أنه عليه الصلاة والسلام كبر أربعاً في آخر صلاة صلاها ،
روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة
وأخرج البيهقي عن نافع أن ابن عمر صلى على تسع جنائز ، رجال . ونساء ، فجعل الرجال مما يلي الإِمام ، وجعل النساء مما يلي القبلة ، وصفهم صفاً واحداً ، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي ، وهي امرأة عمر بن الخطاب . وابن لها يقال له : زيد بن عمر ، والإِمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس يومئذ ابن عباس . وأبو هريرة . وأبو سعيد . وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الإِمام ، وذكر الحديث . الحديث الثامن : روى أنه عليه الصلاة والسلام كبر أربعاً في آخر صلاة صلاها ، قلت : روى من حديث ابن عباس ، ومن حديث عمر بن الخطاب ، ومن حديث ابن أبي حثمة ، ومن حديث أنس . أما حديث ابن عباس ، فله طرق : أحدها : عند
شروح الحديث المتاحة:
الحاكم في المستدرك . والدارقطني في سننه عن الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن عبد اللّه بن عباس ، قال : آخر ما كبر النبي صلى اللّه عليه وسلم على الجنائز أربع تكبيرات ، وكبر عمر على أبي بكر أربعاً وكبر ابن عمر على عمر أربعاً ، وكبر الحسن بن عليّ على عليّ أربعاً ، وكبر الحسين بن عليّ على الحسن أربعاً ، وكبرت الملائكة على آدم أربعاً ، انتهى . قال الدارقطني : والفرات بن السائب متروك ، انتهى . وسكت الحاكم عنه . طريق آخر :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه البيهقي في سننه . والطبراني في معجمه عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : آخر جنازة صلى عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كبر عليها أربعاً ، انتهى . قال البيهقي : تفرد به النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخراز عن عكرمة ، وهو ضعيف ، وقد روى هذا من وجوه أخر ، كلها ضعيفة ، إلا أن اجتماع أكثر الصحابة رضي اللّه عنهم على الأربع ، كالدليل على ذلك ، انتهى كلامه . طريق آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان - في ترجمة المحمدين حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن عمران ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز ثنا عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يكبر على أهل بدر سبع تكبيرات ، وعلى بني هاشم خمس تكبيرات ، ثم كان آخر صلاته أربع تكبيرات ، إلى أن خرج من الدنيا ، انتهى . طريق آخر : رواه ابن حبان في كتاب الضعفاء من حديث محمد بن معاوية أبي علي النيسابوري عن أبي المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس ، وأعله بمحمد بن معاوية ، وقال : إنه يأتي عن الثقات بما لا يتابع عليه ، فاستحق الترك ، إلا فيما وافق الثقات ، فإنه كان صاحب حفظ وإتقان ، قبل أن يظهر منه ما ظهر ، انتهى . وأما حديث عمر :
شروح الحديث المتاحة:
فأخرجه الدارقطني في سننه عن يحيى بن أبي أنيسة عن جابر عن الشعبي عن مسروق ، قال : صلى عمر على بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسمعته يقول : لأصلين عليها ، مثل آخر صلاة صلاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على مثلها ، فكبر عليها أربعاً ، انتهى . ويحيى بن أبي أنيسة . وجابر الجعفي ضعيفان . طريق آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أن الناس كان يصلون على الجنائز خمساً . وستاً . وأربعاً ، حتى قبض النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم كبروا كذلك في ولاية أبي بكر الصديق ، ثم ولى عمر بن الخطاب ، ففعلوا ذلك ، فقال لهم عمر : إنكم معشر أصحاب محمد ! متى تختلفون يختلف الناس بعدكم ، والناس حديث عهد بالجاهلية ، فأجمعوا علي شيء يجمع عليه من بعدكم ، فأجمع رأى أصحاب محمد على أن ينظروا إلى آخر جنازة كبر عليها النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قبض ، فيأخذون ، ويتركون ما سواه ، فنظروا فوجدوا آخر جنازة كبر عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعاً ، انتهى . وكأن فيه انقطاعاً بين إبراهيم . وعمر . وأما حديث ابن أبي حثمة ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه أبو عمر في الاستذكار عن عبد الوارث بن سفيان عن قاسم عن ابن وضاح عن عبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم - عن مروان بن معاوية الفزاري عن عبد اللّه بن الحارث عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكبر على الجنائز أربعاً . وخمساً . وستاً . وسبعاً ، وثمانياً ، حتى جاءه موت النجاشي ، فخرج إلى المصلى ، فصف الناس وراءه ، وكبر عليه أربعاً ، ثم ثبت النبي صلى اللّه عليه وسلم على أربع حتى توفاه اللّه عز وجل ، انتهى . وأما حديث ابن عمر :
شروح الحديث المتاحة:
فرواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا حفص بن حمزة أنبأ فرات بن السائب أنبأ ميمون بن مهران أن عبد اللّه بن عمر ، قال : آخر ما كبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فذكره بلفظ حديث ابن عباس ، وزاد : وكبر على عليّ يزيد بن المكفف أربعاً ، وكبر ابن الحنفية على ابن عباس بالطائف ، أربعاً ، انتهى . وأما حديث أنس :
شروح الحديث المتاحة:
فأخرجه الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ عن أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي المروزي بدمشق ثنا شيبان الأيلي أنا نافع أبو هرمز ثنا أنس بن مالك ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كبر على أهل بدر سبع تكبيرات ، وعلى بني هاشم سبع تكبيرات ، وكان آخر صلاته أربعاً حتى خرج من الدنيا ، انتهى . قال : وإسناده واهٍ ، وقد روى : آخر صلاته كبر أربعاً ، من عدة روايات ، كلها ضعيفة ، وكذلك جعل بعض العلماء الأمر على التوسع ، وأن لا وقت ولا عدد ، وجمعوا بين الأحاديث ، قالوا : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يفضل أهل بدر على غيرهم ، وكذا بني هاشم ، فكان يكبر عليهم خمساً ، وعلى من دونهم أربعاً ، وأن الذي حكى آخر صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يكن الميت من بني هاشم ، ولا من أهل بدر ، وقد جعل بعض العلماء حديث النجاشي ناسخاً ، فإن حديث النجاشي مخرج
شروح الحديث المتاحة:
في الصحيحين من رواية أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعاه في اليوم الذي مات ، وخرج بهم إلى المصلى ، فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات ، قالوا : وأبو هريرة متأخر الإِسلام ، وموت النجاشي كان بعد إسلام أبي هريرة بمدة ، فإن قيل : إن كان في حديث أبي هريرة ما يدل على التأخير ، فليس في تلك الأحاديث المنسوخة ما يدل على التقديم ، فليس أحدهما أولى بالتأخير من الآخر ، قلنا : قد ورد التصريح بالتأخير من رواية عمر . وابن عباس . وابن أبي أوفى . وجابر ، انتهى كلامه . وأما ما روى عن علي أنه صلى بعد ذلك على سهل بن حنيف ستاً ، فلأنه كان بدرياً ، والبدريون يزادون في التكبير ،
شروح الحديث المتاحة:
