لا قطع إلا في دينار ، أو عشرة دراهم ،
روايات وأحاديث من كتاب باب النفقة
أخرجه البخاري ، ومسلم عن أبي صالح عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لعن اللّه السارق يسرق البيضة ، فتقطع يده ، ويسرق الحبل ، فتقطع يده ، زاد البخاري : قال الأعمش : كانوا يرون ، أنه بيض الحديد ، والحبل ، كانوا يرون أن منه ما يساوي دراهم ، انتهى . الحديث الثاني : قال عليه السلام : لا قطع إلا في دينار ، أو عشرة دراهم ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
رواه الطحاوي في شرح الآثار حدثنا ابن أبي داود ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا شريك عن منصور عن عطاء عن أيمن ابن أم أيمن عن أمه أم أيمن ، قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تقطع يد السارق إلا في حجفة ، وقومت يومئذ على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ديناراً ، أو عشرة دراهم ، انتهى . ورواه الطبراني في معجمه حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا يحيى الحماني به سنداً ومتناً ، قال صاحب التنقيح : وهذا فيه نظر ، فإن النسائي رواه أيضاً من حديث شريك ، وليس فيه عن أم أيمن ، قال :
شروح الحديث المتاحة:
أخبرنا علي بن حجر حدثنا شريك عن منصور عن عطاء ، ومجاهد عن ابن أم أيمن رفعه ، قال : لا تقطع اليد إلا في ثمن المجن ، وثمنه يومئذ دينار ، انتهى . وقال البيهقي في المعرفة : قوله : في هذا الإِسناد عن أم أيمن خطأ ، إنما قاله شريك بن عبد اللّه القاضي ، وخلط في إسناده ، وشريك ممن لا يحتج به ، فيما يخالف فيه أهل الحفظ والثقة ، لما ظهر من سوء حفظه ، انتهى . قلت :
شروح الحديث المتاحة:
ورواه الحاكم في المستدرك ، كما رواه النسائي ، وأخرجه عن سفيان عن منصور عن الحكم عن مجاهد عن أيمن ، قال : لم تقطع اليد على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا في ثمن المجن ، وثمنه يومئذ دينار ، انتهى . وسكت عنه ، واختلف في أيمن هذا الذي في سند النسائي هل هو ابن أم أيمن ؟ أو غيره ، فإنهما رجلان ، فابن أم أيمن صحابي ، وحديثه مسند ، والآخر ابن امرأة كعب ، تابعي ، وحديثه مرسل ، فأسند الحاكم عقيب حديثه هذا عن الشافعي أنه قال : أيمن هذا ليس بابن أم أيمن الصحابي ، وإنما هو أيمن ابن امرأة كعب ، ووافقه الحاكم على ذلك ، وقال : ليس هو بابن أم أيمن الصحابي ، ذاك أمه حاضنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو أخو أسامة بن زيد لأمه ، انتهى . قلت : خالفهما الطبراني ، فقال في ترجمة أيمن في أول الكتاب : أيمن ابن أم أيمن ، استشهد يوم حنين ، وهو أيمن بن عبيد أخو بني عوف بن الخزرج وهو أخو أسامة بن زيد لأمه ، وأسند عن ابن إسحاق أنه سمي فيمن استشهد يوم حنين أيمن بن عبيد ، ثم
شروح الحديث المتاحة:
أخرج له حديث السرقة ، فقال : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا ابن الأصبهاني ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن مجاهد ، وعطاء عن أيمن الحبشي ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن قال : وكان يقوم ديناراً ، انتهى . وقال البيهقي في كتاب مناقب الشافعي ، قال الشافعي : قلت لمحمد بن الحسن : هذه سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقطع في ربع دينار فصاعداً ، فكيف قلت : لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم فصاعداً ؟ قال : قد روى شريك عن مجاهد عن أيمن ابن أم أيمن أخي أسامة بن زيد لأمه ، فقلت له : لا علم لك بأصحابنا ، أيمن أخو أسامة قتل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين ، قبل أن يولد مجاهد ، انتهى . وكذلك قال ابن أبي حاتم في المراسيل : أخبرني عبد اللّه بن أحمد فيما كتب إليّ ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال : حدثني محمد بن إدريس الشافعي ، قال : قال محمد بن الحسن : قد روى شريك ، إلى آخره ، قال ابن أبي حاتم : وسألت أبي عن حديث رواه الحسن بن صالح عن منصور عن الحكم عن عطاء ، ومجاهد عن أيمن - وكان فقيهاً - قال : يقطع السارق في ثمن المجن وكان ثمن المجن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ديناراً ، قال أبي : هو مرسل ، وأرى أنه والد عبد الواحد بن أيمن ، وليست له صحبة ، انتهى . وقال شيخنا أبو الحجاج المزّي في كتابه : أيمن الحبشي مولى بني مخزوم ، روى عن سعد ، وعائشة ، وجابر ، وعنه ابنه عبد الواحد ، وثقه أبو زرعة ، انتهى . ثم قال : أيمن مولى ابن الزبير ، وقيل : مولى ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في السرقة ، وله عن تبيع عن كعب ، وعنه عطاء ، ومجاهد ، قال النسائي : ما أحسب أن له صحبة ، وقد جمع بين هذين المترجمين ابن أبي حاتم ، وابن حبان ، فجعلاهما واحداً ، قال ابن أبي حاتم : أيمن الحبشي مولى ابن عمر ، روى عن عائشة ، وجابر ، وتبيع روى عنه مجاهد ، وعطاء ، وابنه عبد الواحد سمعت أبي يقول ذلك ، وسئل أبو زرعة عن أيمن والد عبد الواحد ، فقال : مكي ثقة ، انتهى . وقال ابن حبان في الثقات : أيمن بن عبيد الحبشي مولى لآل ابن أبي عمرو المخزومي من أهل مكة ، روى عن عائشة ، روى عنه مجاهد ، وعطاء ، وابنه عبد الواحد بن أيمن ، وكان أخا أسامة بن زيد لأمه ، وهو الذي يقال له : أيمن ابن أم أيمن ، مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، نسب إلى أمه ، قال : ومن زعم أن له صحبة فقد وهم حديثه في القطع مرسل ، انتهى . كذا ذكره في التابعين ، وكذا فعل الدارقطني ، فإنه قال في كتاب الحدود - من سننه : أيمن لا صحبة له ، وهو من التابعين ، ولم يدرك زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولا الخلفاء بعده ، وهو الذي يروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن ثمن المجن دينار ، روى عنه ابنه عبد الواحد ، وعطاء ، ومجاهد ، انتهى . وقد ذكره جماعة في الصحابة منهم : ابن إسحاق ، وابن سعد ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو نعيم ، وابن منده ، وابن قانع ، وابن عبد البر ، وغيرهم ، فذكره ابن إسحاق فيمن استشهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين ، قال : وهو الذي عنى العباس بقوله : نصرنا رسول اللّه في الدار سبعة ، * وقد فر من قد فر عنه ، وأقشعوا وثامننا لاقى الحمام بنفسه * بما مسه في الدين ، لا يتوجع وقال ابن سعد : أيمن بن عبيد بن زيد بن عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس ، وأمه أم أيمن حاضنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومولاته ، وهو أخو أسامة بن زيد لأمه ، وكان فيمن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين من أصحابه ، وقال في موضع آخر قريب منه : أم أيمن مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحاضنته ، اسمها بركة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورثها من أبيه ، فأعتقها لما تزوج بخديجة بنت خويلد ، فتزوجت بعبيد بن زيد من بني الحارث ، فولدت له أيمن ، صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقتل يوم حنين شهيداً ، وكان زيد بن حارثة الكلبي لخديجة بنت خويلد فوهبته للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأعتقه ، وزوجه أم أيمن ، فولدت له أسامة ، انتهى . وقال البغوي في معجمه : أيمن ابن أم أيمن ، وهو أيمن بن عبيد ، وهو أخو أسامة بن زيد لأمه ، وأمه أم أيمن مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم روي له حديث القطع في السرقة ، ثم قال : ولا أعلم روى أيمن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم غير هذا ، وقال ابن قانع في معجمه : أيمن الحبشي ابن أم أيمن مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويقال : إنه ابن عبيد بن عمرو بن هلال بن قيس بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، ثم روي له هذا الحديث ، وقال