ادرءُوا الحدود بالشبهات ،
روايات وأحاديث من كتاب باب النفقة
في مسلم عن بشير بن المهاجر عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه بريدة قال : جاءت الغامدية فقالت : يا رسول اللّه : إني زنيت فطهرني ، وأنه ردّها ، فلما كان الغد ، قالت : يا رسول اللّه ، لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزاً ، فواللّه إني لحبلى ، فقال : إمّا لا ، فاذهبي حتى تلدي ، فلما ولدت أتته بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت : هذا يا رسول اللّه ، قد فطمته ، وقد أكل الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، وأخرجه أيضاً عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ، فذكره ، إلى أن قال : ثم جاءت امرأة من غامد من الأزد ، فقالت : يا رسول اللّه طهرني ، فقال : ويحك ارجعي ، فاستغفري اللّه ، وتوبي إليه ، قالت : أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعزاً ؟ قال : وما ذاك ؟ قالت : إنها حبلى من الزنا ، قال : أنت ؟ قالت : نعم ، فقال لها : اذهبي حتى تضعي ما في بطنك ، قال : فكفلها رجل من الأنصار ، حتى وضعت ، ثم أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : قد وضعت الغامدية ، قال : إذاً لا نرجمها ، وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : إليّ رضاعه يا رسول اللّه ، قال : فرجمها ، انتهى . وفي هذا ما يقتضي أنه رجمها حين وضعت ، وفي الأول ما يقتضي أنه تركها حتى فطمت ولدها ، ولكن الأول فيه بشير بن المهاجر ، وفيه مقال ، ويتقوى الثاني برواية عمران بن حصين ، أخرجها مسلم أيضاً ، وفيها أنه عليه السلام رجمها بعد أن وضعت ، وقال بعضهم : يحتمل أن تكونا امرأتين : إحداهما وجد لولدها كفيل ، والأخرى لم يوجد لها كفيل ، فوجب إمهالها حتى يستغنى ولدها ، واللّه أعلم . باب الوطء الذي يوجب الحد الحديث الأول : قال عليه السلام : ادرءُوا الحدود بالشبهات ، قلت : غريب بهذا اللفظ ، وذكر أنه في الخلافيات للبيهقي عن علي ، وفي مسند أبي حنيفة عن ابن عباس ،
شروح الحديث المتاحة:
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا هشيم عن منصور عن الحارث عن إبراهيم ، قال : قال عمر بن الخطاب : لأن أعطل الحدود بالشبهات ، أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
حدثنا عبد السلام عن إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن معاذاً ، و عبد اللّه بن مسعود ، و عقبة بن عامر ، قالوا : إذا اشتبه عليك الحد فادرأه ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
وأخرج عن الزهري قال : ادفعوا 5522 الحدود بكل شبهة ، انتهى . وأخرج الدارقطني في سننه حديث عمرو بن شعيب ، وهو معلول بإِسحاق بن أبي فروة ، فإنه متروك . قوله : ولو قال لها : أنت خلية ، أو برية ، أو أمرك بيدك ، واختارت نفسها ، ثم وطئها في العدة ، وقال : علمت أنها عليّ حرام ، لا يحد ، لاختلاف الصحابة فيه ، فمن مذهب عمر أنها تطليقة رجعية ، قلت : مذهب عمر
شروح الحديث المتاحة:
رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا سفيان الثوري عن حماد عن إبراهيم ، قال : قال عمر بن الخطاب
شروح الحديث المتاحة:
و ابن مسعود : إن اختارت نفسها فهي واحدة ، وإن اختارت زوجها فلا شيء ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
حدثنا ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، قال : 5524 قال عمر ، و ابن مسعود : إن اختارت زوجها فلا بأس ، وإن اختارت نفسها فهي واحدة ، وله عليها الرجعة ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
حدثنا الثوري عن منصور حدثني إبراهيم عن علقمة ، والأسود أن ابن مسعود جاء إليه رجل فقال : كان بيني وبين امرأتي كلام ، فقالت : لو أن الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع ، قال : فقلت لها : قد جعلت أمرك بيدك ، فقالت : أنا طالق ثلاثاً ، قال ابن مسعود : أراها واحدة ، وأنت أحق بالرجعة ، وسألت أمير المؤمنين عمر ، فقال : ماذا قلت ؟ قال : قلت : أراها واحدة ، وهو أحق بها ، قال : وأنا أرى ذلك ، انتهى . أخبرنا الثوري عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود نحوه ، وزاد : ولو رأيت غير ذلك لم تصب ، انتهى . ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في معجمه بالأسانيد الأربعة المذكورة ، ومتونها بلفظها ، سواء ،
شروح الحديث المتاحة:
ورواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب ، و عبد اللّه بن مسعود كانا يقولان في المرأة : إذا خيرها زوجها فاختارته ، فهي امرأته ، وإن اختارت نفسها ، فهي تطليقة ، وزوجها أملك بها ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
وروى عبد الرزاق في مصنفه - في الطلاق أيضاً أخبرنا سفيان الثوري عن حماد عن إبراهيم عن عمر في الخلية ، والبرية ، وألبتة ، والبائنة : هي واحدة ، وهو أحق بها ، قال : وقال علي : هي ثلاث ، وقال شريح : له ما نوى ، انتهى . أثر آخر :
شروح الحديث المتاحة:
