الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

تخريج الحديث الشريف

حديث رقم471
نــص الحديث (الأصل)
471 كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَانَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا ، وَكَانَ لَا يُقِيمُ بِدِينِ اللَّهِ دِينًا فَلَبِثَ حَتَّى إذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمْرٌ وَبَقِيَ عُمْرٌ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ ، فَقَالَ : أَيُّ أَبٍ تَعْلَمُونَ ؟ قَالُوا : خَيْرَهُ يَا أَبَانَا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إلَّا أَخَذْتُهُ ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ قَالَ : فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي قَالَ : إمَّا لَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي , ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أُضِلُّ اللَّهَ ، قَالَ : فَفَعَلُوا بِهِ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَقَدِمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ : خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ ، قَالَ : أَسْمَعُكَ رَاهِبًا فَتِيبَ عَلَيْهِ فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَكَانَ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهَا مِنْ قَوْلِ ذَلِكَ الْمُوصِي : فَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيَّ : لَعَلِّي أُضِلُّ اللَّهَ وَلَمْ نَجِدْ هَذَا فِي شَيْءٍ مِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ جَدُّ بَهْزٍ ، وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عَنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا مَا رَوَى حُذَيْفَةُ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ وَالِانُ هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ; لِأَنَّ حُذَيْفَةَ فِي حَدِيثِ رِبْعِيٍّ قَدْ قَالَ فِيهِ : إنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَلَّنَا ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُ مَعَ سَمَاعِهِ إيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَاعُهُ إيَّاهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا كَانَ لِمَعْنًى زَادَهُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَهُ عَنْهُ لِزِيَادَتِهِ الَّتِي فِيهِ عَلَيْهِ ، وَسِتَّةٌ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا أَخْرَجُوا لِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ مَعْنًى , وَهُوَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا قَوْلَهُ : لَعَلِّي أُضِلُّ اللَّهَ جَهْلًا مِنْهُ بِلَطِيفِ قُدْرَةِ اللَّهِ مَعَ إيمَانِهِ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ فَجَعَلُوهُ بِخَشْيَتِهِ عُقُوبَتَهُ مُؤْمِنًا وَبِطَمَعِهِ أَنْ يُضِلَّهُ جَاهِلًا فَكَانَ الْغُفْرَانُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ بِإِيمَانِهِ ، وَلَمْ يُؤَاخِذْهُ بِجَهْلِهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ إلَى الْكُفْرِ بِهِ تَعَالَى ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي سَمِعَهُ السِّتَّةُ الْأَوَّلُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ السِّتَّةُ الْأَوَّلُونَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَّا كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ حَدَّثُوا بِهِ عَنْهُ فِي أَزْمِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُؤْتَلِفَةٍ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إلَّا بِحِفْظِهِمْ إيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ ، وَسَمِعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ مِنْهُ كَذَلِكَ فَوَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : إنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيَّ أَرَادَ بِهِ الْقُدْرَةَ ، فَكَانَ ضِدُّهَا عِنْدَهُ أَنْ يُضِلَّهُ , وَهُوَ أَنْ يَفُوتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مُرَادُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَقْدِرَةِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ التَّضْيِيقُ وَكَانَ الَّذِي أَتَى فِيهِ مُعَاوِيَةُ هُوَ هَذَا الْمَعْنَى ، وَكَانَ مَا حَدَّثَ بِهِ السِّتَّةُ الْأَوَّلُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَمِنْهُمُ الصِّدِّيقُ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمَا بَعْدَهُ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ *
النص المقابل (التخريج)

يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل

طريقة العرض :

مسارات التخريج (4)

التصنيفمسند أحمد ابن حنبل
الكتـابأَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ
البــابحَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
الحديث19661
عرض
التصنيفمسند أحمد ابن حنبل
الكتـابأَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ
البــابحَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
الحديث19666
عرض
التصنيفمسند الروياني
الكتـابمسند الروياني
البــابمُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ
الحديث899
عرض
التصنيفمسند الروياني
الكتـابمسند الروياني
البــابمُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ
الحديث913
عرض