تخريج الحديث الشريف
حديث رقم4885
نــص الحديث (الأصل)
4885 كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قِصَّةِ خُرُوجِهِمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ : أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَأَنَّ عَمْرًا قَالَ : لَا بِاللَّهِ لَأُجِيبَنَّهُ بِمَا أُبِيدُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ ، لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ عَبْدٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا ، فَقَالَ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ يَوْمٍ قَدْ كَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلًا عَظِيمًا ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ ، فَسَلْهُمْ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ؟ قَالُوا : نَقُولُ فِيهِ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا قَالَ لَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ قَالَتْ : فَدَلَّى يَدَهُ ، فَأَخَذَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا عَدَا عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، مَا قُلْتُمْ فِيهِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ مَا كَلَّمَهُ : كُنَّا مَعَ قَوْمِنَا فِي أَمْرِ جَاهِلِيَّةٍ , نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَجُلًا نَعْرِفُ نَسَبَهُ ، وَصِدْقَهُ ، وَوَفَاءَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ . وَلَمْ يَدْفَعْ عَمْرٌو ، وَلَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَلَوْ كَانَا يَسْتَطِيعَانِ دَفْعَ ذَلِكَ لَفَعَلَاهُ ، وَلَكِنَّهُمَا تَرَكَا ذَلِكَ لِعِلْمِهِمَا أَنَّ الْحُجَّةَ كَانَتْ تَقُومُ عَلَيْهِمَا لِجَعْفَرٍ بِمَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَتَرَكَا خِلَافَهُ لِذَلِكَ ، وَفِي هَذَا أَيْضًا ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ ظَنِينًا عِنْدَ قَوْمِهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا لَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمْ فِي خِلَافِهِ ، وَكَانَ الَّذِي وَصَفَهُ بِهِ دَفْعًا عَنْهُ أَنَّهُ يَكْتُمُ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونُوا كَانُوا يَظُنُّونَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الرَّأْفَةِ ، وَالرِّفْقِ لَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَنْفِي ذَلِكَ عَنْهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ أَيْضًا : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ } ، وَأَتْبَعَ ذَلِكَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالِاتِهِ ) ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْعَلُ النَّاسِ لِمَا يَأْمُرُهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَشَدُّهُمْ تَمَسُّكًا بِهِ ، وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (3)
عرض
عرض
عرض
