تخريج الحديث الشريف
حديث رقم2965
نــص الحديث (الأصل)
2965 حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ : ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْنَا زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ . فَكَلَّمَ لَهُ الْعَبَّاسُ , النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ ؟ فَقَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ قَالَتْ : إِنْ كُنْتَ شَافِعًا , فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا , وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ , وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ قَالُوا : فَإِنَّمَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ أَجْلِ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا - إِذَا جَاءَتِ الْآثَارُ هَكَذَا , فَوَجَدْنَا السَّبِيلَ إِلَى أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ التَّضَادِّ - أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى ذَلِكَ , وَلَا نَحْمِلُهَا عَلَى التَّضَادِّ وَالتَّكَاذُبِ , وَيَكُونُ حَالُ رُوَاتِهَا - عِنْدَنَا - عَلَى الصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ فِيمَا رَوَوْا , حَتَّى لَا نَجِدَ بُدًّا مِنْ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ - وَكَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ قَدْ قِيلَ فِيهِ : إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا , وَقِيلَ فِيهِ : إِنَّهُ كَانَ حُرًّا - جَعَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي حَالٍ , حُرًّا فِي حَالٍ أُخْرَى . فَثَبَتَ بِذَلِكَ تَأَخُّرُ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ عَنِ الْأُخْرَى فَكَانَ الرِّقُّ , قَدْ يَكُونُ بَعْدَهُ الْحُرِّيَّةُ , وَالْحُرِّيَّةُ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا رِقٌّ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , جَعَلْنَا حَالَ الْعُبُودِيَّةِ مُتَقَدِّمَةً , وَحَالَ الْحُرِّيَّةِ مُتَأَخِّرَةً . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا فِي وَقْتِ مَا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ , عَبْدًا قَبْلَ ذَلِكَ , هَكَذَا تَصْحِيحُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَوِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا - عِنْدَنَا - عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا , لَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ إِذَا كَانَ حُرًّا , زَالَ حُكْمُهُ عَنْ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا خَيَّرْتُهَا لِأَنَّ زَوْجَهَا عَبْدٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ لَهَا خِيَارٌ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . فَلَمَّا لَمْ يَجِئْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ , وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ خَيَّرَهَا , وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا - نَظَرْنَا - هَلْ يَفْتَرِقُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْحُرِّ وَحُكْمُ الْعَبْدِ ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَرَأَيْنَا الْأَمَةَ فِي حَالِ رِقِّهَا لِمَوْلَاهَا , أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ عَلَيْهَا لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ , وَرَأَيْنَاهَا بَعْدَمَا تَعْتِقُ , لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ عَلَيْهَا عَقْدَ نِكَاحٍ لِحُرٍّ وَلَا لِعَبْدٍ , فَاسْتَوَى حُكْمُ مَا إِلَى الْمَوْلَى فِي الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ وَمَا لَيْسَ إِلَيْهِ فِي الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَرَأَيْنَاهَا إِذْ أُعْتِقَتْ بَعْدَ عَقْدِ مَوْلَاهَا نِكَاحَ الْعَبْدِ عَلَيْهَا يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي حِلِّ النِّكَاحِ عَلَيْهَا , كَانَ كَذَلِكَ فِي الْحُرِّ , إِذَا أُعْتِقَتْ يَكُونُ لَهَا حِلُّ نِكَاحِهِ عَنْهَا , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (58)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
