ ، قَالَ : أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا بِمَا نَشَدْتَنَا فَإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، قُلْتُ : وَيْحَكُمْ إِذًا هَلَكْتُمْ ، قَالُوا : إِنَّا لَمْ نَهْلِكْ ، قُلْتُ : كَيْفَ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَا تَتَّبِعُونَهُ وَلَا تُصَدِّقُونَهُ ؟ قَالُوا : إِنَّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَسِلْمًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَإِنَّهُ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، قُلْتُ : وَمَنْ عَدُوُّكُمْ وَمَنْ سِلْمُكُمْ ؟ قَالُوا : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ وَسِلْمُنَا مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ قَالُوا : إِنَّ جَبْرَائِيلَ مَلَكُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْإِعْسَارِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْعَذَابِ وَنَحْوِ هَذَا ، وَإِنَّ مِيكَائِيلَ مَلَكُ الرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَالتَّخْفِيفِ وَنَحْوِ هَذَا ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالُوا : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُمَا وَالَّذِي بَيْنَهُمَا لَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمَا وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمَا ، وَمَا يَنْبَغِي لِجَبْرَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ ، وَمَا يَنْبَغِي لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جَبْرَائِيلَ ، قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ فَاتَّبَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقْتُهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ خَوْخَةٍ لِبَنِي فُلَانٍ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَاتٍ نَزَلْنَ قَبْلُ ؟ فَقَرَأَ عَلَيَّ : { مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ } حَتَّى قَرَأَ الْآيَاتِ قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جِئْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ وَأَنَا أَسْمَعُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْكَ بِالْخَبَرِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيَضْرِبَ بِهِ النَّاسُ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلَاةِ ، أَطَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ فَقُلْتُ : نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ : ثُمَّ تَقُولُ : إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
شروح الحديث المتاحة:
1330 حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، وَشَرِبَ مَعَهُ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ شَرَابًا فَسَكِرَا مِنْهُ بِمِصْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا ضَحِيَا أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ أَمِيرٌ بِمِصْرَ فَقَالَا : طَهِّرْنَا ، فَذَكَرَ أَخِي أَنَّهُ سَكِرَ ، فَقُلْتُ : ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ ، فَقَالَ : قَدْ حَدَّثْتُ الْأَمِيرَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ لَا تُحْلَقُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ ، قَالَ : وَكَانُوا يَحْلِقُونَ ، قَالَ : فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي وَجَلَدَهُمَا عَمْرٌو ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو : ابْعَثْ إِلَيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَبٍ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ جَلَدَهُ لِمَكَانِهِ مِنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَمَكَثَ أَشْهُرًا صَحِيحًا ، فَأَصَابَهُ قَدَرُهُ ، فَحَسِبَ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِلْدِهِ ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
1331 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : ضَرَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنًا لَهُ فِي حَدٍّ ، فَأَتَاهُ وَهُوَ يَمُوتُ فَقَالَ : يَا أَبَهْ قَتَلْتَنِي ، قَالَ : إِذَا لَقِيتَ رَبَّكَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّا نُقِيمُ الْحُدُودَ *
شروح الحديث المتاحة:
