الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

تخريج الحديث الشريف

حديث رقم5014
نــص الحديث (الأصل)
5014 وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ ، فَإِنْ رَضِيَتْ ، فَلَهَا رِضَاهَا ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ ، فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا , وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . قَالُوا : وَالِاسْتِئْذَانِ وَالِاسْتِئْمَارُ ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا لِمَنْ بَلَغَ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ اسْمُ الْيَتِيمِ عَلَى مَنْ بَلَغَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَتِيمِ لِقُرْبِهِ كَانَ مِنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ أَيْضًا عَلَى مَنْ بَلَغَ مِمَّنْ قَدْ كَانَ يَتِيمًا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَتِيمِ لِقُرْبِهِ كَانَ مِنْهُ . فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرَ ، وَأَنَّ فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَاهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ رُوِّينَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ أُرِيدَ بِذَلِكَ الْيَتَامَى غَيْرُ الْبَالِغَاتِ ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا : أَنَّ أَوْلِيَاءَهُنَّ نُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى نِسَائِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ ، وَلَوْ كُنَّ بَالِغَاتٍ ، لَكَانَ أَمْرُهُنَّ فِي صَدَاقِهِنَّ إِنَّمَا يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى مَا يَرْضَيْنَ بِهِ مِمَّا قَلَّ وَمِمَّا كَثُرَ , لَا إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } , وَإِذَا كَانَ لَهُنَّ أَنْ يَطِبْنَ بِهِ نَفْسًا لِأَزْوَاجِهِنَّ بَعْدَ وُجُوبِ صَدُقَاتِهِنَّ عَلَيْهِمْ ، كَانَ لَهُنَّ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِ صَدُقَاتِهِنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَعْقِدَ التَّزْوِيجَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُمْ عَلَى مَا قَدْ رَضَيْنَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَحْرَى ، وَكَانَ فِي مَنْعِ اللَّهِ إِيَّاهُنَّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا مَا دَلَّ أَنَّهُنَّ الْيَتَامَى اللَّاتِي لَا رِضَى لَهُنَّ ، وَهُنَّ غَيْرُ بَالِغَاتٍ ، ثُمَّ قَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي : بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ : لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ، مِنْ قَوْلِهِ : لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ ، فَنَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْحُلُمِ يُتْمٌ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَمَا مَعْنَى حَدِيثَيْ أَبِي مُوسَى ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ قَدْ ذَكَرْتَ بَعْدَ انْتِفَاءِ الْبُلُوغِ عَنِ الْيَتَامَى الْمَذْكُورَاتِ فِيهِمَا ، وَفِيهِمَا تَحْقِيقُ الِاسْتِئْذَانِ وَالِاسْتِئْمَارِ ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِمَا فِيهِمَا الْيَتَامَى اللَّاتِي قَدْ عَقَلْنَ ، وَعُرِفَ مِنْهُنَّ مَا تَمِيلُ قُلُوبُهُنَّ إِلَيْهِ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُنَّ ، أَوْ بُعْدُ قُلُوبِهِنَّ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا صَلَاحَ لَهُنَّ فِيهِ ، وَإِنْ كُنَّ لَمْ يَبْلُغْنَ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَعَ بَعْضِهِنَّ - وَإِنْ كُنَّ لَمْ يَبْلُغْنَ - مِنْ حُسْنِ الِاخْتِيَارِ أَكْثَرُ مِمَّا مَعَ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ بَلَغَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ لَا يُجَاوَزُ فِيهِنَّ ، وَفِي مَنْ سِوَاهُنَّ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي خَلْقِهِ ، وَيَكُونُ مِمَّا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَائِهِنَّ أَنْ يَفْعَلُوهُ فِيهِنَّ إِذَا كُنَّ كَذَلِكَ ، وَأَرَادُوا تَزْوِيجَهُنَّ لِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَهُنَّ فِي ذَلِكَ مِنْ مَيْلٍ إِلَيْهِ ، وَفِي رَغْبَةٍ عَنْهُ ، لِأَنَّهُنَّ يَعْرِفْنَ مِنْ أَنْفُسِهِنَّ مَا لَا يَعْرِفُهُ مِنْهُنَّ غَيْرُهُنَّ ، فَيَكُونُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِيهِنَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا عَلَى مَا سِوَاهُ ، وَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ ، ثَبَتَ جَوَازُ تَزْوِيجِ الْأَوْلِيَاءِ الْيَتَامَى اللَّاتِي لَمْ يَبْلُغْنَ ، كَمَا قَالَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ . وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ ، مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَزْوِيجِ الْأَيْتَامِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، مِمَّا قَدْ دَلَّ أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَ تَأْوِيلُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ *
النص المقابل (التخريج)

يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل

طريقة العرض :

مسارات التخريج (1)

التصنيفشرح معاني الآثار للطحاوي
الكتـابكِتَابُ الزِّيَادَاتِ
البــاب بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ , هَلْ يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى اسْتِئْمَارِهَا ؟
الحديث4875
عرض