ثلاث من أخلاق المرسلين : تعجيل الإِفطار ، وتأخير السحور
روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة
أخرجه الجماعة - إلا أبا داود - عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : تسحروا فإن في السحور بركة ، انتهى . الحديث الثاني والعشرون : قال عليه السلام : ثلاث من أخلاق المرسلين : تعجيل الإِفطار ، وتأخير السحور ، والسواك ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
رواه الطبراني في معجمه ، فقال : حدثنا جعفر بن محمد بن حرب العباداني ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن علي بن أبي العالية عن مورق العجلي عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ثلاث من أخلاق المرسلين : تعجيل الإِفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة ، انتهى . ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفاً ، وذكر أن الدارقطني في الأفراد رواه من حديث حذيفة مرفوعاً ، بنحو حديث أبي الدرداء . ومن أحاديث الباب : ما
شروح الحديث المتاحة:
أخرجاه في الصحيحين عن أنس عن زيد بن ثابت ، قال : تسحرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قمنا إلى الصلاة ، قلت : كم كان قدر ما بينهما ؟ قال : خمسين آية ، انتهى . حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه البخاري عن سهل بن سعد ، قال : كنت أتسحر في أهلي ، ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى . حديث اختلاف المطالع :
شروح الحديث المتاحة:
أخرج مسلم في صحيحه عن كريب مولى ابن عباس أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بن أبي سفيان بالشام ، قال : فقدمت الشام فقضيت حاجتها ، واستهل علي رمضان وأنا بالشام ، فرأينا الهلال - يعني ليلة الجمعة - ثم قدمت المدينة في آخر الشهر ، فسألني عبد اللّه بن عباس عن الهلال ، فقال : متى رأيتم الهلال ؟ فقلت : رأيناه ليلة الجمعة ، فقال : أنت رأيته ؟ قلت : نعم ، ورآه الناس ، وصاموا ، وصام معاوية ، فقال : لكنا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين ، أو نراه ، فقلت : ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال : لا ، هكذا أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى . وهو حجة على المذهب ، لكن قال البيهقي رحمه اللّه في المعرفة : يحتمل أن يكون ابن عباس إنما قال ذلك لانفراد كريب بهذا الخبر ، وجعل طريقه طريق الشهادات ، فلم يقبل فيه قول الواحد ، ويحتمل أن يكون قوله : هكذا أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعتباراً بقوله عليه السلام : فإن غم عليكم فأكملوا العدة ، ويكون ذلك قوله ، لا فتوى من جهته ، أخذاً بهذا الخبر ، انتهى . وأجاب صاحب التنقيح ، فقال : إنما معناه أنهم لا يفطرون بقول كريب وحده ، وبه نقول ، وإنما محل الخلاف وجوب قضاء اليوم الأول ، وليس هو في الحديث ، انتهى . وهذا الجواب هو الجواب الأول للبيهقي ، وهو بناء على مذهبهما في عدم قبول الواحد في هلال رمضان ، واللّه أعلم . الحديث الثالث والعشرون : قال عليه السلام : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه الترمذي في آخر كتاب الطب والنسائي في كتاب الأشربة عن أبي الحوراء السعدي ، قال : قلت للحسن بن علي : ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : حفظت منه ، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . زاد الترمذي : فإن الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة ، انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع الثالث والعشرين ، من القسم الثاني منه ، والحاكم في المستدرك - في كتاب البيوع . وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، انتهى . حديث آخر : رواه الطبراني في معجمه الصغير حدثنا أحمد بن محمد الشافعي - ابن بنت الإمام الشافعي - محمد بن إدريس - ثنا عمي إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا عبد اللّه بن رجاء المكي عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه السلام ، قال : الحلال بِّين ، والحرام بِّين ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، انتهى . ورواه البيهقي في كتاب الزهد - وهو مجلد وسط - من حديث أبي حاتم الرازي ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا عبد اللّه بن رجاء عن عبد اللّه بن عمر به ، وقال : تفرد به عبد اللّه بن رجاء ، ورواية أبي حاتم أصح من رواية من قال : عبيد اللّه ، انتهى كلامه . قوله : ومن أكل في رمضان ناسياً ، فظن أن ذلك يفطره ، فأكل بعد ذلك متعمداً فعليه القضاء دون الكفارة ، ثم قال : وإن بلغه الحديث وعلمه ، فكَذلك في رواية عن أبي حنيفة رضي اللّه عنه ، قلت : يشير إلى حديث : تِمَّ على صومك ، فإنما أطعمك اللّه وسقاك ، وقد تقدم بتمامه . قوله : ولو بلغه ، الحديث ، يشير إلى حديث : أفطر الحاجم والمحجوم ، وله طرق : حديث ثوبان :
شروح الحديث المتاحة:
رواه أبو داود ، وابن ماجه ، والنسائي من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتى على رجل يحتجم في رمضان ، فقال : أفطر الحاجم والمحجوم ، انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وذكر النسائي الاختلاف في طرقه ، وصححه أحمد ، وابن المديني ، وغيرهما ، ونقل الحاكم في المستدرك عن أحمد أنه قال : هو أصح ما روى في الباب ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
ورواه البزار في مسنده ، ثم أسند إلى ثوبان أنه قال : إنما قال النبي عليه السلام : أفطر الحاجم والمحجوم ، انتهى . قال الترمذي في عللّه الكبرى : قال البخاري : ليس في هذا الباب أصح من حديث ثوبان ، وشداد بن أوس ، فذكرت له الاضطراب ، فقال : كلاهما عندي صحيح ، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعاً : رواه عن أبي أسماء عن ثوبان . ورواه عن أبي الأشعث عن شداد ، قال الترمذي : وكذلك ذكروا عن ابن المديني أنه قال : حديث ثوبان ، وحديث شداد صحيحان ، انتهى . حديث شداد بن أوس :
شروح الحديث المتاحة:
رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس أنه مرَّ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زمن الفتح على رجل يحتجم بالبقيع ، لثمان عشرة خلت من رمضان ، فقال : أفطر الحاجم والمحجوم ، انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع السادس والعشرين ، من القسم الخامس ، والحاكم في المستدرك ، وقال : هو ظاهر الصحة ، وصححه أحمد ، وابن المديني ، وإسحاق بن راهويه ، واستقصى النسائي طرقه ، والاختلاف فيه في سننه الكبرى ، وقد روى مسلم في صحيحه بهذا الإِسناد حديث : إن اللّه كتب الإِحسان على كل شيء ، ونقل الحاكم في المستدرك عن ابن راهويه ، أنه قال : إسناده صحيح تقوم به الحجة ، ونقل عن بعض الرواة أنه زاد فيه : والمستحجم . حديث رافع بن خديج :
شروح الحديث المتاحة:
رواه الترمذي من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد اللّه بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي عليه السلام ، قال : أفطر الحاجم والمحجوم ، انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، قال : وذُكر عن أحمد بن حنبل أنه قال : هو أصح شيء في هذا الباب ، انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ونقل عن أحمد أنه قال : هو أصح شيء في الباب ، ونقل عن ابن المديني أنه قال : لا أعلم في الباب أصح منه ، وفيما قاله نظر ، فإن ابن قارظ انفرد به مسلم ، قال صاحب التنقيح : قال الإِمام أحمد في هذا الحديث : تفرد به معمر ، وفيه نظر ، فإن الحاكم رواه من حديث معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير بإِسناد صحيح ، فلم يتفرد به معمر إذاً ، واللّه أعلم . وقال أبو حاتم الرازي : هذا الحديث عندي باطل ، وقال البخاري : هو غير محفوظ ، وقال إسحاق بن منصور : هو غلط ، وقال يحيى بن معين : هو أضعفها ، انتهى كلام صاحب التنقيح . حديث أبي موسى :
شروح الحديث المتاحة:
