الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

تخريج الحديث الشريف

حديث رقم1180
نــص الحديث (الأصل)
1180 مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينِ , وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَنْفَالَ مِنَ الْمَثَانِي , وَأَنَّ بَرَاءَةَ مِنَ الْمِئِينَ , وَأَنَّ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبَتِهَا , وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَكَانَ مَا أُعْطِيَ الْأُخْرَى مَكَانَهُ فِيمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا سُورَتَانِ لَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَفِي التَّحْزِيبِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ أَيْضًا ، فَإِنْ يَكُنِ التَّحْزِيبُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الْحُجَّةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهَا , وَإِنْ يَكُنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، فَهُمُ الْمُقْتَدُونَ بِهِ الْمُتَّبِعُونَ لِآثَارِهِ الَّذِينَ لَا يَخْرُجُونَ عَنْ مَا كَانَ عَلَيْهِ , فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مَا كَانَ فِي التَّحْزِيبِ , فَقَدْ ثَبَتَ بِهِ أَنَّ بَرَاءَةَ وَالْأَنْفَالَ سُورَتَانِ لَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ . وَقَدْ ذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ تَرْكَهُمْ ، كَانَ ، اكْتِتَابَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَيْنَ الْأَنْفَالِ وَبَرَاءَةَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُثْمَانَ وَأَنِفُوا أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا يَذْهَبُ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعِنَايَتِهِ كَانَ بِالْقُرْآنِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا إِلَى أَنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَذْكُرُونَ أَنَّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّمَا كَانَ تَرْكُهُمْ لِكِتَابَتِهَا بَيْنَ الْأَنْفَالِ وَبَيْنَ بَرَاءَةَ ; لِأَنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حُرُوفُ رَحْمَةٍ وَسُورَةُ بَرَاءَةَ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ جِنْسِ مَا يُرَادُ بِهِ الرَّحْمَةُ , وَإِنَّمَا هِيَ نَقْضُ عُهُودٍ ، وَنِذَارَاتٌ ، وَوَعِيدَاتٌ وَتَخْوِيفَاتٌ ، وَإِبَانَةُ نِفَاقٍ مِمَّنْ نَافَقَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَاسْتَحَقَّ بِهِ مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْعَذَابِ , وَالتَّخْلِيدِ فِي النَّارِ ، فَلَمْ يَرَوْا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكْتُبُوا فِي أَوَّلِهَا سَطْرًا : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، إِذْ كَانَ مَا بَعْدَهُ أَكْثَرُهُ لَا رَحْمَةَ فِيهِ , وَإِنَّمَا هُوَ أَضْدَادٌ لَهَا , وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي عَلَى غَيْرِ جِهَةِ الْآثَارِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ كَانَ فِي ذَلِكَ وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ . وَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي مَقَالَتِهِمْ هَذِهِ أَنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُورَتَيْنِ مِنْ سُوَرِ الْعَذَابِ قَدْ كُتِبَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سَطْرُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ وَتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ سُورَةَ الْعَذَابِ قَدْ يُكْتَبُ قَبْلَهَا : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَمَا يُكْتَبُ قَبْلَ سُورَةِ الرَّحْمَةِ . وَكَانَ آخَرُونَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا تُرِكَ اكْتِتَابُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَبْلَ سُورَةِ بَرَاءَةَ إعْظَامًا لِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خِطَابِ الْمُشْرِكِينَ بِهَا ، فَفَسَدَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْفَعُهُ ، فَأَمَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يَدْفَعُهُ فَكِتَابُ سُلَيْمَانَ إِلَى صَاحِبَةِ سَبَأٍ ، الْكِتَابُ الَّذِي أَعْلَمَتْ صَاحِبَةُ سَبَأٍ قَوْمَهَا أَنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ , وَأَنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَهِيَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْهُدْهُدِ لِسُلَيْمَانَ : { وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ } . وَأَمَّا مَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
النص المقابل (التخريج)

يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل

طريقة العرض :

مسارات التخريج (3)

التصنيفالسنن الصغير للبيهقي
الكتـابكِتَابُ الصَّلَاةِ
البــابتَفْرِيعُ أَبْوَابِ سَائِر صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
الحديث766
عرض
التصنيفمسند أحمد ابن حنبل
الكتـابمُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ
البــابحَدِيثَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
الحديث16725
عرض
التصنيفمسند الطيالسي
الكتـابوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
البــابوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الحديث1094
عرض