تخريج الحديث الشريف
حديث رقم6
نــص الحديث (الأصل)
6 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { لَا تَقُولُوا رَاعِنَا } ، وَذَلِكَ أَنَّهَا سُبَّةٌ بِلُغَةِ الْيَهُودِ ، وَقَالَ : { وَقُولُوا انْظُرْنَا } يُرِيدُ اسْمَعْنَا ، فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدَهَا : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُهَا فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ، فَانْتَهَتِ الْيَهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَمِنْ فَضَائِلِهِ : أَنَّ مَنَ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَانُوا يَدْفَعُونَ وَيَرُدُّونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَا قَرَفَهُمْ بِهِ مُكَذِّبُوهُمْ مِنَ السَّفَهِ ، وَالضَّلَالِ ، وَالْكَذِبِ ، وَتَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ قَوْمِ نُوحٍ : { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } ، فَقَالَ دَافِعًا عَنْ نَفْسِهِ : { يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ } ، وَقَوْلُهُمْ لِهُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ } ، فَقَالَ نَافِيًا عَنْ نَفْسِهِ مَا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ : { يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ } . وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى : { إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا } ، فَقَالَ مُوسَى مُجِيبًا لَهُ : { إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا } ، فَنَزَّهَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ ؛ تَشْرِيفًا لَهُ ، وَتَعْظِيمًا ، فَقَالَ : { مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ } ، وَقَالَ : { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ } ، وَقَالَ : { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } ، وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ مَا رَمَوْهُ بِهِ مِنَ السِّحْرِ ، وَالْكَهَانَةِ وَالْجُنُونِ ، فَقَالَ : { أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ } ، وَذَبَّ اللَّهُ عَنِ اسْتِهْزَائِهِمْ بِقَوْلِهِمْ لَهُ : { هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ } ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ } . وَمِنْ فَضَائِلِهِ : أَنَّ اللَّهَ خَاطَبَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنْ لَا تَتَّبِعِ الْهَوَى ، فَقَالَ : { يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ، فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ، وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } ، وَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ بِمَسَاقِطِ النُّجُومِ ، وَطَوَالِعِهَا ، وَنُزُولِ الْقُرْآنِ ، وَمَوَاقِعِهِ أَنَّهُ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، فَقَالَ : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } ؛ تَبْرِئَةً لَهُ ، وَتَنْزِيهًا عَنْ مُتَابَعَةِ الْهَوَى . وَمِنْ فَضَائِلِهِ : أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى حَالَهُ ، وَأَنَّهُ غَفَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ فِي قِصَّةِ مُوسَى : { رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا } ، وَقَالَ : { إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ، فَغَفَرَ لَهُ } ، فَنَصَّ عَلَى ذَنْبِهِ ، وَسَأَلَ رَبَّهُ الْمَغْفِرَةَ ، وَأَخْبَرَ عَنْ دَاوُدَ إِذْ تَسَوَّرَ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ ، فَقَالَ : { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ، وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ } ، فَذَكَرَ الظُّلْمَ وَالْبَغْيَ ، فَقَالَ : { لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } ، فَقَالَ : { وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ } ، وَنَصَّ عَلَى زَلَلِهِمْ ، وَخَطَايَاهُمْ ، وَأَخْبَرَ عَنْ غُفْرَانِهِ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ زَلَلِهِ إِكْرَامًا لَهُ ، وَتَشْرِيفًا ، فَقَالَ : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } ، فَهَذَا غَايَةُ الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ . وَمِنْ فَضَائِلِهِ : أَخْذُ اللَّهِ الْمِيثَاقَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ ، إِنْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ آمَنُوا بِهِ ، وَنَصَرُوهُ ، فَلَمْ يَكُنْ لَيُدْرِكُ أَحَدٌ مِنْهُمُ الرَّسُولَ إِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهِ ، وَالنُّصْرَةُ لَهُ ؛ لِأَخْذِ الْمِيثَاقِ مِنْهُ ، فَجَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ أَتْبَاعًا لَهُ ، يَلْزَمُهُمُ الِانْقِيَادُ وَالطَّاعَةُ لَهُ لَوْ أَدْرَكُوهُ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (1)
عرض
