تخريج الحديث الشريف
حديث رقم83
نــص الحديث (الأصل)
83 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو جَعْفَرٍ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ ، أَحَدٌ ، فَيَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ اللَّهُ يَا بِلَالُ ، ثُمَّ يُقْبِلُ وَرَقَةُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَمَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِبِلَالٍ مِنْ بَنِي جُمَحَ ، فَيَقُولُ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لَاتَّخَذْتُهُ حَنَانًا ، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ يَوْمًا ، وَهُمْ يَصْنَعُونَ بِهِ ذَلِكَ ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحَ ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ : أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ ، حَتَّى مَتَى ؟ قَالَ : أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ مِمَّا تَرَى ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَفْعَلُ ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى عَلَى دِينِكَ ، أُعْطِيكَهُ بِهِ ، قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ ، قَالَ : هُوَ لَكَ . فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلَامَهُ ذَلِكَ ، وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ - بِلَالٌ سَابِعُهُمْ - عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا ، وَأُمَّ عُبَيْسٍ ، وَزِنَّيْرَةَ ، فَأُصِيبَ بَصَرُهَا حِينَ أَعْتَقَهَا ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا أَذْهَبْ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، فَقَالَتْ : حُرِقُوا ، وَبَيْتِ اللَّهِ مَا يَضُرُّ اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَمَا يَنْفَعَانِ ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهَا بَصَرَهَا ، وَأَعْتَقَ النَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا ، وَكَانَتَا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، فَمَرَّ بِهِمَا وَقَدْ بَعَثَتْهُمَا سَيِّدَتُهُمَا تَطْحَنَانِ لَهَا ، وَهِيَ تَقُولُ : وَاللَّهِ لَا أَعْتِقُكُمَا أَبَدًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حِلًّا يَا أُمَّ فُلَانٍ ، قَالَتْ : حِلًّا ، أَنْتَ أَفْسَدْتَهُمَا فَأَعْتِقْهُمَا ، قَالَ : فَبِكَمْ هُمَا ؟ قَالَتْ : بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُمَا وَهُمَا حُرَّتَانِ ، أَرْجِعَا إِلَيْهَا طَحِينَهَا ، قَالَتَا : أَوَنَفْرُغَ مِنْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ نَرُدُّهُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : أَوَذَاكَ إِنْ شِئْتُمَا . وَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِجَارِيَةِ بَنِي مُؤَمَّلٍ ، حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَكَانَتْ مُسْلِمَةً وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعَذِّبُهَا لَتَتْرُكَ الْإِسْلَامَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَهُوَ يَضْرِبُهَا حَتَّى إِذَا مَلَّ قَالَ : إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ ، إِنِّي لَمْ أَتْرُكْكِ إِلَّا مَلَالَةً ، فَعَلَ اللَّهُ بِكِ ، فَتَقُولُ كَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ، فَابْتَاعَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَهَا ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَهُوَ يَذْكُرُ بِلَالًا وَأَصْحَابَهُ وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ ، وَإِعْتَاقَ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُمْ ، وَكَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقًا : جَزَى اللَّهُ خَيْرًا عَنْ بِلَالٍ وَصَحْبِهِ عَتِيقًا وَأَخْزَى فَاكِهًا وَأَبَا جَهْلِ عَشِيَّةَ هُمَا فِي بِلَالٍ بِسَوْءَةٍ وَلَمْ يَحْذَرَا مَا يَحْذَرُ الْمَرْءُ ذُو الْعَقْلِ بِتَوْحِيدِهِ رَبَّ الْأَنَامِ وَقَوْلِهِ شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي عَلَى مَهْلِ فَإِنْ يَقْتُلُونِي يَقْتُلُونِي وَلَمْ أَكُنْ لِأُشْرِكَ بِالرَّحْمَنِ مِنْ خِيفَةِ الْقَتْلِ فَيَا رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبْدِ يُونُسَ وَمُوسَى وَعِيسَى نَجِّنِي ثُمَّ لَا تُمْلِ لِمَنْ ظَلَّ يَهْوَى الْغَيَّ مِنْ آلِ غَالِبٍ عَلَى غَيْرِ بِرٍّ كَانَ مِنْهُ وَلَا عَدْلِ *
النص المقابل (التخريج)
يرجى اختيار أحد مسارات التخريج أدناه لعرض النص المقابل
طريقة العرض :
مسارات التخريج (1)
عرض
