تخريج الحديث الشريف
حديث رقم4538
نــص الحديث (الأصل)
4538 وَكَمَا قَالَ فِي تَلْقِيحِ النَّخْلِ : مَا أَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا فَتَرَكُوهُ , وَنَزَعُوا عَنْهُ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ , إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَلْيَصْنَعُوهُ , فَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ مِثْلُكُمْ , وَإِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ , وَالظَّنُّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ , وَلَكِنْ مَا قُلْتُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ، يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : ثنا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ , مَا قَالَهُ مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ , فَهُوَ كَسَائِرِ الْبَشَرِ فِي ظُنُونِهِمْ , وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ . وَكَانَتِ الرُّؤْيَا إِنَّمَا تُعَبَّرُ بِالظَّنِّ وَالتَّحَرِّي , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا } . فَلَمَّا كَانَ التَّعْبِيرُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ الَّتِي لَا حَقِيقَةَ فِيهَا , كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ , أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْهِ ; لِيُخْبِرَهُ بِمَا يَظُنُّهُ صَوَابًا , عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ , وَقَدْ يَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ نَظَرَ فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْفِقْهِ , وَاجْتَهَدَ , فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى شَيْءٍ وَسِعَهُ الْقَوْلُ بِهِ , وَرَدُّ مَا خَالَفَهُ , وَتَخْطِئَةُ قَائِلِهِ , إِذَا كَانَتِ الدَّلَائِلُ الَّتِي بِهَا يُسْتَخْرَجُ الْجَوَابُ فِي ذَلِكَ , رَافِعَةً لَهُ . وَلَوْ حَلَفَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْجَوَابَ صَوَابٌ , كَانَ مُخْطِئًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلَّفْ إِصَابَةَ الصَّوَابِ , فَيَكُونُ مَا قَالَهُ , هُوَ الصَّوَابَ , وَلَكِنَّهُ كُلِّفَ الِاجْتِهَادَ . وَقَدْ يُؤَدِّيهِ الِاجْتِهَادُ إِلَى الصَّوَابِ وَإِلَى غَيْرِ الصَّوَابِ , فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ , كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ , الْحَلِفَ عَلَيْهِ ; لِيُخْبِرَهُ بِصَوَابِهِ مَا هُوَ , لَا مِنْ جِهَةِ كَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ . وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي بِمَا أَصَبْتُ مِمَّا أَخْطَأْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقْسِمُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحَلِفُ فِيهِ عَلَى إِخْبَارِهِ بِصَوَابِهِ أَوْ خَطَئِهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ الَّذِي يَعْلَمُ بِهِ حَقِيقَةَ الْأَشْيَاءِ , لَا لِذِكْرِهِ الْقَسَمَ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (12)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
