الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

شروحات أخرى للحديث

تنبية: تم توفير هذه الشروح اعتمادًا على شروح لأحاديث مشابهة وردت في تخريج الحديث
نص الحديث
510 حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , ثُمَّ ذَكَرُوا بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ ، قَبُولُ هَذَا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ رَسُولِهِ يَدْفَعَانِهِ ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا أَنَّ الْمُلْتَمَسَ مِنَ الْمُكَاتَبِينَ بِالْكِتَابَاتِ اللَّاتِي يُعْقَدُ عَلَيْهِمْ هُوَ كَسْبُهُمْ , وَأَنَّ الْإِمَاءَ مِنْهُمْ كَالذُّكُورِ وَكُوتِبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَالِ الَّذِي كُوتِبَتْ عَلَيْهِ ، وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ ، وَفِي ذَلِكَ دَفْعٌ لِمَا ادَّعَيْتُمْ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُمْ . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ أَنَّ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا هُوَ خِلَافُ الَّذِي أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ مِنْ مُكَاتَبَاتِ الْإِمَاءِ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَبَاحَ مُكَاتَبَةَ مَنْ عَلِمَ مُكَاتِبُهُ فِيهِ خَيْرًا بِقَوْلِهِ : { إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } فَقَالَ قَوْمٌ : الْخَيْرُ هُوَ اكْتِسَابُ الْمَالِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ الصَّلَاحُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ التَّأْوِيلَيْنِ يُصَدِّقُ الْآخَرَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا أَبَاحَ مُكَاتَبَةَ مَنْ يُحْمَدُ كَسْبُهُ لَا مَنْ يُذَمُّ كَسْبُهُ ، وَالَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا قَدْ عَقَلْنَا بِنَهْيِهِ إيَّانَا عَنْهُ أَنَّهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُنْكَرَاتِ ; لِأَنَّ صِفَتَهُ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّهُ بِهَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنَ الْمُنْكَرِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ } إلَى قَوْلِهِ : { وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ بِنَهْيِهِ عَنْ كَسْبِ مَنْ نُهِيَ عَنْ كَسْبِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا أَنَّهُ الْكَسْبُ الْمَذْمُومُ لَا الْكَسْبُ الْمَحْمُودُ فَقَالَ : وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ النَّهْيُ إلَى كُلِّ الْأَكْسَابِ ؟ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ خَاصُّهَا مِنْهُ ، فَكَانَ جَوَابُنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ إذَا كَثُرَتْ وَاتَّسَعَتْ أَعْدَادُهَا جَازَ أَنْ يُضَافَ إلَى كُلِّهَا مَا يُرَادُ بِهِ بَعْضُهَا دُونَ بَقِيَّتِهَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ فِي كِتَابِهِ : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ } وَلَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ قَوْمِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُمُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ لَا الْمُصَدِّقِينَ لَهُ فِيهِ ، وَقَوْلُهُ لَهُ : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ } فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ قَوْمَهُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ قَوْمَهُ الْمُصَدِّقِينَ لَهُ عَلَيْهِ *
الحديث الأخر

يرجى اختيار أحد ارقام الاحديث أدناه لعرض النص

كتب الشروح الأخرى المتوفرة (3)
يرجى الضغط على رقم الحديث الذي ترغب في عرض شروحه

الكتـابكتاب إرشاد الساري شرح صحيح البخاري للحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري للحافظ بدر الدين العيني
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب عون المعبود شرح أبي داود للحافظ شمس الحق العظيم أبادي
أرقام الأحاديث المتوفرة: