الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

يمسح المقيم كمال يوم وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها

روايات وأحاديث من كتاب باب الإِمامة

وروى عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ، قال : ليس في المفصل سجدة ، أخبرنا ابن جريج عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . وابن عمر ، قالا : ليس في المفصل سجدة ، انتهى . باب صلاة المسافر الحديث الأربعون بعد المائة : قال عليه السلام : يمسح المقيم كمال يوم وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها ، قلت : تقدم في مسح الخفين ، قوله : عن علي ، قال : لو جاوزنا هذا الخص لقصرنا ، قلت :
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عباد بن العوام عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، أن علياً خرج من البصرة ، فصلى الظهر أربعاً ، ثم قال : إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين ، انتهى .
ورواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا سفيان الثوري عن داود بن أبي هند أن علياً لما خرج إلى البصرة رأى خصاً ، فقال : لولا هذا الخص لصلينا ركعتين ، فقلت : وما الخص ؟ قال : بيت من قصب ، انتهى .
وروى عبد الرزاق أيضاً أخبرنا الثوري عن وِقاء بن إياس الأسدي ، قال : حدثنا علي بن ربيعة الأسدي ، قال : خرجنا مع علي ، ونحن ننظر إلى الكوفة ، فصلى ركعتين ، ثم رجعنا فصلى ركعتين وهو ينظر إلى القرية ، فقلنا له : ألا تصلي أربعاً ؟ قال : لا ، حتى ندخلها ، انتهى .
وذكر البخاري في الصحيح تعليقاً من غير سند ، فقال : وخرج عليٌّ ، فقصر ، وهو يرى البيوت ، فلما رجع قيل له : هذه الكوفة ، قال : لا ، حتى ندخلها ، انتهى .
وروى أيضاً أخبرنا عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقصر الصلاة حين يخرج من بيوت المدينة ، ويقصر إذا رجع حتى يدخلها ، انتهى . قوله : ولا يزال على حكم السفر حتى ينوي الإِقامة ، في بلدة ، أو قرية خمسة عشر يوماً ، أو أكثر ، وإن نوى أقل من ذلك ، قصر ، وهو مأثور عن ابن عباس . وابن عمر رضي اللّه عنهما ، والأثر في مثله كالخبر ، قلت :
أخرجه الطحاوي عنهما ، قالا : إذا قدمت بلدة ، وأنت مسافر ، وفي نفسك أن تقيم خمسة عشر ليلة ، فأكمل الصلاة بها ، وإن كنت لا تدري متى تظعن ، فأقصرها ، انتهى .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع ثنا عمر بن ذر عن مجاهد أن ابن عمر ، كان إذا أجمع على إقامةٍ خمسة عشر يوماً ، أتم الصلاة ، انتهى .
وأخرجه محمد بن الحسن في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة ثنا موسى بن مسلم عن مجاهد عن عبد اللّه بن عمر ، قال : إذا كنت مسافراً فوطنت نفسك على إقامة خمسة عشر يوماً ، فأتمم الصلاة ، وإن كنت لا تدري ، فأقصر الصلاة ، انتهى . وقدرها الشافعي بأربعة أيام ، فإن نواها صار مقيماً ، ويرده حديث أنس ، قال : خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، من المدينة إلى مكة ، وكان يصلي # ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة . قلت : كم أقمتم بمكة ؟ قال : أقمنا بها عشراً ، انتهى .
أخرجه الأئمة الستة ، ولا يقال : يحتمل أنهم عزموا على السفر في اليوم الثاني . أو الثالث ، واستمر بهم ذلك إلى عشر ، لأن الحديث إنما هو في حجة الوداع ، فتعين أنهم نووا الإِقامة أكثر من أربعة أيام لأجل قضاء النسك ، نعم كان يستقيم هذا لو كان الحديث في قضية الفتح . والحاصل أنهما حديثان : أحدهما : حديث ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقام بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة ،