الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ وَمِنْهُمُ الزَّاهِدُ فِي الْإِمْرَةِ وَالسُّلْطَانِ ، وَالتَّارِكُ لِوِلَايَةِ الْمُدِنِ وَالْبُلْدَانِ ، سَابِعُ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ، اسْتَعْفَى عَنْ إِمْرَةِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ بَنَى مَسْجِدَهَا ، وَنَصَبَ مِنْبَرَهَا . تُوُفِّيَ بِالرَّبَذَةِ ، لَهُ الْخُطْبَةُ الْمَشْهُوَرَةُ فِي تَوَلِّي الدُّنْيَا وَتَصَرُّمُهَا ، وَفِي تَغَيُّرِ الْإَيَّامِ وَتَلَوُّنِهَا
577 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ : خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ ، وَوَلَّتْ حَذَّاءً ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ ، أَلَا وَإِنَّكُمْ فِي دَارٍ أَنْتُمْ مُتَحَوِّلُونَ مِنْهَا ، فَانْتَقِلُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا ، وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا ، وَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَتَبْلُوُنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ بَعْدِي ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً ، وَإِنِّي رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، فَوَجَدْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بِنِصْفَيْنِ ، فَأَعْطَيْتُ نِصْفَهَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَلَبِسْتُ نِصْفَهَا ، فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ الْيَوْمَ رَجُلٌ حَيٌّ إِلَّا وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ، فَيَا لَلْعَجَبِ لِلْحَجَرِ يُلْقَى مِنْ رَأْسِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى يَتَقَرَّرَ فِي أَسْفَلِهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُمْلَأَنَّ جَهَنَّمُ . أَفَعَجِبْتُمْ وَإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَمَا فِيهَا بَابٌ إِلَّا وَهُوَ كَظِيظٌ *
578 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، مَولَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحَبَلَةِ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ *