تخريج الحديث الشريف
حديث رقم4851
نــص الحديث (الأصل)
4851 حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ جَدَّتَهُ أَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلِ اسْتَأْذَنْتَ زَوْجَكَ ؟ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ . فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلْ أَذِنْتَ لِامْرَأَتِكَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا ، فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَبِلَهُ مِنْهَا , رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالُوا : لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ هِبَةُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهَا , وَلَا الصَّدَقَةُ بِهِ , دُونَ إِذْنِ زَوْجِهَا . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَأَجَازُوا أَمْرَهَا كُلَّهُ فِي مَالِهَا , وَجَعَلُوهَا فِي مَالِهَا , كَزَوْجِهَا فِي مَالِهِ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } . فَأَبَاحَ اللَّهُ لِلزَّوْجِ مَا طَابَتْ لَهُ بِهِ نَفْسُ امْرَأَتِهِ . وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ } . فَأَجَازَ عَفْوَهُنَّ عَنْ مَالِهِنَّ , بَعْدَ طَلَاقِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا بِغَيْرِ اسْتِئْمَارٍ مِنْ أَحَدٍ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ أَمْرِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا , وَعَلَى أَنَّهَا فِي مَالِهَا , كَالرَّجُلِ فِي مَالِهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا . وَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَخَذَتْ حُلِيَّهَا , لِتَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَتَصَدَّقَ بِهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلُمِّي تَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ . فَقَالَتْ : لَا , حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ , وَعَلَى الْأَيْتَامِ الَّذِينَ فِي حِجْرِهِ , فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ . فَقَدْ أَبَاحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ , بِحُلِيِّهَا , عَلَى زَوْجِهَا , وَعَلَى أَيْتَامِهِ , وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِاسْتِئْمَارِهِ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أَيْتَامِهِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَظَ النِّسَاءَ فَقَالَ : تَصَدَّقْنَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِنَّ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ لَهُنَّ الصَّدَقَةَ بِمَا أَرَدْنَ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ , بِغَيْرِ أَمْرِ أَزْوَاجِهِنَّ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (2)
عرض
عرض
