وليس فيما دون الأربعين صدقة
روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة
روى الدارقطني في سننه من طريق ابن إسحاق عن المنهال بن الجراح عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسى عن معاذ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا تأخذ من الكسور شيئاً ، إذا كانت الورق مائتي درهم ، فخذ منها خمسة دراهم ، ولا تأخذ مما زاد شيئاً حتى تبلغ أربعين درهماً ، فإذا بلغت أربعين ، فخذ منها درهماً ، انتهى . وهو حديث ضعيف ، قال الدارقطني : المنهال بن الجراح هو أبو العطون متروك الحديث ، واسمه الجراح بن المنهال ، وكان ابن إسحاق يقلب اسمه ، إذا روى عنه ، وعبادة بن نسى لم يسمع من معاذ ، انتهى . وقال النسائي : المنهال بن الجراح متروك الحديث ، وقال ابن حبان : كان يكذب ، وقال عبد الحق في أحكامه : كذاب ، وقال الشيخ في الإِمام : قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : متروك الحديث ، ذاهبه ، لا يكتب حديثه ، انتهى . وقال البيهقي : إسناد هذا الحديث ضعيف جداً . الحديث الرابع والعشرون : قال عليه السلام في حديث عمرو بن حزم : وليس فيما دون الأربعين صدقة ، قلت : في أحكام عبد الحق ،
شروح الحديث المتاحة:
وروى أبو أويس عن عبد اللّه ، ومحمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن ، وفيه : الفضة ، ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي درهم ، فإذا بلغت مائتي درهم ، ففيها خمسة دراهم ، وفي كل أربعين درهماً درهم ، وليس فيما دون الأربعين صدقة ، انتهى . ولم يعزه عبد الحق لكتاب ، وكثيراً ما يفعل ذلك في أحكامه ، والموجود في كتاب عمرو بن حزم عند النسائي ، وابن حبان ، والحاكم ، وغيرهم : وفي كل خمس أواق من الورِق خمسة دراهم ، وما زاد ففي كل أربعين درهماً درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء ، وقد تقدم بتمامه ،
شروح الحديث المتاحة:
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عاصم عن الحسن ، قال : كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنهما : فما زاد على المائتين ، ففي كل أربعين درهماً درهم ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس ، قال : ولاَّني عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الصدقات ، فأمرني أن آخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار ، وما زاد فبلغ أربعة دنانير ففيه درهم ، وأن أخذ من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، فما زاد فبلغ أربعين درهماً ، ففيه درهم ، انتهى . قوله : والمعتبر في الدراهم وزن سبعة ، وهو أن يكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل ، بذلك جرى التقدير في ديوان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، واستقر الأمر عليه ، قلت : روى ابن سعد في الطبقات في ترجمة عبد الملك بن مروان أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه ، قال : ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير والدراهم سنة - خمسة وسبعين - ، وهو أول من أحدث ضربها ، ونقش عليها ، قال الواقدي : وحدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال عن أبيه ، قال : كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطاً إلا حبة بالشامي ، وكانت العشرة وزن سبعة ، انتهى . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال - في باب الصدقة وأحكامها : كانت الدراهم قبل الإِسلام كباراً وصغاراً ، فلما جاء الإِسلام وأرادوا ضرب الدراهم ، وكانوا يزكونها من النوعين ، فنظروا إلى الدرهم الكبير ، فإذا هو ثمانية دوانيق ، وإلى الدرهم الصغير ، فإذا هو أربعة دوانيق ، فوضعوا زيادة الكبير على نقصان الصغير فجعلوهما درهمين سواء كل واحد ستة دوانيق ثم اعتبروها بالمثاقيل ، ولم يزل المثقال في آباد الدهر محدوداً لا يزيد ولا ينقص ، فوجدوا عشرة من هذه الدراهم التي واحدها ستة دوانيق يكون وزان سبعة مثاقيل ، سواء ، فاجتمعت فيه وجوه ثلاثة : إن العشرة منها وزن سبعة مثاقيل . وأنه عدل بين الكبار والصغار . وأنه موافق لسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصدقة ، فمضت سنَّة الدراهم على هذا ، واجتمعت عليه الأمة ، فلم يختلف أن الدرهم التام ستة دوانيق ، فما زاد أو نقص قيل فيه : زائد ، أو ناقص ، والناس في زكواتهم بحمد اللّه تعالى على الأصل الذي هو السُّنة ، لم يزيغوا عنه ، وكذلك في المبايعات والديات على أهل الورِق ، واللّه أعلم ، انتهى كلامه ملخصاً محرراً . فصل في الذهب قوله : فإذا كانت عشرين مثقالاً ، وحال عليها الحول ، ففيها نصف مثقال ، لما روينا ، قلت : يشير إلى حديث معاذ المتقدم في زكاة الفضة ، وقد قدمنا ذكره من
شروح الحديث المتاحة:
جهة الدارقطني رحمه اللّه ، وفيه من كل أربعين ديناراً دينارا . أحاديث الباب :
شروح الحديث المتاحة:
أخرج ابن ماجه في سننه عن عبيد اللّه بن موسى ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن عبد اللّه بن واقد عن ابن عمر ، و عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار ، ومن الأربعين ديناراً دينار ، انتهى . قال الشيخ في الإِمام : وإبراهيم بن إسماعيل هو ابن مجمع ، وعبد اللّه بن واقد هو ابن عبد اللّه بن عمر ، هكذا رواه الدارقطني ، ونسبهما في حديثه ، وابن مجمع قال فيه ابن معين : لا شيء ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، فإنه كثير الوهم ، واللّه أعلم . حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه أبو أحمد بن زنجويه في كتاب الأموال حدثنا أبو نعيم النخعي ثنا العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ليس فيما دون مائتي درهم شيء ، ولا فيما دون عشرين مثقالاً من الذهب شيء ، وفي المائتين خمسة دراهم ، وفي عشرين مثقالاً ذهباً نصف مثقال ، انتهى . أحاديث زكاة الحلي فيه أحاديث عامة ، وأحاديث خاصة ، فالعامة حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه : ليس فيما دون خمس أواق صدقة ،
شروح الحديث المتاحة:
أخرجاه في الصحيحين ، ولمسلم عن جابر نحوه ، وحديث علي : هاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهما ،
شروح الحديث المتاحة:
رواه أصحاب السنن الأربعة ، قال ابن قتيبة : الرقة : الفضة ، سواء كانت الدراهم أو غيرها ، نقله
شروح الحديث المتاحة:
ابن الجوزي في التحقيق ، وفي كتاب عمرو بن حزم : وفي كل خمس أواق من الورِق خمسة دراهم ، وفي كل أربعين ديناراً دينار ، رواه النسائي ، وابن حبان ، والحاكم ، وغير ذلك من الأحاديث المدخولة ، وقد تقدمت جميعها . وأما الخاصة : فمنها حديث
شروح الحديث المتاحة:
