تخريج الحديث الشريف
حديث رقم4059
نــص الحديث (الأصل)
4059 حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثنا هِلَالٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمُ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ . فَقَالَ عَاصِمٌ : يَا عُوَيْمِرُ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ فَقَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتَهُ عَنْهَا . فَقَالَ : عُوَيْمِرٌ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا . فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ اذْهَبْ فَائِتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ : ثنا الْمَاجِشُونِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ عَلِمَ الْكَاذِبُ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يُلَاعِنْ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ صَادِقَةٌ لَحَدَّ الزَّوْجَ لَهَا بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا . وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الزَّوْجَ صَادِقٌ لَحَدَّ الْمَرْأَةَ بِالزِّنَا الَّذِي كَانَ مِنْهَا . فَلَمَّا خَفِيَ الصَّادِقُ مِنْهُمَا عَلَى الْحَاكِمِ وَجَبَ حُكْمٌ آخَرُ فَحَرَّمَ الْفَرْجَ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الْبَاطِنِ . فَلَمَّا شَهِدَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثَبَتَ أَنَّ كَذَلِكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَالْقَضَاءُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكُ أَمْوَالٍ أَنَّهُ عَلَى حُكْمِ الظَّاهِرِ لَا عَلَى حُكْمِ الْبَاطِنِ وَأَنَّ حُكْمَ الْقَاضِي يَحْدُثُ فِي ذَلِكَ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ جَمِيعًا وَأَنَّهُ خِلَافُ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُقْضَى بِهَا عَلَى حُكْمِ الظَّاهِرِ وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . فَتَكُونُ الْآثَارُ الْأُوَلُ هِيَ فِي الْقَضَاءِ بِالْأَمْوَالِ وَالْآثَارُ الْأُخَرُ هِيَ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْأَمْوَالِ مِنْ ثَبَاتِ الْعُقُودِ وَحِلِّهَا حَتَّى تَتَّفِقَ مَعَانِي وُجُوهِ الْآثَارِ وَالْأَحْكَامِ وَلَا تَتَضَادَّ . وَقَدْ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ . فَتَعُودُ الْجَارِيَةُ إِلَى الْبَائِعِ وَيَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي . وَلَوْ عَلِمَ الْكَاذِبُ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ إِذًا لَقَضَى بِمَا يَقُولُ الصَّادِقُ وَلَمْ يَقْضِ بِفَسْخِ بَيْعٍ وَلَا بِوُجُوبِ حُرْمَةِ فَرْجِ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا كَانَ كَذَلِكَ كُلُّ قَضَاءٍ بِتَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ أَوْ عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ حِلِّهِ عَلَى مَا حَكَمَ الْقَاضِي فِيهِ فِي الظَّاهِرِ لَا عَلَى حُكْمِهِ فِي الْبَاطِنِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (67)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
