تخريج الحديث الشريف
حديث رقم374
نــص الحديث (الأصل)
374 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْوُضُوءِ فَيَمْسَحُ بِهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً فِي الْيَافُوخِ فَقَطْ . وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَهُ مَالِكٌ فِيمَنْ يَمْسَحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ قَالَ : يُعِيدُ الصَّلَاةَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ غَسَلَ بَعْضَ وَجْهِهِ أَوْ ذِرَاعَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَظَاهِرُ تَشْبِيهِهِ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ بِغَسْلِ بَعْضِ الْوَجْهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا يُجْزِي إِلَّا مَسْحُ جَمِيعٍ الرَّأْسِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْقَوْلُ يُوَافِقُ حَدِيثَ الرَّبِيعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ مَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَصَاعِدًا أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ مَسَحَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ أَصَابِعَ أُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ ، هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ زُفَرَ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ مَسَحَ رَأْسَهُ بِأُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ فَمَسَحَ قَدْرَ ثُلُثِ رَأْسِهِ أَوْ رُبُعِهِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِي ، وَحُكِيَ عَنِ النُّعْمَانِ وَزُفَرَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا يُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ رَأْسِهِ ، فَإِنْ مَسَحَ أَقَلَّ لَمْ يُجْزِئْهُ ، وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : وَمَنْ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَرَكَ بَعْضًا ، نَظَرْنَا فَإِنْ كَانَ خَفِيفًا أَوْ كَانَ مَا مَسَحَ أَكْثَرَهُ ، قَالَ : وَنَحْنُ نَرَى الْخَفِيفَ الثُّلُثَ أَوْ شَبِيهًا بِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَسْتَوْعِبُ الرَّأْسَ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي مَسَحَ خَفِيفًا أَقَلَّ مِمَّا ذَكَرْنَا فَكَأَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ فَلْيَمْسَحْ رَأْسَهُ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ إِنْ كَانَ صَلَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَيْسَ يَجُوزُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ إِمَّا أَنْ يَجِبَ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ يُجْزِي مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَسْحٍ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ أَمَّا تَحْدِيدُ مَنْ حَدَّدَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ أَوْ ثُلُثِ أَصَابِعٍ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ هَذَا إِلَّا مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَرَى أَنَّ مَسْحَ بَعْضِ الرَّأْسِ يُجْزِي بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ كُلِّهِ غَيْرُ وَاجِبٍ ، وَجَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ : مَسَحَ بِالْكَعْبَةِ وَهُوَ يُرِيدُ بَعْضَ الْكَعْبَةِ وَيُقَالُ لِمَنْ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِ يَتِيمٍ هُوَ مَاسِحُ رَأْسِ يَتِيمٍ كَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ . وَلَا يُجْزِي فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ الْمَسْحُ عَلَى الشَّعْرِ السَّاقِطِ مِنَ الرَّأْسِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَأَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (10)
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
عرض
