تخريج الحديث الشريف
حديث رقم150
نــص الحديث (الأصل)
150 قَالَتْ زَيْنَبُ وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، تَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا أَفَأَكْحُلُهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : لَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ قَالَ حُمَيْدٌ : فَقَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طَيِّبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّ مَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ وَالْمَعَانِي وَاللُّغَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَمِنْ ذَلِكَ إِيجَابُ الْإِحْدَادِ وَالِامْتِنَاعِ مِنَ الزِّينَةِ وَالْكُحْلِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عَلَى خِلَافِ مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالزِّينَةِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَا يَرَى الْإِحْدَادَ شَيْئًا وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَأَوْجَبَ هَذَا عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ بَالِغَةٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَمَةً كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ حُرَّةٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ أَوْ مُطْلَقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُطَلَّقْ وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا إِحْدَادَ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَدَلَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا إِحْدَادَ عَلَى كَافِرَةٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَدَلَّ أَيْضًا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا إِحْدَادَ عَلَى الْحَامِلِ لِذِكْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَأَمَّا مَعْنَى تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ فَقَالَ فِيهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْعُلَمَاءُ بِمَعَانِي الْعَرَبِ : إِنَّهُنَّ كُنَّ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ لِيُرِيَنَّ أَنَّ مُقَامُهُنَّ حَوْلًا أَهْوَنُ عَلَيْهِنَّ مِنْ تِلْكِ الْبَعْرَةِ الْمَرْمِيَّةِ وَفِيهِ مِنَ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ قَوْلُهُ تَفْتَضُّ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْجُلَّةُ تَقْبِصُ وَقَالَ مَعْنَاهُ تَجْعَلُ أَصَابِعَهَا عَلَى الطَّائِرِ كَمَا قُرِئَ : فَقَبَصْتُ قَبْصَةً ، فَخَالَفَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ أَجْمَعُونَ فَقَالُوا : تَفْتَضُّ وَهُوَ عَلَى تَفْسِيرِ مَالِكٍ كَذَا يَجِبُ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (41)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
