تخريج الحديث الشريف
حديث رقم91
نــص الحديث (الأصل)
91 حَدَّثَنَا ابْنُ قَضَاءٍ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَغُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَحْدُو ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا ، سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلْ سَيْرَكَ عَلَى مَهَلٍ ، فَإِنَّكَ تَسِيرُ بِالْقَوَارِيرِ فَكَنَّى عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ بِالْقَوَارِيرِ ، شَبَّهَهُنَّ بِهَا لِرِقَّتِهِنَّ ، وَضَعْفِهِنَّ عَنِ الْحَرَكَةِ . وَرُوَيْدٌ : تَصْغِيرُ رَوْدٍ . وَالرَّوْدُ : مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ ، وَهُوَ الْمَبْعُوثُ ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي مَعْنَى الْمُهْلَةِ فِي السَّيْرِ وَالْحَرَكَةِ إِلَّا مُصَّغَرًا مُنَوَّنًا . وَمَعْنَاهُ أَرْوِدْ . وَذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعَيْنِ : أَنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِهِ تَرْدِيدُ الْوَعِيدِ لَمْ يُنَوَّنْ وَأَنْشَدَ : رُوَيْدَ تَصَاهُلْ بِالْعِرَاقِ جِيَادَنَا كَأَنَّكَ بِالضَّحَّاكَ قَدْ قَامَ نَادِبُهْ وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، أَعْنِي أَنَّهُ كَنَّى بِالْقَوَارِيرِ عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : سُقْهُنَّ كَسَوْقِكَ بِالْقَوَارِيرِ . وَالتَّشْبِيهُ تَشْبِيهَانِ : مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ . فَالْمُطْلَقُ : أَنْ يُسَمَّى بِاسْمِ مَا أَشْبَهَهُ ، أَوْ تُجْعَلَ لَهُ فِعْلَهُ بِعَيْنِهِ ، كَمَا سُمِّيَتِ النِّسَاءُ قَوَارِيرَ لَأَنَّهُنَّ أَشْبَهْنَهَا بِالرِّقَّةِ وَاللَّطَافَةِ وَضَعْفِ الْبِنْيَةِ . وَالْمُقَيَّدُ : أَنْ يُظْهِرَ حَرْفَ التَّشْبِيهِ فَيَقُولَ : كَالْقَوَارِيرِ ، أَوْ مِثْلَ الْقَوَارِيرِ ، أَوْ كَأَنَّهُنَّ الْقَوَارِيرُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : { جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ } ، { وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } ، فَجَاءَ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدًا . وَقَالَ : { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ } ، وَ { كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ } ، وَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الْمُقَيَّدِ . وَمَنَ الْمُطْلَقِ قَوْلُهُ : { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } ، فَأَوْجَبَ مُرُورَ السَّحَابِ لِلْجِبَالِ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ . وَقَالَ الشَّاعِرُ : النَّشْرُ مِسْكٌ وَالْوُجُوهُ دَنَا نِيرٌ وَأَطْرَافُ الْأَكُفِّ عَنَمْ وَاعْتَلَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ بِهَذَا الْمَعْنَى ، وَنَصَبَ الْهَاءَ مِنْ قَوْلِهِ : ذَكَاةُ أُمِّهِ قَالَ : وَمَعْنَاهُ ذَكَاتُهُ كَذَكَاةِ أُمِّهِ ، وَلَوْ تَرَكْتَهَا مَرْفُوعَةً عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ لَصَحَّ الِاعْتِبَارُ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (35)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
