الأذنان من الرأس
روايات وأحاديث من كتاب كتاب الطهارات
الحديث الثامن : قال عليه السلام : الأذنان من الرأس قلت : روي من حديث أبي أمامة . وعبد اللّه بن زيد . وابن عباس . وأبي هريرة ، وأبي موسى . وأنس . وابن عمر . وعائشة . فحديث أبي أمامة
شروح الحديث المتاحة:
رواه أبو داود . والترمذي . وابن ماجه من حديث حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال : توضأ النبي صلى اللّه عليه وسلم فغسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ومسح برأسه ، وقال : الأذنان من الرأس انتهى . ولفظ ابن ماجه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الأذنان من الرأس وكان يمسح رأسه مرة وكان يمسح الماقين ، انتهى . قال أبو داود . والترمذي : قال قتيبة : قال حماد : لا أدري هذا من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم أو من قول أبي أمامة يعني حديث الأذنين . وقال الترمذي : حديث ليس إسناده بذاك القائم ، ورواه الدارقطني في سننه وقال : رفعه وَهم ، وشهر بن حوشب ليس بالقوي ، وقد وقفه سليمان بن حرب وهو ثقة ، ثم
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه عن سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد به ، وفيه : وقال أبو أمامة : الأذنان من الرأس
شروح الحديث المتاحة:
ورواه الطحاوي في شرح الآثار بالإسناد الأوَّل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم توضأ فمسح أذنيه مع الرأس ، وقال : الأذنان من الرأس ، انتهى . وقال ابن دقيق العيد في الإمام : وهذا الحديث معلول بوجهين : أحدهما : الكلام في شهر بن حوشب . والثاني : الشك في رفعه ، ولكن شهر وثقه أحمد . ويحيى . والعجلي . ويعقوب بن شيبة . وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري ، وهو وإن كان قد لين فقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال ابن معين : ليس بالقوي ، فالحديث عندنا حسن ، واللّه أعلم ، انتهى كلامه . وقال ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام : شهر بن حوشب ضعفه قوم ووثقه آخرون ، وممن وثقه ابن حنبل . وابن معين . وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال أبو حاتم : ليس هو بدون أبي الزبير ، وغير هؤلاء يضعفه ، قال : ولا أعرف لمضعفه حجة ، وأما ما ذكروه عنه من تزيِّيه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وأخذه الخريطة من المغنم ، فهو إما أنه لا يصح عنه ، وإما أنه خارج على مخرج لا يضره ، وخبر الخريطة إنما هو لقول شاعر كذب عليه ، حكى أن شهر بن حوشب كان على بيت المال ، فأخذ خريطة فيها دراهم ، فقال فيه الشاعر : % لقد باع شهر دينه بخريطة % % فمن يأمن القراء بعدك يا شهر % انتهى كلامه . قلت : وقد
شروح الحديث المتاحة:
صحح الترمذي في كتابه حديث شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لف على الحسن والحسين وعليّ وفاطمة كساءاً ، وقال : هؤلاء أهل بيتي ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح ، انتهى . وقال البيهقي في سننه : حديث الأذنان من الرأس أشهر إسناد فيه حديث حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة ، وكان حماد يشك في رفعه في رواية قتيبة عنه فيقول : لا أدري من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم أو من قول أبي أمامة ، وكان سليمان بن حرب يرويه عن حماد ، ويقول : هو من قول أبي أمامة ، انتهى . قلت : قد اختلف فيه على حماد ، فوقفه ابن حرب عنه ، ورفعه أبو الربيع ، واختلف أيضاً على مسدد عن حماد ، فروى عنه الرفع ، وروى عنه الوقف ، وإذا رفع ثقة حديثاً ، ووقفه آخر ، أو فعلهما شخص واحد في وقتين ترجح الرافع ، لأنه أتى بزيادة ، ويجوز أن يسمع الرجل حديثاً ، فيفتي به في وقت ويرفعه في وقت آخر ، وهذا أوْلى من تغليط الراوي ، واللّه أعلم . وأما حديث عبد اللّه بن زيد ،
شروح الحديث المتاحة:
فأخرجه ابن ماجه في سننه عن سويد بن سعيد ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد اللّه بن زيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الأذنان من الرأس ، انتهى ، وهذا أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رواته ، فابن أبي زائدة . وشعبة . وعباد احتج بهما الشيخان ، وحبيب ذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين ، وسويد بن سعيد احتج به مسلم ، واللّه أعلم . وأما حديث ابن عباس ،
شروح الحديث المتاحة:
