الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

شروحات أخرى للحديث

تنبية: تم توفير هذه الشروح اعتمادًا على شروح لأحاديث مشابهة وردت في تخريج الحديث
نص الحديث
5128 وَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَـا قَـالَ : حَدَّثَنَـا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَـا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَـا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَحْوَصِ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَـا قَـالَ : حَدَّثَنَـا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَـا زُهَيْرٌ ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ قَـالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِحَدِيثِ زُهَيْرٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هِيَ الْجُمُعَةُ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ الْفَرْضَ فِي إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ مَا قَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } ، ثُمَّ وَكَّدَ ذَلِكَ تَوْكِيدًا دَلَّ بِهِ أَنَّ الَّذِيَ يَسْعَوْنَ إِلَيْهِ هُوَ الصَّلَاةُ بِقَوْلِهِ : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } ، وَأَطْلَقَ لَهُمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا كَانَ حَظَرَهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَهَا ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ مِنَ الْفَرْضِ لَهَا مَا كَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَكَانَ ذَلِكَ الْفَرْضُ مِنَ الْفُرُوضِ الَّتِي لَا يَقُومُ بِهَا الْخَاصَّةُ عَنِ الْعَامَّةِ ، كَغَسْلِ الْمَوْتَى ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَمُوَارَاتِهِمْ فِي قُبُورِهِمْ ، لِأَنَّ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ فَرْضًا ، فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ إِذَا فَعَلَهُ سَقَطَ الْفَرْضُ الَّذِي كَانَ فِيهِ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ ، وَكَانَ السَّعْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ حَتَّى تُقْضَى بِخِلَافِ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ الْفَرْضُ عَنْ أَحَدٍ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إِيَّاهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا كَانَ بِهَذَا الْمَعْنَى . فَقَـالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ صَارَتِ الْعُقُوبَةُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِحْرَاقَ بُيُوتِ أَهْلِهَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَهُ نَكَالًا لَهُمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي الْأَحْكَامِ ثُمَّ نُسِخَتْ ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ : فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ أَمْوَالِهِمْ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا وَمِنْ قَوْلِهِ فِي سَرِقَةِ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ : إِنَّ فِيهَا غُرْمَ مِثْلِهَا ، وَجَلْدَاتِ نَكَالٍ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُسِخَ ، وَرُدَّتِ الْعُقُوبَاتُ عَلَى تَرْكِ مَا يَكُونُ بِالْأَبْدَانِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُحْرِمَةِ عَلَى الْأَبْدَانِ دُونَ الْأَمْوَالِ ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْ وَعِيدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِحْرَاقِ بُيُوتِ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الصَّلَاةِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى تَخَلُّفِهِمْ ، وَالْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الْعُقُوبَاتُ عَلَى أَهْلِ الْوُجُوبِ بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي تُفْعَلُ بِالْأَبْدَانِ تُرَدُّ إِلَى الْأَمْوَالِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَأَشْكَالُهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ *
الحديث الأخر

يرجى اختيار أحد ارقام الاحديث أدناه لعرض النص

كتب الشروح الأخرى المتوفرة (2)
يرجى الضغط على رقم الحديث الذي ترغب في عرض شروحه

الكتـابكتاب الديباج شرح صحيح مسلم للحافظ جلال الدين السيوطي
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب فتح المنعم شرح صحيح مسلم للحافظ موسى شاهين لاشين
أرقام الأحاديث المتوفرة: