تخريج الحديث الشريف
حديث رقم2981
نــص الحديث (الأصل)
2981 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا كُرَيْبٌ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ وَثَقَلَهُ صَبِيحَةَ جَمْعٍ أَنْ يُفِيضُوا مَعَ أَوَّلِ الْفَجْرِ بِسَوَادٍ , وَلَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ إِلَّا مُصْبِحِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَتَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا ذَكَرْنَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . فَقَالَ قَائِلٌ : مَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا إِلَّا وَقَدْ خَرَجَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنَّهُ يُجْزِئُ رَمْيُهُ , وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ , مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَصْحَابِهِ , وَمِنْهُمْ مَالِكٌ فِي أَصْحَابِهِ , وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ فِي أَصْحَابِهِ , بَلْ قَدْ زَادَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرَ أَنَّ مَنْ رَمَاهَا يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ رَمْيُهُ قَالَ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا قَدْ تَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالرَّدِّ , فَلَمْ يَكُنْ لِذِكْرِكَ إِيَّاهُ مَعْنًى . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يَتَلَقَّوْا هَذَا الْحَدِيثَ بِالرَّدِّ كَمَا ذَكَرَ ، وَإِنَّمَا خَالَفَهُ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْهُمْ ، وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ ، وَهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ ، وَهُمَا مِنَ الْإِمَامَةِ فِي الْعِلْمِ وَالْمَوْضِعِ مِنْهُ بِمِثْلِ الَّذِي عَلَيْهِ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ مِنْهُمْ . كَمَا قَدْ أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدً بْنُ سَنَانٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي رَجُلٍ ارْتَحَلَ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْمُزْدَلِفَةَ بِلَيْلٍ ، فَمَضَى كَمَا هُوَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ وَذَبَحَ ، قَالَ : أَمَّا الْأَمْرُ فَلَا يَذْبَحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنْ هُوَ فَعَلَ أَجْزَأَ عَنْهُ . قَالَ : فَأَمَّا قَوْلُهً : فَأَمَّا الْأَمْرُ فَلَا يَذْبَحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَكَمَا قَالَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَإِنْ هُوَ فَعَلَ أَجْزَأَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي ذَلِكَ بِمِثْلِ مَا الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ قَبْلَهُ مَطْلُوبُونَ فِيهِ . وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْإِمَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانُ وَسُئِلَ عَنْ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ : يُعِيدُ الرَّمْيَ . فَكَانَ مَا قَالَ سُفْيَانُ مِنْ هَذَا أَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْرُجَ عَمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا عَنْ مَا فَعَلَهُ ، وَلَا عَنْ مَا وَقَّتَهُ ، وَإِذَا كَانَ قَدْ وَقَّتَ فِي الذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ وَقْتًا بِعَيْنِهِ ، فَكَانَ مَنْ تَقَدَّمَهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَبْحُهُ ، وَيُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ ، كَانَ كَذَلِكَ فِي أَمْرِهِ بِالرَّمْيِ فِيهِ مِنَ الْحَاجِّ لِوَقْتٍ بِعَيْنِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْهُ بِتَقَدُّمٍ لَهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَإِنٍْ تَقَدَّمَهُ فَرَمَى قَبْلَهُ أَمَرَ بِإِعَادَةِ الرَّمْيِ فِيهِ ، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ . وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (53)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
