تخريج الحديث الشريف
حديث رقم30
نــص الحديث (الأصل)
30 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّجَّارُ ثَنَا ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُطَرَّزُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : الَّذِي يَذْكُرُنِي ، وَلَا يَنْسَانِي ، قَالَ : رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَبْتَغِي عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ عَسَى أَنْ يُصِيبَ كَلِمَةً تَهْدِيهِ إِلَى هُدًى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدِيٍّ ، قَالَ رَبِّ ، فَأَيُّ عِبَادِكَ أَقْضَى ؟ ، قَالَ : الَّذِي يَقْضِي بِالْحَقِّ ، وَلَا يَتَّبِعُ الْهَوَى ، قَالَ : وَمَنْ ذَاكَ يَا رَبِّ ؟ قَالَ ذَاكَ الْخَضِرُ ، قَالَ : وَأَيْنَ أَطْلُبُهُ ؟ قَالَ : عَلَى السَّاحِلِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ الَّتِي يَنْقَلِبُ عِنْدَهَا الْحُوتُ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُوسَى يَطْلُبُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَانْتَهَى مُوسَى إِلَيْهِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ ، فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْحَبَنِي قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ صُحْبَتِي ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنْ صَحِبْتَنِي ، { إِمْرًا } قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسَارَ بِهِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَجْمَعِ الْبُحُورِ ، قَالَ : يَا مُوسَى هَلْ تَدْرِي أَيُّ مَكَانٍ هَذَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : هَذَا مَجْمَعُ الْبُحُورِ ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مَكَانٌ أَكْثَرُ مَاءً مِنْ هَذَا قَالَ : وَبَعَثَ رَبُّكَ الْخُطَّافَ ، فَجَعَلَ يُسْتَقَى مِنَ الْمَاءِ بِمِنْقَارِهِ ، قَالَ : يَا مُوسَى ، كَمْ تَرَى هَذَا الْخُطَّافَ رُزِئَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ ؟ قَالَ : مَا أَقَلَّ مَا رُزِئَ ، قَالَ : فَإِنَّ عِلْمِي وَعِلْمَكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَقَدْرِ مَا حَمَلَ هَذَا الْخُطَّافُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ ، وَقَدْ كَانَ مُوسَى قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ ثَمَّ أُمِرَ أَنْ يَأْتِيَ الْخَضِرَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إَنَّ فِيمَا عَانَاهُ مُوسَى مِنَ الدَّأَبِ وَالسَّفَرِ وَصَبَرَ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لِلْخِضْرِ بَعْدَ مُعَانَاةِ قَصْدِهِ مَعَ مَحِلِّ مُوسَى مِنَ اللَّهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ ، وَشَرَفِ نُبُوَّتِهِ دَلَالَةٌ عَلَى ارْتِفَاعِ قَدْرِ الْعِلْمِ ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَةِ أَهْلِهِ ، وَحُسْنِ التَّوَاضُعِ لِمَنْ يَلْتَمِسُ مِنْهُ وَيُؤْخَذُ عَنْهُ ، وَلَوِ ارْتَفَعَ عَنِ التَّوَاضُعِ لِمَخْلُوقٍ أَحَدٌ بِارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ ، وَسُمُوِّ مَنْزِلَةٍ لَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ مُوسَى ، فَلَمَّا أَظْهَرَ الْجَدَّ وَالِاجْتِهَادَ ، وَالِانْزِعَاجَ عَنِ الْوَطَنِ وَالْحِرْصِ عَنِ الِاسْتِفَادَةِ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالْحَاجَةِ إِلَى أَنْ يَصِلَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى مَا هُوَ غَائِبٌ عَنْهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهَ لَيْسَ فِي الْخَلْقِ مَنْ يَعْلُو عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، وَلَا يَكْبُرُ عَنْهَا وَقَدْ رَحَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ ، وَعِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ نَحْنُ نُورِدُ أَخْبَارَهُمُ الَّتِي أَدَّتْ إِلَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (68)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
