تخريج الحديث الشريف
حديث رقم3807
نــص الحديث (الأصل)
3807 حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ ، يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ , فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ , ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ . فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : لَا , حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا . فَقَالَ : إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ فَقَالَ : لَا , حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا , فَرَدَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْقِلَادَةَ إِذَا كَانَتْ كَمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ , لِأَنَّ ذَلِكَ الثَّمَنَ , وَهُوَ ذَهَبٌ , يُقْسَمُ عَلَى قِيمَةِ الْخَرَزِ , وَعَلَى الذَّهَبِ , فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعًا , بِمَا أَصَابَهُ مِنَ الثَّمَنِ , كَالْعَرْضَيْنِ يُبَاعَانِ بِذَهَبٍ , فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعٌ بِمَا أَصَابَ قِيمَتَهُ , مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ مَا يُصِيبُ الذَّهَبُ , الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ , إِنَّمَا يُصِيبُهُ بِالْخَرَزِ , وَالظَّنِّ , وَكَانَ الذَّهَبُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ثَمَنَ الذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ مِثْلُ وَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ , الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِهِ الْقِلَادَةُ . وَلَا يَعْلَمُ بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ , إِنَّمَا يَعْلَمُ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى حِدَةٍ , بَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَى وَزْنِهِ , وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنَ الْقِلَادَةِ . قَالُوا : فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْقِلَادَةِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ ذَهَبَهَا مِنْهَا , لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَا احْتَجَجْنَا بِهِ مِنَ النَّظَرِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِلَادَةُ , لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُ ذَهَبِهَا , أَهُوَ مِثْلُ وَزْنِ جَمِيعِ الثَّمَنِ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ , إِلَّا بِأَنْ تُفْصَلَ الْقِلَادَةُ , فَيُوزَنُ ذَلِكَ الذَّهَبُ الَّذِي فِيهَا , فَيُوقَفُ عَلَى زِنَتِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِذَهَبٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ ذَهَبُهَا مِنْهَا , فَيُعْلَمَ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ . وَإِنْ كَانَتِ الْقِلَادَةُ يُحِيطُ الْعِلْمُ بِوَزْنِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ , وَيُعْلَمُ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ أَوْ لَا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِوَزْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ فِي الْحَقِيقَةِ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ الْقِلَادَةُ , وَهُوَ ذَهَبٌ , فَالْبَيْعُ جَائِزٌ . وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ ذَهَبُهَا , بِمِثْلِ وَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنَ , وَيَكُونُ مَا فِيهَا مِنَ الْخَرَزِ , بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ , وَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْعُرُوضِ الْمَبِيعَةِ بِالثَّمَنِ الْوَاحِدِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّا رَأَيْنَا الذَّهَبَ , لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِذَهَبٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَرَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي دِينَارَيْنِ , أَحَدُهُمَا فِي الْجَوْدَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْآخَرِ , بِيعَا , صَفْقَةً وَاحِدَةً , بِدِينَارَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ , أَوْ بِذَهَبٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ جَيِّدٍ , أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ . فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى حُكْمِ الْقِيمَةِ , كَمَا تُرَدُّ الْعُرُوضُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , إِذَا بِيعَتْ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ , إِذًا لَفَسَدَ الْبَيْعُ , لِأَنَّ الدِّينَارَ الرَّدِيءَ , يُصِيبُهُ أَقَلُّ مِنْ وَزْنِهِ إِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الدِّينَارِ الْآخَرِ . فَلَمَّا أُجْمِعَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ , وَكَانَتِ السُّنَّةُ قَدْ ثَبَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الذَّهَبَ , تِبْرَهُ وَعَيْنَهُ سَوَاءٌ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الذَّهَبِ فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَ بِذَهَبٍ عَلَى غَيْرِ الْقِسْمَةِ عَلَى الْقِيَمِ , وَأَنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي ذَلِكَ بِحُكْمٍ , دُونَ حُكْمِ سَائِرِ الْعُرُوضِ الْمَبِيعَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً , وَإِنَّمَا يُصِيبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَزْنُهُ , لَا مَا يُصِيبُ قِيمَتَهُ . فَهَذَا هُوَ مَا يَشْهَدُ لِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ النَّظَرِ . وَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ فَضَالَةَ , الَّذِي ذَكَرْنَا , فَرَوَاهُ قَوْمٌ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (39)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