مسلم في صحيحه - في الجهاد : قال ابن شهاب : كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد اللّه بن عبد المطلب حبشية ، فلما ولدت آمنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعدما توفي أبوه ، فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر عليه السلام ، فأعتقها ، ثم أنكحها زيد بن حارثة ، فولدت له أسامة ، وتوفيت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخمسة أشهر ، انتهى . ذكره عقيب حديث رواه أنس ، وقال ابن عبد البر : أيمن بن عبيد الحبشي ، وهو ابن أم أيمن مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأيمن هذا هو أخو أسامة بن زيد لأمه ، وكان أيمن هذا ممن بقي مع النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين ، ولم ينهزم ، انتهى . وفرق بينهما أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه فقال : أيمن الحبشي ، وروى له هذا الحديث ، ثم قال : وأيمن ابن أم أيمن ، ثم روى بسنده عن ابن إسحاق ، قال : أيمن بن عبيد هو أيمن ابن أم أيمن ، ذكرهما في الصحابة . والحاصل أن الحديث معلول ، فإن كان أيمن صحابياً فعطاء ومجاهد لم يدركاه ، فهو منقطع ، وإن تابعياً فالحديث مرسل ، ولكنه يتقوى بغيره من الأحاديث المرفوعة ، والموقوفة # ، فمن ذلك حديث
شروح الحديث المتاحة:
رواه أبو داود في سننه حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ، كلاهما عن عبد اللّه بن نمير عن محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قطع يد رجل في مجن ، قيمته دينار أو عشرة دراهم ، انتهى . ورواه النسائي في سننه عن يحيى بن موسى البلخي عن ابن نمير بإِسناده ، قال : كان ثمن المجن على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم يقوّم عشرة دراهم ، انتهى . ورواه عن محمد بن وهب عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به مرسلاً ، ليس فيه ابن عباس ، وعن حميد بن مسعدة عن سفيان بن حبيب عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قوله ، ورواه الحاكم في المستدرك عن ابن إسحاق به بلفظ النسائي ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وشاهده حديث أيمن ، ثم أخرج عن سفيان عن منصور عن الحكم عن مجاهد عن أيمن ، قال : لم تقطع اليد على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا في ثمن المجن ، وثمنه يومئذ دينار ، انتهى . حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه النسائي أيضاً أخبرنا خلاد بن أسلم عن عبد اللّه بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : كان ثمن المجن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرة دراهم ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق به ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تقطع يد السارق في دون ثمن المجن ، قال عبد اللّه : وكان ثمن المجن عشرة دراهم ، انتهى . وأخرجه الدارقطني في سننه عن الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده باللفظ الأول ،
شروح الحديث المتاحة:
وأخرجه هو ، وأحمد في مسنده عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به مرفوعاً : لا يقطع السارق في أقل من عشرة دراهم ، قال في التنقيح : والحجاج بن أرطاة مدلس ، ولم يسمع هذا الحديث من عمرو ، انتهى . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده بهذا الإِسناد ، جامعاً بين اللفظين . حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
روى ابن أبي شيبة في مصنفه - في كتاب اللقطة حديث المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن رجل من مزينة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ما بلغ ثمن المجن ، قطعت يد صاحبه ، وكان ثمن المجن عشرة دراهم ، مختصر . وسيأتي بتمامه في اللقطة إن شاء اللّه تعالى . - حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