فأخرجه الدارقطني عن أبي كامل الجحدري ثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : الأذنان من الرأس ، انتهى . قال ابن القطان إسناده صحيح لاتصاله وثقة رواته ، قال : وأعله الدارقطني بالاضطراب في إسناده ، وقال : إن إسناده وهم ، وإنما هو مرسل ، ثم أخرجه عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلاً ، وتبعه عبد الحق في ذلك ، وقال : إن ابن جريج الذي دار الحديث عليه يروى عنه عن سليمان بن موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلاً ، قال : وهذا ليس يقدح فيه ، وما يمنع أن يكون فيه حديثان : مسند . ومرسل ، انتهى . فانظر كيف أعرض البيهقي عن حديث عبد اللّه بن زيد . وحديث ابن عباس هذين ، واشتغل بحديث أبي أمامة ، وزعم أن إسناده أشهر إسناد لهذا الحديث ، وترك هذين الحديثين ، وهما أمثل منه ؟ ! ومن هنا يظهر تحامله ، واللّه أعلم . وأما حديث أبي هريرة ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه ابن ماجه في سننه حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن الحصين ثنا محمد بن عبد اللّه بن علاثة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الأذنان من الرأس ، انتهى ، وأخرجه الدارقطني في سننه ، ثم قال : عمرو بن الحصين . وابن علاثة ضعيفان . ثم أخرجه عن البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة قال : والبختري ضعيف ، وأبوه مجهول . ثم أخرجه عن عليّ بن هاشم عن إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن أبي هريرة ، قال : وإسماعيل بن مسلم ضعيف ، انتهى ، ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء بهذا الإِسناد ، وأعله بعلي بن هاشم ، وقال : إنه كان غالياً في التشيع منكر ضعيف الحديث مع ما يقلب من الأسانيد ، انتهى . وأما حديث أبي موسى ، فرواه الدارقطني في سننه ، والطبراني في معجمه من حديث أشعث بن سوار عن الحسن عن أبي موسى مرفوعاً نحوه ، قال الدارقطني : والحسن لم يسمع من أبي موسى ، والصواب موقوف ، ثم أخرجه موقوفاً ، ورواه العقيلي في كتابه ، وأعله بأشعث ، وقال : ضعيف ، ولا يتابع عليه ، ومشاه ابن عدي ، فقال : لم أجد له حديثاً منكراً ، ولكنه يخالف في بعض أحاديثه ، وغيره يروي هذا الحديث موقوفاً . وبالجملة فهو ممن يكتب حديثه ، انتهى . وأما حديث ابن عمر ، فرواه الدارقطني من طرق : أحدها : عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال : وهذا وهم ، والصواب عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر موقوفاً ، ثم أخرجه كذلك . الثانية : عن القاسم بن يحيى بن يونس البزاز ، ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر ، قال : والقاسم بن يحيى هذا ضعيف ، وصوابه موقوف . الثالثة : عن عبد الرزاق عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر ، قال : وهذا وهم من وجهين : أحدهما : قوله : عبيد اللّه . والثاني : رفعه ، وإنما رواه عبد الرزاق عن عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفاً ، ثم أخرجه كذلك . الرابعة : عن محمد بن الفضل عن زيد العمي عن مجاهد عن ابن عمر ، قال : ومحمد بن الفضل متروك ، انتهى . وأما حديث أنس ، فأخرجه الدارقطني عن عفان بن سيار ثنا عبد الحكم عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه ، ثم قال : وعبد الحكم لا يحتج به ، انتهى . وأما حديث عائشة ، فأخرجه الدارقطني أيضاً عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً نحوه ، قال : والمرسل أصح يعني عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كما تقدم ، قلت : وفي سنده محمد بن الأزهر كذبه أحمد بن حنبل ، وضعفه الدارقطني . ولأصحابنا أحاديث من فعله عليه السلام : فأمثلها حديث
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه النسائي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : توضأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فغرف غَرفة فتمضمض واستنشق ، ثم غرف غَرفة فغسل وجهه ، ثم غرف غَرفة فغسل يده اليمنى ، ثم غرف غَرفة فغسل يده اليسرى ، ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه ، ثم غرف غَرفة فغسل رجله اليمنى ، ثم غرف غَرفة فغسل رجله اليسرى ، انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك ، ولفظهما قال : ألا أخبركم بوضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فذكره ، وفيه : ثم غرف غَرفة فمسح بها رأسه وأذنيه ، قال في الإمام : وأخرجه ابن خزيمة . وابن منده في صحيحيهما ، انتهى . ورواه البيهقي في سننه في آخر باب مسح الرأس ، ولفظه فيه قال : ثم قبض قبضة من الماء فنفض يده ، ثم مسح بها رأسه وأذنيه ، وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه لكنه لم يذكر فيه مسح الأذنين . فلذلك بوَّب عليه النسائي باب مسح الأذنين مع الرأس ، وما يدل على أنهما من الرأس انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
وأخرجه أبو داود في سننه عن عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتوضأ ، فذكر الحديث كله ثلاثاً ثلاثاُ ، وقال فيه : ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة ، انتهى . إلا أن عباد بن منصور فيه شيء . حديث آخر
شروح الحديث المتاحة:
