الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

شروحات أخرى للحديث

تنبية: تم توفير هذه الشروح اعتمادًا على شروح لأحاديث مشابهة وردت في تخريج الحديث
نص الحديث
4083 حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثنا ابْنُ وَهْبٍ } ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ {T:ابتاع : اشترى,ابْتَاعَ مَتَاعًا , فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ , وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا , فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ , فَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي , فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ قَالُوا : فَقَدْ بَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , الْبَاعَةَ لَا غَيْرَهُمْ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ , لَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ . فَإِنْ قَالُوا : إِنَّمَا قَبِلْنَاهُ , وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا , لِأَنَّهُ بَيَّنَ مَا أَشْكَلَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّصِلِ . قِيلَ لَهُمْ : قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكُمْ لَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا , فَرَوَاهُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ كَمَا ذَكَرْنَا آخِرًا , وَرَوَاهُ عَنْهُ , عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَوَّلًا إِنْ رَجَعُوا إِلَى حَدِيثِ غَيْرِهِ , وَهُوَ بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ , فَيَجْعَلُونَهُ هُوَ أَصْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَيُسْقِطُونَ مَا خَالَفَهُ . وَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ , عَادَتِ الْحُجَّةُ الْأُولَى عَلَيْكُمْ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ , كَانَ لِخَصْمِكُمْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ : هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , فَفَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ حُكْمِ التَّفْلِيسِ وَالْمَوْتِ , هُوَ غَيْرُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عِنْدَهُ , مُسْتَعْمَلًا مِنْ حَيْثُ تَأَوَّلَهُ , وَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ الثَّانِي , حَدِيثًا مُنْقَطِعًا شَاذًّا , لَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ , فَيَجِبُ تَرْكُ اسْتِعْمَالِهِ . فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا , هُوَ وَجْهُ الْكَلَامِ فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ , إِذَا بَاعَ مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا , كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَنْقُدَهُ الثَّمَنَ . وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي , وَعَلَيْهِ دَيْنٌ , فَالْبَائِعُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ . فَكَانَ الْبَائِعُ , مَتَى كَانَ مُحْبِسًا لِمَا بَاعَ , حَتَّى مَاتَ الْمُشْتَرِي , كَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْ سَائِرِ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي . وَمَتَى دَفَعَهُ إِلَى الْمُشْتَرِي وَقَبَضَهُ مِنْهُ , ثُمَّ مَاتَ , فَهُوَ وَسَائِرُ الْغُرَمَاءِ فِيهِ , سَوَاءٌ . فَكَانَ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الِانْفِرَادَ بِثَمَنِهِ , دُونَ الْغُرَمَاءِ هُوَ بَقَاؤُهُ فِي يَدِهِ . فَلِمَا كَانَ مَا وَصَفْنَا كَذَلِكَ , كَانَ كَذَلِكَ , إِفْلَاسُ الْمُشْتَرِي , إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْبَائِعِ , فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ سَائِرِ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي . وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ إِلَى يَدِ الْمُشْتَرِي , فَهُوَ وَسَائِرُ الْغُرَمَاءِ فِيهِ سَوَاءٌ , فَهَذِهِ حُجَّةٌ صَحِيحَةٌ . وَحُجَّةٌ أُخْرَى : أَنَّا رَأَيْنَاهُ , إِذَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي , وَقَدْ بَقِيَ لِلْبَائِعِ كُلُّ الثَّمَنِ , أَوْ نَقَدَهُ بَعْضَ الثَّمَنِ , وَبَقِيَتْ لَهُ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْهُ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْعَبْدِ , حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ . فَكَانَ بِبَقَائِهِ فِي يَدِهِ , أَوْلَى بِهِ إِذَا كَانَ لَهُ كُلُّ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضُ الثَّمَنِ , وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , فَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمًا وَاحِدًا . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا قَبَضَ الْعَبْدَ وَنَقَدَ الْبَائِعُ مِنْ ثَمَنِهِ طَائِفَةً , ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي , أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَكُونُ بِتِلْكَ الطَّائِفَةِ الْبَاقِيَةِ لَهُ أَحَقَّ بِالْعَبْدِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ , بَلْ هُوَ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ . وَكَذَلِكَ إِذَا بَقِيَ لَهُ ثَمَنُهُ كُلُّهُ حَتَّى أَفْلَسَ , فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ أَحَقَّ بِالْعَبْدِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ , وَيَكُونُ هُوَ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ . فَيَسْتَوِي حُكْمُهُ إِذَا بَقِيَ لَهُ كُلُّ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي , أَوْ بَعْضُ الثَّمَنِ حَتَّى أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي , كَمَا اسْتَوَى بَقَاؤُهُمَا جَمِيعًا لَهُ عَلَيْهِ , حَتَّى كَانَ الْمَوْتُ الَّذِي أَجْمَعُوا فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا . فَثَبَتَ بِالنَّظَرِ , مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ *
الحديث الأخر

يرجى اختيار أحد ارقام الاحديث أدناه لعرض النص

كتب الشروح الأخرى المتوفرة (2)
يرجى الضغط على رقم الحديث الذي ترغب في عرض شروحه

الكتـابكتاب عون المعبود شرح أبي داود للحافظ شمس الحق العظيم أبادي
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب الزرقاني شرح موطأ مالك للحافظ محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني
أرقام الأحاديث المتوفرة: